لا أحملُ العُقَد القديمةَ
فالسلامُ على ضياعكِ من دمي
سكتَ الكلامْ
فلتأذني لي مرةً أخرى لأعُلنَ سرَّ غربتنا
وسرَّ حكايةٍ عبرتْ موشحةً بأغطيةِ الظلامْ
قالوا حرامْ ..
فقلتُ إنْ نبقى حرامْ
حزنٌ يجرُ الحزنَ
يأسٌ دائمٌ خوفٌ
عذابٌ مُنتقى ، زيفٌ
وألوانُ الكآبةِ بانسجامْ
لا تنتهي قصصُ الهوى دوماً
بوردٍ أحمرٍ أو أبيضٍ
أو غصنِ زيتونٍ وأسرابِ الحمامْ
نحن ارتضينا قصةً أُخرى
فراقٌ رائعٌ
لا ينحني للشوقِ والذكرى ، ويقبلُ بالملامْ
نحن ابتدعنا غربةً كُبرى
وصلينا صلاةَ الهجرِ
كانتْ حفلةً كُبرى وكنتُ بها الإمامْ
واتفقنا ..
قبلَ هذا اليومِ لا أذكرُ أنْ نحن اتفقنا
غيرَ أن نُمعن في قتلِ هوانا المستهامْ
وتراضينا على النسيانِ
أنجبنا حنيناً ميتاً
قومي ..
ركامُ اليوم يستدعيكِ أن تأتين تابوتاً
ركاماً أو حطامْ
لا صدرَ بعد اليومِ يحضننا
ولا كفٌ إذا ما لامَسَتْ كفا ً
تنامي دفءُ ملحمةٍ وأسرارٍ
يُهدهدها الوئامْ
قومي ..
تبلدتْ المشاعرُ والكلامُ له فطامْ
نحن اصطفينا عنفَ خيبتنا
وجارينا البرودةَ في مشاعرنا
وأبرمنا عقودَ الهجرِ حتى تنتهي الدنيا
ويلفظنا الأنامْ
واشتبكنا ..
لا نرى فَجر خلاصٍ
فهوينا للأعالي
كقتيلينِ على الأفق ننامْ
اقرأ أيضاً
حين يرتبكُ الفراغ من الزحامْ
هو ليس هجراً إنما لن نلتقي يوماً ولن نرتادَ أعصابَ الكلامْ لم تدخلي غضبي ولم أفتحْ صناديقَ انتقامي…
هوامش على دفتر النكسة
أنعي لكم، يا أصدقائي، اللغة القديمه والكتب القديمه أنعي لكم.. كلامنا المثقوب، كالأحذية القديمه.. ومفردات العهر، والهجاء، والشتيمه…
ولم يك في من عيب
ولم يَكُ فِيَّ مِنْ عَيْبٍ أُعابُ بهِ فَيَنقُصَني فإنّي قد صَحِبْتُ النّا سَ فيما مَرَّ من زَمني فلم…
إن يدركك موت أو مشيب
إِن يُدرِكَكَ مَوتٌ أَو مَشيبٌ فَقَبلَكَ ماتَ أَقوامٌ وَشابوا تَلَبَّثنا وَفَرَّطنا رِجالاً دُعوا وَإِذا الأَنامُ دُعوا أَجابوا وَإِنَّ…
أتيت ابن عمرو فصادفته
أتيتُ ابنَ عمروٍ فصادفتهُ مريضَ الخلائق مُلتاثَها فظلَّتْ جيادي على بابِه تَروثُ وتأكل أرواثَها غوارثَ تشكو إلى ربها…
إن أسيافنا العضاب الدوامي
إن أسيافنا العضاب الدوامي جعلت ملكنا قديم الدوام واقتحام الأبطال في وقت حام واقتسام الأموال في وقت سام…
رجل وجهه كضرع المرد
رجل وجهه كضرع المردِّ حاش للَّه أو كسَحْر المُغِدِّ جَدَليٌّ إذا تُنُوزعَ شِعْرٌ شاعِرٌ حضرةَ الجدال الألَدِّ مستجير…
إذا شئت أن تسري بكافرة الصوى
إذا شئت أن تسري بكافرة الصوى يدوّي بقطريها هزيم الرواعد وتذهب محيار الظلام تخبّطاً وتعثر في ظلماءها بالجلامد…