كُنْتُ في ما مضى أَنحني للشتاء احتراماً ،
وأصغي إلى جسدي. مَطَرٌ مطر كرسالة
حب تسيلُ إباحيَّةٌ من مُجُون السماء.
شتاءٌ. نداءٌ. صدى جائع لاحتضان النساء.
هواءٌ يُرَى من بعيد على فرس تحمل
الغيم… بيضاءَ بيضاءَ. كنت أُحبُّ
الشتاء، وأَمشي إلى موعدي فرحاً
مرحاً في الفضاء المبلِّل بالماء. كانت
فتاتي تنشِّفُ شعري القصير بشعر طويل
تَرَعْرَعَ في القمح والكستناء. ولا تكتفي
بالغناء: أنا والشتاء نحبُّكَ، فابْقَ
إذاً مَعَنا! وتدفئ صدري على
شادِنَيْ ظبيةٍ ساخنين. وكنت أُحبُّ
الشتاء، وأسمعه قطرة قطرة.
مطر، مطر كنداءٍ يُزَفَ إلى العاشق:
أُهطلْ على جسدي! … لم يكن في
الشتاء بكاء يدلُّ على آخر العمر.
كان البدايةَ، كان الرجاءَ. فماذا
سأفعل، والعمر يسقط كالشَّعْر،
ماذا سأفعل هذا الشتاء؟
اقرأ أيضاً
ألم تربع على الطلل المريب
أَلَم تَربَع عَلى الطَلَلِ المُريبِ عَفا بَينَ المُحَصَّبِ فَالطَلوبِ بِمَكَّةَ دارِساً دَرَجَت عَلَيهِ خِلافَ الحَيِّ دَيلُ صَباً دَؤوبِ…
صدقت معية نفسه فترحلا
صَدَقَت مُعَيَّةُ نَفسُهُ فَتَرَحَّلا وَرَأى اليَقينَ وَلَم يَجِد مُتَعَلَّلا وَقَضى لُبانَتَهُ مُعَيَّةُ مِنكُمُ وَرَأى عَزيمَةَ أَمرِهِ أَن يَفعَلا…
ومشرعة بالموت للطعن صعدة
ومشرعةٍ بالموتِ للطّعنِ صَعْدَةً فلا قِرْنَ إنْ نادَتْهُ يوماً يُجيبها مُداخِلَةٌ في بعْضها خَلْقَ بَعضها كجوْشن عظم ثَلّمَتْهُ…
سقنا إن يومنا يوم رام
اِسقِنا إِنَّ يَومَنا يَومُ رامِ وَلِرامٍ فَضلٌ عَلى الأَيّامِ مِن شَرابٍ أَلَذَّ مِن نَظَرِ المَع شوقِ في وَجهِ…
لو كنت دانيت المودة قاصيا
لو كنتُ دانيتُ المودَّةَ قاصيا ردَّ الحبائبُ يوم بِنَّ فُؤاديا علَّمنني غدرَ الهوى وتركنني أتخيَّلُ العنقاءُ خِلّاً وافيا…
أخي أني لفي شوق إليك
أَخِي أَنِّي لفِي شَوْقٍ إِلَيْكَ فَكَيْفَ أَحْوَالَكْ وَمَا بَالُكَ لاَ تُسْمِعْنَا صَوْتِكَ مَا بالُكْ يُقَالُ الشَّعْر فِي النَّادِي…
فديت وجه الأمير في قمر
فديت وجه الأمير في قمرٍ يجلو القذى نوره عن البصر فديت من وجهه يشككني في أنه من سلالة…
رحمة يا أبا بصير ونعمى
رَحمةٌ يا أبا بصيرَ وَنُعمَى أَذِنَ اللَّهُ أن تُحَلَّ وتُحْمَى جاءك الغوثُ فانطلقتَ حثيثاً سِرْ طليقاً كفاكَ حَبْساً…