السماء الصافية تفكير بلا فكرة كحديقة
كلها خضراء. قصيدة لا عيب فيها سوى
إفراطها في الوضوح. تفتقر السماء إلى
غيمة ولو عابرة لتوقظ الخيال من خَدَر
الأزرق. وتفتقر الحديقة الخضراء إلى
لون أخر، أحمر أو أصفر أو ليلكي،
وإلى بنات آوى، لكي يحار القلب بين الأنواع.
فالجهاز خصم الحافز. والقصيدة
محتاجة إلى ما يشبه الخلل الماكر لكي
نصدُّق الشاعر حين يكذب ويكتب عن حيرة الروح
بين سماء صافية وحديقة
خضراء، فما حاجتنا للشعر إذا قال
الشاعر: إن السماء صافية. وإن
الحديقة خضراء؟
اقرأ أيضاً
أيست من دهري ومن أهله
أَيِستُ من دهري ومن أهله فليس فيهم أحدٌ يُرضى إن رُمتُ مدحاً لم أجدْ أهله أورمتُ هجواً لم…
قالت أمامة كم عمرت زمانة
قالَت أُمامَةُ كَم عُمِرتَ زَمَانَةً وَذَبَحتَ مِن عِترٍ عَلى الأَوثانِ وَلَقَد شَهِدتُ عُكاظَ قَبلَ مَحَلِّها فِيها وَكُنتُ أُعَدُّ…
أتيت إلى بابك المرتجى
أتيت إلى بابك المرتجى فألفيته مغلقاً مرتجا فقلت لبوابه سائلاً أيغلق باب النهى والحجى فقال أراك كثير الكلام…
ولو أن قومي شاهدوا فيك مشهدي
وَلَو أَنَّ قَومي شاهَدوا فيكَ مَشهدي عَلى غَيرِ داري في المَحَبَّةِ ما داروا وَمِن مُضمَرٍ في مَظهَرٍ لي…
شبهتها إذ أقبلت
شَبَّهْتُها إذ أقبلتْ تَميس يوم الأحدِ بِغُصُنٍ غَضٍّ نَد وظبيةٍ بالجَرَدِ حروف على موعد لإطلاق منصة عربية تفاعلية…
وصاحب حن إلى عشرتي
وَصاحِبٍ حَنَّ إِلى عِشرَتي لِحُسنِ ما يَسمَعُ مِن ذِكرى ثُمَّ رَآني غَيرَ مُستَأنِسٍ أَنفُرُ مِن زَيدٍ وَمِن عَمرِو…
ولكنني وكلت من كل باخل
وَلَكِنَّني وُكِّلتُ مِن كُلِّ باخِلٍ عَليَّ بِما أُعنى بِهِ وَأُمَنَّعُ وَفي البُخلِ عارٌ فاضِحٌ وَنَقيصَةٌ عَلى أَهلِهِ والجُودُ…
لا شكر عندي للحبيب الهاجر
لا شُكرَ عِندي لِلحَبيبِ الهاجِرِ بَل جُلُّ شُكري لِلخَيال الزائِرِ فَكَأنَّهُ يَخشى العُيونَ نَهارَهُ فَيزورني تَحتَ الظَّلامِ الساتِرِ…