📜 قصيدة لـ االحيص بيص📚 مؤلف أيوبي
لقد علمت زوراء دجلة أننيوقورٌ إذا خفَّتْ حلوم العشائر
وأني قتولٌ بالأناة إذا نبتْصدور العوالي والسيوف البواتر
وأني غفورٌ للسفيه وآخذُ النَّبيهِ ومنَّاع النزيل المجاورِ
أعير الجهولَ الغِرَّ لينة راحموأضرب في رأس الكميِّ المغامر
وأصدف عن هزل المقال ترفُّعاًبمجديَ عن مؤذٍ لجديِّ ضائر
وكم من سفيه الرأي والقول أجلبتفواحشُه اجلاب هوجاءَ داعرِ
يقول لي الفحشاء كما أجيبهفيغدو بقولي في عِداد النَّظائر
كررت عليه الحلمَ حتى تبدلتجرائمه من خلجةٍ بالمعاذر
وحاجة مصدورٍ سهرت لنُجحهاوقد نام عنها ربُّها غير ساهر
قطعت لها ليْليْ سُرىً ورويَّةًفجاءت وما نَمَّ الصباحُ بجاشِر
إذا شطَّ مأمولٌ أروم دراكهركبت متون العزم قبل الأباعر
وإني لمشتاقٌ إلى ذي حفيظةٍشديد مضاءِ البأس مُرِّ البوادر
متى سمته بالقول نصراً جرت بهمقاولُ أغمادٍ فصاحُ المجازر
إذا أغمد البيض الصوارم في الطلىوحطَّم مَّران الوغى في الحناجر
تخيَّر مني جالب الشر في العِداتَخيُّرَ معزٍ لا تخير زاجر
فيفتك فيمن رام ظُلمي بأولويسأل عما جَرَّ حربي بآخر
يكون نصيري عند إدراكي العُلىولن تُدرك العلياءُ إلا بناصر
شأوت بني الزوراء مجداً فأبغضواوهل يُضمر المقهور حباً لقاهر
وأنكر جِدي هزلهم فتنافروانفارُ المواشي عن مقام القساور
وكيف يقيم الليل والشمس برزةٌويدنو حمامُ الأيك من وكر كاسر
ولو عقلوا كان الفخارُ بهمَّتيعلى المدن أحرى بالنُّهى والبصائر
ولكن أضاعوني وفي الله حافظٌوليس تغطي الشمس راحةُ ساتر
فلو لحظوا عن أعين الحق همَّتيرأوا ملك الآمال في زيِّ شاعرِ
أبى السيف إلا فتكةً دارميةًتروي صداه من دماء المساعر
وخيلاً تَعادى بالكماة كأنهانسور الموامي أو ذئابُ القراقر
يخف بها غِمر إلى كل ناكثٍويجذبها ضغن إلى كل غادر
تمارحُ تحت الدارعين مراحَهاعلى كلأٍ من منبت الحَزْن ناضر
إذا قيل هذا الروع أغنى نشاطهابقرع العوالي عن جلاد المخاصر
عليهن منا كل لافظ جُنَّةٍترفَّع أن يلقى الردى غير حاسر
أخي ضَمَدِ ضاق الفؤاد بهمهِفأوسع ضرباً هاتكاً للمغافر
هجرنا إلى آمالنا كل مطعمٍفلم ترَ إلا ضامراً فوق ضامر
بيوم وغىً تعمي العجاجةُ شمسهوتُطلعُ زهر الذابلات الشَّواجر
جبهناهم فيه بطعنٍ كأنهخروقُ العَزالي واستنانُ المواطر
وسُقناهم تحت العجاج كأنمانخبُّ بغزلان الصَّريم النوافر
فلو لا ادِّكارٌ من أناة ابن خالدٍلما كفَّ عن ضرب الطُّلى غرب باتر
فتى سنَّ نهج الحلم من غير ذلةًلكل حديد في الخصام مساور
وأسبل ماء الجود حتى تزاورتْعيون بني الَّلأواءِ عن شيم ماطر
مطاعٌ بلا فتك ولم تشهر الظُّبىلحب الردى بل لامتثال الأوامرِ
تَوَهَّمُ ريَّا عرضه نشر روضةٍأصاب الحيا من صيِّباتِ البواكر
إذا ما سعى للمال قومٌ فسعيهبناءُ المعالي واكتساب المفاخر
حمي إذا خيف الردى بات جارهعلى عِظم الأعداء غير محاذر
وذي فرق ضاقت به الأرض خيفةكما ضاق أُحبولُ الملا باليعافر
تدافع لا الحصن المنيع بآمنٍعليه ولا الليل البهيم بساتر
إذا قال هذا معقل قذفت بهنواجِيه قذف الراشقات العوابر
يودُّ لو أنَّ الأمر في عربيةٍفتحميه أطناب البيوت الدواسر
رمى بالحريم الطاهريِّ رحالهإلى سالمٍ من شائب العيب طاهر
فباشر أمناً لا أداءُ عُهودهِبزورٍ ولا أيمانهُ بفواجر
تميل بعطفيه القوافي كم مشىدبيب الحميَّا في عظام المُعاقر
إذا فجر المُداح في مدح غيرهفمادحُه في مدحه غير فاجر
تتيه به الدنيا فخاراً وينثنيبما ناله من مجد غير فاخر
عليمٌ بإصلاح الورىتحيل رقى ألفاظه الضغن خلَّة
ويغدو بها لموتور سلماً لواترتُناخ مطايا مُعتفيه بماجدٍ
رفيع عمادِ البيت جَمِّ المآثرإذا انتجعوه جاد صوب يمينه
بمغدودقٍ يُنسى انهمال الهوامرلهم منه رفْداً وجهه ونواله
فلم يُرَ إِلا باذلاً غِبَّ باشِرهناك قدوم الصَّوم والعيد إذ هما
شريكاكَ في تقواهما والبشائرأمنتُ صروف الحادثات وعصمتي
بردءٍ شديدٍ من يديك مُظاهريوأخرست ضوضاء الخطوب وربما
رمتني لو لم تحمني بالفواقرأيادي الفتى في الناس ذخرٌ وأنها
بودِّ الفصيح الحرِّ خيرُ الذخائروما أنا للنعماء منك بجاحدٍ
ولا لأياديك الجسام بكافروحاشاك يومأً أن تُرى غير مُنعم
وحاشاي حيناً أن أرى غير شاكر