كما لو فَرِحتُ: رجعت. ضغطتُ على
جرس الباب أكثرَ من مرّةٍ, وانتظرتُ….
لعلِّى تأخرتُ. لا أَحَدٌ يفتح الباب, لا
نأمةٌ في الممرِّ.
تذكرتُ أَن مفاتيح بيتي معي، فاعتذرتُ
لنفسي: نسيتُك فادخلْ
دخلنا… أنا الضيف في منزلي والمضيف.
نظرتُ إلى كل مُحْتَويات الفراغ ’فلم أَرَ
لي أَثَراً, ربما… ربما لم أكن ههنا. لم
أَجد شَبَهاً في المرايا. ففكَّرْتُ: أَين
أنا, وصرخت لأوقظ نفسي من الهذيان،
فلم أَستطع … وانكسرتُ كصوتٍ تَدَحرَجَ
فوق البلاط. وقلت : لمازا رجعت إذاً؟
واعتذرت لنفسي: نسيتُكَ فاخرجْ!
فلم أَستطع. ومشيت إلى غرفة النوم,
فاندفع الحلم نحوي وعانقني سائلاً:
هل تغيَّرتَ؟ قلت تغيّرتُ، فالموتُ
في البيت أفضلُ من دَهْسِ سيَّارةٍ
في الطريق إلى ساحة خالية!
اقرأ أيضاً
أباهل هل أنتم مغير لونكم
أَباهِلُ هَل أَنتُم مُغَيِّرُ لَونِكُم وَمانِعَكُم أَن تُجعَلوا في المَقاسِمِ هِجاأُكُمُ قَوماً أَبوهُم مُجاشِعٌ لَهُ المَأثُراتُ البيضُ ذاتُ…
رأيت بمخدومي انتفاخا فرابني
رَأَيْتُ بِمَخْدُومِي انْتِفَاخاً فَرَابَنِي وَبَادَرْتُ دُكَّانَ الطَّبيبِ كَمَا وَجَبْ فَقَالَ وَقَاكَ اللهُ فِيهِ فَلاَ تَخَفْ عَلَيْهِ فَهَذَا النَّفْخُ…
للمرء قبل سماع وعظ الواعظ
للمرءِ قبلَ سماعِ وعظِ الواعظِ من نفسه تبدو أجلُّ مواعظِ فاطلُبْ طريقَ العدلِ لا تعدلْ مدى ال أيامِ…
ويوم من صبا آذار حلو
ويوم من صَبا آذار حلوٍ فقدناه وما بلغ الشبابا تَصَوَّر من حلى النيروز وجها وَجمَّع من زخارفه إهابا…
نحا البين في تشتيت شملي مقاصدا
نَحا البَيْنُ في تشتيتِ شَمْلي مَقاصِدا فسَدَّد رَمْيا نافِذا ليس نافِذا كأنّ فؤادي بينهم تحتَ أسهمٍ تُشمِّر عند…
دعوا اليوم ما عودتم من تصبر
دعوا اليومَ ما عُوِّدتُمُ من تصبُّرٍ فإنّ نزاعي غالبٌ لنزوعي فما القلبُ منّي فارغاً من تذكّرٍ ولا العينُ…
يا من له الآداب تسمو نسبة
يا من له الآداب تسمو نسبة وهو الذي يسمو بحسن الأدب فإليّ عنو بالمغاربة التي ما منهم إلّا…
أحبك يا ظلوم ولا أبالي
أحبكِ يا ظلوم ولا أبالي أأكرم في غرامك أم أهان فإن بخِل الزمان بكم علينا فصبراً للذي صنع…