ما الشكر مني لما أوليتني ثمنا

التفعيلة : البحر البسيط

ما الشكرُ منّي لمَا أوْليتَني ثمناً

وإنْ أطَلْتُ به بين الورى لَسَنا

هيهاتَ لا تَعْسُرُ الأوصافُ من فَطنٍ

رَحْب المقالة منك الطَّوْلَ والمِنَنا

لم تُخلني ساعةً من بذْلِ عارفةٍ

وأن أُرَى مُخْلياً من نشرها أُذُنا

قد كَنتُ قِدماً أخا عَتْبٍ على زمن

بادي الفساد فقد أصلحتَ لي الزمنا

حسبُ العلى شرفاً والمكرماتِ بأنْ

ظلتْ لكم ما بنى شيبانُها سَنَنا

جُدتم فلا جودَ إلا دون جودكمُ

ونلتُمُ من عظيم الجود ما شَطَنا

وإن طوى وطنٌ حبّاً لنُجْعتِه

كنتم لآمالِ أهلِ النُّجعةِ الوطنا

فمن يُناضلكم أو منْ يُطاولكم

أو من يوازنُكم حِلماً وإن وزنا

أنتم غيوثُ ندىً تُرجَى وَأُسْد وغىً

تُخشى وأقمارُ ليلٍ تكشف الدُّجُنا

وأنتَ سيدُ هذا الخلق كلهمُ

طولاً وفضلاً وإنعاماً وسيِّدنا

كم يا أبا الصقر من نُعمى تركتَ بها

شُكري على غابرِ الأيامُ مُرتَهنا

وكم صرفتَ حميدَ الفعل عن ظُلَمي

صرفَ الزمان ذميم الفعلِ مُدَّهنا

وكم مددت بإحسان إلى عُسُري

يوماً من اليُسر مأمونَ الردى حَسنا

أبقاك ذو العرش أعواماً مُضاعفةً

فلن نزال بخير ما بقيت لنا

وصانك الله من كل المكاره والْ

أسواءِ ما دمت حيّاً بل وقاك بنا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

لي صديق إذا تنوول عرضي

المنشور التالي

باكر صباح المهرجان

اقرأ أيضاً

المغبون

مؤمِــنٌ يُغمِـضُ عينيـهِ، ولكنْ لا ينامْ . يقطَـعُ اللّيلَ قياماً .. والسّلاطينُ نِيـامْ . مُسـرِفٌ في الاحتِشـامْ .…

كان ذئب يتغذى

كانَ ذِئبٌ يَتَغَذّى فَجَرَت في الزَورِ عَظمَه أَلزَمَتهُ الصَومَ حَتّى فَجَعَت في الروحِ جِسمَه فَأَتى الثَعلَبُ يَبكي وَيُعَزّي…

تكلفني معيشة آل زيد

تُكَلِّفُني مَعيشَةَ آلِ زَيدٍ وَمَن لي بِالصَلائِقِ وَالصِنابِ وَقالَت لا تَضُمُّ كَضَمِّ زَيدٍ وَما ضَمّي وَلَيسَ مَعي شَبابي