“لا شيءَ يُعْجبُني”
يقول مسافرٌ في الباصِ – لا الراديو
ولا صُحُفُ الصباح, ولا القلاعُ على التلال.
أُريد أن أبكي/
يقول السائقُ: انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ,
وابْكِ وحدك ما استطعتَ/
تقول سيّدةٌ: أَنا أَيضاً. أنا لا
شيءَ يُعْجبُني. دَلَلْتُ اُبني على قبري،
فأعْجَبَهُ ونامَ، ولم يُوَدِّعْني/
يقول الجامعيُّ: ولا أَنا، لا شيءَ
يعجبني. دَرَسْتُ الأركيولوجيا دون أَن
أَجِدَ الهُوِيَّةَ في الحجارة. هل أنا
حقاً أَنا؟/
ويقول جنديٌّ: أَنا أَيضاً. أَنا لا
شيءَ يُعْجبُني. أُحاصِرُ دائماً شَبَحاً
يُحاصِرُني/
يقولُ السائقُ العصبيُّ: ها نحن
اقتربنا من محطتنا الأخيرة، فاستعدوا
للنزول…/
فيصرخون: نريدُ ما بَعْدَ المحطَّةِ،
فانطلق!
أمَّا أنا فأقولُ: أنْزِلْني هنا. أنا
مثلهم لا شيء يعجبني، ولكني تعبتُ
من السِّفَرْ.
اقرأ أيضاً
عدمت مخاريق عبد الرحيم
عَدِمتُ مَخاريقَ عَبدِ الرَحيـ ـمِ وَإِبنَةَ فَقحَتِهِ الرَحبَه وَما في السِتارَةِ مِن حاجِزٍ إِذا قَرَعَت رُكبَةٌ رُكبَه أَتَحجُبُ…
سل مالكا متمكنا
سَلْ مَالِكاً مُتَمَكِّناً فِي الأَرْضِ فَتَّاحَ الثُّغُورْ يمْشِي ويَتْبعُهُ الرَّدَى تبَعَ السَّلوٍقيِّ العَقورْ ما قَوْمُهُ القوْمُ الحُمَا ةُ…
لا أركب البحر خوفا
لا أركبُ البحرَ خوفاً عليّ منه المعاطب طينٌ أنا وهو ماءٌ والطينُ في الماء ذائب حروف على موعد…
أرى فتنة الدنيا هي الآية الكبرى
أرَى فِتنَةَ الدُّنيا هي الآيةُ الكُبرَى يَضِلُّ بها الهادي فيلهو عن الأُخرَى غَفَلْنا بها عمَّا بها عن جَهالةٍ…
أنا إن رمت سلوا
أَنا إِن رُمتُ سلواً عَنكَ يا قُرَّةَ عَيني كُنتُ في الإِثم كَمَن شا رَكَ في قَتلِ الحُسَينِ لَكَ…
يا حزر أشبه منطقي وأجلاد
يا حَزرَ أَشبِه مَنطِقي وَأَجلاد وَكَرَياني الأَمرَ بَعدَ الإيراد وَعَدوَتي في أَوَّلِ الجَمعِ العاد وَحَسَبي عِندَ بَقايا الأَزواد…
لن تطفئي مجدي
ثرثرت جداً.. فاتركيني شيءٌ يمزق لي جبيني أنا في الجحيم، وأنت لا تدرين ماذا يعتريني لن تفهمي معنى…
لو أنني لك في الأهواء مختار
لَو أَنَّني لَكَ في الأَهواءِ مُختارُ لَما جَرَت بِالَّذي تَشكوهُ أَقدارُ لَكِنَّها فِتَنٌ في مِثلِ غَيهَبِها تَعمى البَصائِرُ…