((لن يهزمني أَحد . ولن أَنتصر على أَحد))
قال رَجُلُ الأمن المُقَنَّعُ المُكَلَّفُ مهمَّة غامضة.
أطلق النار على الهواء , وقال :على الرصاصة
وحدها أن تعرف مَنْ هو عدوِّي . ردَّ علية
الهواء برصاصة مماثلة . لم يكترث المارة العاطلون
من العمل بما يدور في بال رجل الأمن المقنع
العاطل مثلهم من العمل , لكنه يبحث عن حربه
الخاصة منذ لم يجد سلاماً يدافع عنه . نظر
إلى السماء فرآها عالية صافية . وبما أنه لا
يحبُّ الشعر فلم ير فيها مرآة للبحر . كان
جائعاً , وازداد جوعاً حين شمَّ رائحة
الفلافل , فأحسَّ بأن بندقيته تُهينُهُ . أطلق
رصاصة على السماء لعلَّ عنقوداً من عنب
الجنّة يسَّاقط عليه . ردّت عليه رصاصة
مماثلة , فأجَّجت حماسته المكبوتة إلى القتال.
فاندفع إلى حرب متخيَّلة , وقال : عثرت أخيراً
على عمل . إنها الحرب . وأَطلق النار على
رجل أَمن مُقَنَّع آخر , فأصاب عدوَّه المُتَخَيَّل ,
وأُصيب بجرح طفيف في ساقه . وحين عاد
إلى بيته في المخيّم متكئاً على بندقيته , وجد
البيت مزدحماً بالمعزّين , فابتسم لأنه ظنَّ
أنهم ظنوا أنه شهيد , وقال: لم أَمت !
وعندما أخبروه أنه هو قاتل أخيه , نظر
إلى بندقيته باحتقار , وقال : سأبيعها لأشتري
بثمنها كفناً يلتق بأخي !
اقرأ أيضاً
الناس من محسن له صفة
الناسُ مِن مُحسِنٍ لَهُ صِفَةٌ وَمِن مُسيءٍ يَكفيكَهُ عَمَلُه وَالمَرءُ ما عاشَ عامِلٌ نَصِبٌ لا يَنقَضي حِرصُهُ وَلا…
وظباء من بني أسد
وَظِباءٍ مِن بَني أَسَدٍ بِهَواها القَلبُ مأهولُ زُرنَ وَالظَّلماءُ عاكِفَةٌ وَقِناعُ اللَّيلِ مَسدولُ وَبَدَت سَلمى تُخاصِرُها غادَةٌ مِنهُنَّ…
ألا انعم صباحا أيها الربع وانطق
أَلا اِنعِم صَباحاً أَيُّها الرَبعُ وَاِنطِقِ وَحَدِّث حَديثَ الرَكبِ إِن شِئتَ وَاِصدُقِ وَحَدِّث بِأَن زالَت بِلَيلٍ حُمولُهُم كَنَخلٍ…
وجارية جري السفين تسوقها
وَجارِيَةٍ جَريَ السَفين تَسوقُها الرياحُ وَلَكن في الهَواءِ غَديرها رَأَيتُ بِأَحشاءِ البحورِ سَفينَها وَتِلكَ سَفينٌ في حَشاها بُحُورُها…
نحوي التفت يا حبيبي
نَحوي اِلتَفِتْ يا حَبيبي أَدِمْ إِليَّ اِلتِفاتَكْ لا غَيرَ ذا أَرتَجيهِ وَاللَّه يُبقي حَياتَك حروف على موعد لإطلاق…
يا ابني رفاعة ما بالي وبالكما
يا اِبنَي رِفاعَةَ ما بالي وَبالُكُما هَل تُقصِرانِ وَلَم تَمسَسكُما ناري ما كانَ مُنتَهِياً حَتّى يُقاذِفَني كَلبٌ وَجَأتُ…
لنا قاض له رأس
لَنا قاضٍ لَهُ رَأس مِن الخِفَّة مَملوءُ وَفي أَسفَلِهِ داءٌ يُعيد مِنكُم السوءُ حروف على موعد لإطلاق منصة…
حضرموت وأينما حضرموت
حَضرَمَوتُ وَأَينَما حَضرَمَوتُ بَلَدٌ دونَهُ الفَلا وَالفَيافي أَأَبي يا أَخي أَبوكَ فَيُهجى أَو أَبو خُثعَمِيِّكَ الإِسكافِ نَحنُ مَن…