ما اخْتَصَّ فَاجِعُ خَطْبِكَ التَّمْثِيلاَ
عَمَّ البِلاَد أَسى وَنَالَ النِّيَلا
يَا مُحْيِياً فَنا وَمَيْتاً دُونَهُ
يَا لَيْتَ حَظَّكَ مِنْهُ كَانَ قَلِيلاَ
أَصبَحْتَ مُوجِدَهُ وبِتَّ فَقِيدَهُ
قُتِلَ الْعُقوقُ كَمِ اسْتَبَاحَ قَتِيلاَ
أَبَتِ السلاَمَةُ أَنْ تُعِيذَكَ بِاسْمِهَا
أَجَلُ الفَتَى لاَ يَقبَلُ التَّأْجِيَلا
ذَهَبتْ لَيَالٍ كُنْتَ بُلْبُلَ أُنْسِهَا
آناً وَآناً عُذْرَهَا المَقْبُولاَ
وَالمُسْتَحَبَّ سَمَاعُهُ وَلِقَاؤُهُ
فِي عَالَمٍ أَبْدَعْتَهُ تَخْيِيلاَ
هَيْهَاتَ يرْجِعُ بَعْضُ ذَاكَ ورُبَّمَا
كانَ الزَّمَانُ بِبَعضِ ذاكَ بخِيلاَ
عهْدٌ غَنمْنَا الحلْو مِنْ أَوْقاتِهِ
حَتْى اسْتَمرَّ ولَمْ يَكنْ مَمْلولاَ
وَلَّيتَ مصطحِباً قلوباً لاَ تَرَى
مِن بَعْدِك الصَّبْرَ الْجمِيلَ جمِيلاَ
تَبْكِي أَبِيَّاً لَوْذَعِيّاً بَالِغاً
فِي فَنَّهِ مَا جَاوَزَ المأْمُولاَ
غَنَّى ونَاحَ شَجا وَسرَّ مُبَدَّلاً
مَا يَقْتَضِيهِ فَنُّهُ تَبْدِيلاَ
ظَلَّتْ تُرَدِّدُ شَدْوَهُ أَوْ شَجْوهُ
مُتَعَاقِبَيْنِ تَذَكراً وَذُهُولاَ
يَعْتَادُهَا مِنْ لَحْنِه مَا اسْتَسْلَفَتْ
فَتُعِيدُهُ نَوْحاً عَلَيْهِ طويلاَ
لِلهِ نَعْشُكَ فِي السْنَاءِ كَانَهُ
فُلْكٌ تَهَادَى مُوسَعاً تَبجِيلاَ
يَطْوِي الْعنَانَ ضُحًى وَنَحْسَبُهُ عَلَى
بَحْرٍ تَضَرَّمَ بِالشَّجَى مَحْمُولاَ
أَرْضَى الولاَءَ مُشَيِّعُوهُ وَإِنَّهُمْ
لَلأَكْرَمُونَ عَلَى الْوَفَاءِ قَبِيلاَ
فِي رحمَةِ الرَّحْمَنِ فِي رِضْوَانِهِ
فِي عَفْوِهِ وَكَفَى بِهِ مَسْؤُولاَ
رِدْ فِي حِنَانِ الخُلْدِ أَصْفَى مَوْرِدٍ
تُرْوِي بِهِ ظَمْأَى النُّفُوسِ غَلِيلاَ
وَاغْنَمْ جِوَاراً لِلْمَلاَئِكِ طَاهِراً
لَيْسَ التَّحِيَّةُ فِيهِ إِلاَّ قِيلاَ
تُصْغِي إِلَى العُلْوِيِّ مِنْ تَرْتِيلِهَا
وَتُجِيبُهَا بِنَظِيرِهِ تَرِتيلاَ
اقرأ أيضاً
سأثني على نعماك بالكلم
سَأُثني عَلى نُعماكَ بِالكَلِمِ الَّتي بِها تُضرَبُ الأَمثالُ في اللَفظِ وَالفَضلِ بِها تَطرُدُ السارونَ عَن جَفنِها الكَرى وَتَجلُبُ…
وجدت الأنام على خطة
وَجَدتُ الأَنامَ عَلى خُطَّةٍ نَهارُهُم كَالظَلامِ اِعتَكَر فَلا يُزهِدَنَّكَ في العارِفاتِ أَنَّ الَّذي نالَها ما شَكَر وَقَد شَرِبَ…
ومعود للكر في حمس الوغى
وَمُعَوَّدٍ لِلكَرِّ في حَمَسِ الوَغى غادَرتُهُ وَالفَرُّ مِن عاداتِهِ حَمَلَ القَناةَ عَلى أَغَرَّ سَمَيذَعٍ دَخّالِ مابَينَ الفَتى وَقَناتِهِ…
وما وسم البارود للضر وجهه
وَما وَسمَ البارودُ للضرِّ وَجهَه وَقَد كانَ لِلبارودِ فيهِ فراسةُ وما قَصدُه إِلّا اِطّلاعُ عِداتِه عَلى وَجهِهِ تَبدو…
قل للسفيه شنيف
قل للسفيه شنيفٍ دعني وعاد بُليقا أخاك ذاك المراعي خُوَيِّناً أو طُبيقا يا من حسبناه بدءاً علقاً فكان…
عاف سمعي ذكر المحل العافي
عافَ سمعي ذكرَ المحلِّ العافي واصطفاءَ البكاءِ بالمُصْطافِ ووقوفاً بنونِ نُؤيٍ تلاهُ في رباهُ إعجامُ ثاءِ أثافي آنفٌ…
أتيحت لداء في الفؤاد عضال
أُتيحَتْ لِداءٍ في الفؤادِ عُضالِ رُباً بالظِّباءِ العاطِلاتِ حَوالِ تُذيلُ دُموعَ العَيْنِ وهْيَ مَصونَةٌ وأُرْخِصُها في الحُبِّ وهْيَ…
شر على المرأة من حمامها
شَرٌّ عَلى المَرأَةِ مِن حَمّامِها إِرسالُكَ الفاضِلَ مِن زِمامِها وَمَشيُها تَضرِبُ في أَكمامِها يَفوحُ رَيّا الطيبِ مِن أَمامِها…