أزهارٌ صفراء توسِّع ضوء الغرفة. تنظر
إليّ أكثر مما أنظر إليها. هي أولى رسائل
الربيع . أهْدَتنِيها سيِّدةٌ لا تشغلها الحرب
عن قراءة ما تبقَّى لنا من طبيعة
متقشفة. أغبطها على التركيز الذي يحملها
إلى ما هو أبعد من حياتنا المهلهلة…
أغبطها على تطريز الوقت بإبرة وخيط
أَصفر مقطوع من الشمس غير المحتلة.
أُحدِّق إلى الأزهار الصفراء ، وأُحسّ
بأنها تضيئني وتذيب عتمتي ، فأخفّ
وأشفّ وأجاريها في تبادل الشفافية .
ويُغويني مجاز التأويل : الأصفر هو
لونُ الصوت المبحوح الذي تسمعه الحاسة
السادسة. صوت مُحايدُ النَّبرِ ، صوت
عبّاد الشمس الذي لا يغيِّرُ دِينَه .
وإذا كان للغيرة – لونِهِ من فائدة ،
فهي أن ننظر إلى ما حولنا بفروسية
الخاسر، وأن نتعلم التركيز على تصحيح
أخطائنا في مسابقاتٍ شريفة !
اقرأ أيضاً
إني ليطربني العذول فأنثني
إِنّي لَيُطرِبُني العَذولُ فَأَنثَني فَيَظُنُّ أَنّي عَن هَواكُمُ أَنثَني وَيَلَذُّ لي تَذكارُكُم فَأُعيرُ أُذناً لِغَيرِ حَديثِكُم لَم تَأذَنِ…
إن جزت بالميطور مبتهجا به
إِن جُزتَ بِالمَيطورِ مُبتَهِجاً بِهِ وَنَظَرتَ ناضِرَ دَوحِهِ المَمطورِ وَأَراكَ بِالآصالِ خَفقُ هَوائِهِ ال مَمدودِ تَحريكَ الهَوى المَقصورِ…
يا مالك العصر ومن
يا مالِكَ العَصرِ وَمَن لِجودِهِ الغَيثُ حَسَد وَمَن حَوى مُكرُمَةَ ال أَنواءِ مَع بَأسِ الأَسَد أَما تَرى الزَهرَ…
قالوا شبابك قد مضت أيامه
قالوا شَبابُكَ قد مضَتْ أَيامُهُ بالعيشِ قلتُ وقد مَضت أَيامي للَّه أيَّةُ نعمةٍ كانَ الصِّبا لو أَنَّها وُصلتْ…
يا أيها المدعي لله عرفانا
يا أيها المدعي للَه عرفانا وقد تفوه بالتوحيد أعلانا وتطلب الحق بالعقل الضعيف وبالقياس تحقيقاً وتبيانا
قد أصبح آخر الهوى أوله
قَدْ أَصْبَحَ آخِرُ الهَوى أَوَّلَهُ فَالعَاذِلُ فِي هَواكَ ما لِي وَلهُ باللَّهِ عَلَيْكَ خَلِّ ما أوَّلُهُ وَارْحَمْ دَنِفاً…
بكى الناس قبلي فقد الشباب
بكى الناسُ قبليَ فَقْدَ الشبابِ بدمعِ القلوبِ فما أنْصَفوهُ وإنّي عَلَيْهِ لُمسْتَدركٌ من البثِّ والحزْنِ ما أهملوهُ لعمرُكَ…
دق معنى الخمر حتى
دَقَّ مَعنى الخَمرِ حَتّى هُوَ في رَجمِ الظُنونِ كُلَّما حاوَلَها النا ظِرُ مِن طَرفِ الجُفونِ رَجَعَ الطَرفُ حَسيراً…