أزهارٌ صفراء توسِّع ضوء الغرفة. تنظر
إليّ أكثر مما أنظر إليها. هي أولى رسائل
الربيع . أهْدَتنِيها سيِّدةٌ لا تشغلها الحرب
عن قراءة ما تبقَّى لنا من طبيعة
متقشفة. أغبطها على التركيز الذي يحملها
إلى ما هو أبعد من حياتنا المهلهلة…
أغبطها على تطريز الوقت بإبرة وخيط
أَصفر مقطوع من الشمس غير المحتلة.
أُحدِّق إلى الأزهار الصفراء ، وأُحسّ
بأنها تضيئني وتذيب عتمتي ، فأخفّ
وأشفّ وأجاريها في تبادل الشفافية .
ويُغويني مجاز التأويل : الأصفر هو
لونُ الصوت المبحوح الذي تسمعه الحاسة
السادسة. صوت مُحايدُ النَّبرِ ، صوت
عبّاد الشمس الذي لا يغيِّرُ دِينَه .
وإذا كان للغيرة – لونِهِ من فائدة ،
فهي أن ننظر إلى ما حولنا بفروسية
الخاسر، وأن نتعلم التركيز على تصحيح
أخطائنا في مسابقاتٍ شريفة !
اقرأ أيضاً
أيست من دهري ومن أهله
أَيِستُ من دهري ومن أهله فليس فيهم أحدٌ يُرضى إن رُمتُ مدحاً لم أجدْ أهله أورمتُ هجواً لم…
الشوارع فجراً
وقفت في طلل خال ومسكون من الشوارع فجراً والميادين أبكي الديار على جهل ومعرفة فكل دار جفاها الناس…
كل داع لعلي
كل داع لعليٍّ إنما يدعو لنفسِهْ وعلى من يتمنّى يومه مرجوعُ وكسِه قد رأى من قد رأى يو…
ضرب اللثام على شقي
ضَرَبَ اللِثامَ عَلى شَقي قٍ وَالشِفاهَ عَلى قِداح وَأَظُنُّ وَردَ الخَدِّ يُس قى مِن مَراشِفِهِ بِراح
ربما أمتع القليل
رُبَّما أَمتَعَ القَليل مِنَ المالِ أَو كَفى وَإِذا زادَ كَثرَةً وَعَدا القَدرَ أَتلَفا كَسِراجٍ مُنَوّرٍ إِن طَفا دُهنُهُ…
إن الحوادث لا محالة آتيه
إِنَّ الحَوادِثَ لا مَحالَةَ آتِيَه مِن بَينِ رائِحَةِ تَمُرُّ وَغادِيَه فَلَرُبَّما اِعتَبَطَ السَليمُ فُجاءَةً وَلَرُبَّما رُزِقَ السَقيمُ العافِيَه…
متتاليات لزمن آخر
كان يوماً مسرعاً. أنصت للماء الذي يأخذه الماضي ويمضي مسرعاً, تحت, أرى نفسي تنشق إلى اثنين: أنا، واسمي…
نفسي الفداء
نفسي الفداء لكل منتصر حزين نفسي الفداء لكل منتصر حزين قتل الذين يحبهم إذ كان يحمي الآخرين يحمي…