أزهارٌ صفراء توسِّع ضوء الغرفة. تنظر
إليّ أكثر مما أنظر إليها. هي أولى رسائل
الربيع . أهْدَتنِيها سيِّدةٌ لا تشغلها الحرب
عن قراءة ما تبقَّى لنا من طبيعة
متقشفة. أغبطها على التركيز الذي يحملها
إلى ما هو أبعد من حياتنا المهلهلة…
أغبطها على تطريز الوقت بإبرة وخيط
أَصفر مقطوع من الشمس غير المحتلة.
أُحدِّق إلى الأزهار الصفراء ، وأُحسّ
بأنها تضيئني وتذيب عتمتي ، فأخفّ
وأشفّ وأجاريها في تبادل الشفافية .
ويُغويني مجاز التأويل : الأصفر هو
لونُ الصوت المبحوح الذي تسمعه الحاسة
السادسة. صوت مُحايدُ النَّبرِ ، صوت
عبّاد الشمس الذي لا يغيِّرُ دِينَه .
وإذا كان للغيرة – لونِهِ من فائدة ،
فهي أن ننظر إلى ما حولنا بفروسية
الخاسر، وأن نتعلم التركيز على تصحيح
أخطائنا في مسابقاتٍ شريفة !
اقرأ أيضاً
يا مالكا ظافر الأنصار ضاء على
يا مالِكاً ظافرَ الأَنصارِ ضاءَ عَلى أَرضٍ رَبيعاً بَهيّاً وَردهُ نَضِرا وَضَحَّيتَ لِلّه ظِلّاً مِنهُ بادِرنا راعٍ وَحفظُ…
ركضوا الجياد إلى الجلاد صباحا
رَكَضوا الجِيادَ إِلى الجِلادِ صَباحاً وَاِستَشعَروا النَصرَ العَزيزَ سِلاحا وَاِستَقبَلوا أُفُقَ الشَمالِ بِجَحفَلٍ نَشَرَ القَتامَ عَلى الشَمالِ جَناحا…
تنفس من أهوى فأرج عرفه
تَنَفَّسَ من أَهوى فأرَّجَ عَرفُهُ كَأَنَّ سَحيقَ المِسكِ مِن فيهِ ينفَحُ فَشَبَّ بِقَلبي نار وَجدٍ وَإِنَّها سَرَت مِنهُ…
حيران أنت فأي الناس تتبع
حَيرانُ أَنتَ فَأَيَّ الناسِ تَتَّبِعُ تَجري الحُظوظُ وَكُلٌّ جاهِلٌ طَبِعُ وَالأُمُّ بِالسُدسِ عادَت وَهيَ أَرأَفُ مِن بِنتٍ لَها…
ما لي أرى الأبصار بي جافية
ما لي أَرى الأَبصارَ بي جافِيَة لَم تَلتَفِت مِنّي إِلى ناحِيَه لايَنظُرُ الناسُ إِلى المُبتَلى وَإِنَّما الناسُ مَعَ…
حوبيب ابن عتاب أرى الأمر جنبة
حوبَيبَ اِبنُ عَتّابٍ أَرى الأَمرَ جَنبَةً فَلا وَرَعٌ إِنَّ القِناعَ بِجُندَبِ فَإِن تَربَعوا تَربَع فَوارِسُ مُعرِضٍ وَإِن تَركَبوا…
وما خفت جدي في الصديق يسوءه
وَما خِفتُ جِدّي في الصَديقِ يَسوءُهُ ولَكِنَّ كَثيراً مايَخافُ مُزاحي وَرُبَّ مُبارٍ لِلرِياحِ بِجودِهِ مِنَ الأَجوَدينِ الغُرِّ آلِ…
سقى زمنا ببابل عقربي
سقى زمناً ببابلَ عقربيٌّ مليٌّ بالذي يُروِي ويُرضِي عنيفُ السير أوطفُ مستمرٌّ على غُلَواء ما يَقضي ويمضي يزور…