كنتُ هناك قبل شهر . كنتُ هناك قبل
سنة . وكنت هناك دائماً كأني لم أَكن
إلاّ هناك . وفي عام 82 من القرن الماضي
حدث لنا شيء مما يحدث لنا الآن . حُوصرنا
وقُتِلْنا وقاومنا ما يُعْرَضُ علينا من جهنم .
القتلى/ الشهداء لا يتشابهون . لكلِّ واحد منهم
قوامٌ خاصْ، وملامح خاصة، وعينان واسمٌ
وعمر مختلف . لكن القتلة هم الذين يتشابهون .
فَهُم واحدٌ مُوزَّعٌ على أَجهزة معدنية. يضغط
على أزرار إلكترونية. يقتل ويختفي . يرانا ولا
نراه ، لا لأنه شبح ، بل لأنه قناع فولاذيّ
لفكرة … لا ملامح له ولا عينان ولا عمر ولا
اسم . هو … هو الذي اختار أن يكون له
اسم وحيد : العَدُوّ!
اقرأ أيضاً
ابن خمسين ضمه عقد تسعين
اِبنُ خَمسينَ ضَمَّهُ عِقدُ تِسعينَ يُزجي لَهُ مِنَ المَوتِ حَظّا يَتَشَكّى فَظاظَةً مِن حَياةٍ وَأَظُنُّ الحِمامَ مِنها أَفَظّا…
بين سهد وعذاب وضنى
بين سهدٍ وعذابٍ وضنى مرّ ليلي ذاك حالي وأنا أسأل الأنجم عن حال المنى يا حبيبي كيف صارت…
قدمتها نية تأخرها
قَدَّمتَها نِيَّةً تَأَخُّرُها أَقوى دَليلٍ عَلى تَعَذُّرِها يا ناهِضاً نَحوَ حاجَةٍ عَثَرَت يا لَهفَ حُزني عَلى تَعَثُّرِها
خالط الناس بخلق واسع
خالِطِ الناسَ بِخُلقٍ واسِعٍ لا تَكُن كَلباً عَلى الناسِ تَهِر
ليس بعلم ما حوى القمطر
لَيسَ بِعِلمٍ ما حَوى القِمَطرُ ما العِلمُ إِلا ما حَوَاهُ الصَّدرُ
حكيت المدية الهيفاء شكلا
حكيتُ المُديةَ الهيفاءَ شكْلاً وغادرَ لابسي هَزلي كجِدِّي اذا السكِّينُ كلَّت عن جِراحٍ جرحتُ النَّاظرين بغيرِ حَدِّ
لانت على المس بالأيدي جسومهم
لانَت عَلى المَسِّ بِالأَيدي جُسومُهُم وَفي الصُدورِ لَعَمري يَنبُتُ الحَسَكُ في الحَربِ عَقلُ رِجالٍ إِن هُم قُتِلوا وَفي…
قام بلا عقل ولا دين
قامَ بِلا عَقلٍ وَلا دِينِ يَخلُطُ تَصفيقاً بِتَأذينِ فَنَبّه الأَحبابَ مِن نَومِهم لِيَخرُجوا في غَيرِ ما حينِ كَأَنَّما…