تمضي الحرب إلى جهة القيلولة . ويمضي
المحاربون إلى صديقاتهم متعبين وخائفين على
كلامهم من سوء التفسير : انتصرنا لأننا
لم نمت. وانتصر الأعداء لأنهم لم يموتوا.
أمَّا الهزيمة فإنها لفظة يتيمة. لكنَّ المحارب
الفرد ليس جندياً بحضرة من يُحبُّ : لولا
عيناك الـمُصَوَّبتان إلى قلبي لاخترقتْ رصاصةٌ
قلبي ! أو: لولا حرصي على ألاّ أُقْتَلَ
لما قتلتُ أحداً ! أو : خفت عليك من
موتي ، فنجوت لأطمئنك عليَّ . أو : البطولة
كلمة لا نستخدمها إلاّ على المقابر . أو :
في المعركة لم أفكِّر بالنصر، بل فكرت بالسلامة
وبالنمش على ظهرك . أو : ما أَضيق الفرق
بين السلامة والسلام وغرفة نومك . أو :
حين عطشتُ طلبتُ الماء من عدوي ولم
يسمعني ، فنطقت باسمك وارتويت…
ألمحاربون من الجانبين يقولون كلاماً متشابهاً
بحضرة من يُحِبُّون . أمَّا القتلى من الجانبين ،
فلا يدركون إلّا متأخرين ، أن لهم عدواً
مشتركاً هو : الموت. فما معنى
ذلك , ما معنى ذلك ؟
اقرأ أيضاً
يا عين جودي بدمع هاجه الذكر
يا عَينُ جودي بِدَمعٍ هاجَهُ الذِكَرُ فَما لِدَمعِكَ بَعدَ اليَومِ مُدَّخَرُ إِنَّ الخَليفَةَ قَد وارى شَمائِلَهُ غَبراءُ مَلحودَةٌ…
نسل العطية إسحاق الكريم إلى
نسلُ العَطيَّةِ إسحاقُ الكريمُ إلى دارِ الكرامةِ مِن دارِ الشَّقاءِ مضى ما زال يُرضي بمَسعاهُ الإلهَ مَدَى تأريخهِ…
قف قليلا أيها الساري القمر
قِفْ قليلاً أَيُّها السَّارِي القَمَرْ واصْطَبرْ يَا سَمِيري في أُوَيْقاتِ الكَدَرْ والضَّجَرْ واسقِني مِنْ جَدْوَلِ النُّورِ البَديعْ قَدَحَا…
يا من ينادي الدار هل تنطق
يا مَن ينادي الدارَ هل تنطقُ قد خرست عنكَ فما تنطقُ كأنّها إذ خرست جاذمٌ بين ذوي تفنيدِه…
المرء إن كان عاقلا ورعاً
المَرءُ إِن كانَ عاقِلاً وَرِعاً أَشغَلَهُ عَن عُيوبِ غَيرِهِ وَرَعُه كَما العَليلُ السَقيمُ أَشغَلَهُ عَن وَجَعِ الناسِ كُلِّهِم…
ومالئة الحجلين تملأ مسمعي
وَمالِئَةِ الحَجْلَينِ تَملأُ مَسمَعِي حَديثاً مُريباً وَهيَ عَفٌّ ضَميرُها لَها نَظرَةٌ تُهدي إِلى الصَبِّ سَكرَةً كَأَنَّ بِعَينَيها كؤوساً…
رحلت فكنت في التحقيق بدرا
رحَلْتَ فكُنْتَ في التّحقيقِ بَدْرا مَنازِلُكَ المَنازِلُ والبِلادُ ومنْ أفْلاكِ رِحْلَتِكَ المَعالي ومنْ آثارِ نيّرِكَ الجِهادُ
جفني بكم منامه طلقه
جَفْنِي بِكُمْ مَنامُهُ طَلَّقَهُ كَمْ أَرْفُو فُؤاداً هَجْرُكُمْ مَزَّقَهُ يَا مَنْ هَجَرُوا طَرْفِي مُحِبُّوه كَرىً باللَّه عَسَى الخَيالُ…