كما لو فَرِحتُ: رجعت. ضغطتُ على
جرس الباب أكثرَ من مرّةٍ, وانتظرتُ….
لعلِّى تأخرتُ. لا أَحَدٌ يفتح الباب, لا
نأمةٌ في الممرِّ.
تذكرتُ أَن مفاتيح بيتي معي، فاعتذرتُ
لنفسي: نسيتُك فادخلْ
دخلنا… أنا الضيف في منزلي والمضيف.
نظرتُ إلى كل مُحْتَويات الفراغ ’فلم أَرَ
لي أَثَراً, ربما… ربما لم أكن ههنا. لم
أَجد شَبَهاً في المرايا. ففكَّرْتُ: أَين
أنا, وصرخت لأوقظ نفسي من الهذيان،
فلم أَستطع … وانكسرتُ كصوتٍ تَدَحرَجَ
فوق البلاط. وقلت : لمازا رجعت إذاً؟
واعتذرت لنفسي: نسيتُكَ فاخرجْ!
فلم أَستطع. ومشيت إلى غرفة النوم,
فاندفع الحلم نحوي وعانقني سائلاً:
هل تغيَّرتَ؟ قلت تغيّرتُ، فالموتُ
في البيت أفضلُ من دَهْسِ سيَّارةٍ
في الطريق إلى ساحة خالية!
اقرأ أيضاً
رأى المحبوب في جفني كحلا
رَأى المَحبوب في جفنيَّ كحلاً فَأَنكره وَقال أَرى سَوادا فَقُلت قَضى لِهَجرك نَوم عَيني وَتِلكَ جُفونها لَبست حدادا…
قولا لحمدان وما شيمتي
قولا لِحَمدانَ وَما شيمَتي أَن أَهدِيَ النُصحَ لَهُ مُخلِصا ما أَنتَ بِالحُرِّ فَتُلحى وَلا بِالعَبدِ أَستَعتِبُهُ بِالعَصا فَرَحمَةُ…
غشيت ديار الحي بالسبعان
غَشيتُ دِيارَ الحَيِّ بِالسَبُعانِ كَما البَدرُ فَالعَينانِ تَبتَدِرانِ مَنازِلُ مِن بيضِ الخُدودِ كَأَنَّها نِعاجُ المَلا مِن مُعصِرٍ وَعَوانِ…
اختلاف
يا حبيبي، هذي البدايةُ تختلفْ هذا البريقُ الساكنُ الجَفنينِ ما بينَ البدايةِ والبدايةِ يختلفْ هذي الوجيعةُ.. حين يُذكَرُ…
ناي
لا تقتلوني أيها الرعاه لا تعزفوا خافوا عليَّ الله أستحلف الفحيح أن ينام في ألحانكم… حتى أمر في…
زرت فتاة من بني هلال
زُرتُ فَتاةً مِن بَني هِلال فَاِستَعجَلتَ إِلَيَّ بِالسُؤال مالي أَراكَ قانىءِ السِبال كَأَنَّما كَرَعتُ في جِريال ما يَبتَغي…
يا هلالا فوق غصن
يا هِلالاً فَوقَ غُصنٍ مِن لُجَينٍ في كَئيبِ بِالَّذي مَكَّنَ أَلحا ظَكَ مِن نَهبِ القُلوبِ وَبِذُلّي وَاِكتِئابي وَدُموعي…
يابن حميد عش لنا سالما
ياّبنَ حُمَيدٍ عِش لَنا سالِماً ما اختَلَفَ النَوروزُ وَالمِهرَجان وَاستَأنِفِ العُمرَ جَديداً فَقَد وَلّى زَمانٌ وَأَتانا زَمان أَما…