إنني أنهضُ من قاع الأساطير
وأصطاد على السطوح النائمة
خطوات الأهل والأحباب.. أصطاد نجومي القاتمة
إنني أمشي على مهلي, وقلبي مثل نصف البرتقالة
وأنا أعجب للقلب الذي يحمل حارة
وجبالاً, كيف لا يسأم حاله !
وأنا أمشي على مهلي .. وعيني تقرأ الأسماء
والغيمَ على كل الحجارة
وعلى جيدك يا ذات العيون السود
يا سيفي المذهَّبْ
ها أنا أنهض من قاع الأساطير .. وألعبْ
مثل دوريِّ على الأرض… وأشرب
من سحاب عالق في ذيل زيتون ونخلِ
ها أنا أشتمُّ أحبابي وأهلي
فيك, يا ذات العيون السود.. يا ثوبي المقصَّب
لم تزل كفّاك تليّن من الخضرة , والقمح المذهَّبْ
وعلى عينيك ما زال بساطُ الصحو
بالوشم الحريريِّ… مكوكب !
إنني أقرأ في عينيك ميلاد النهارْ
إنني أقرأ أسرار العواصف
لم تشيخي .. لم تخوني.. لم تموتي
إنما غيَّرتِ ألوان المعاطف
عندما انهار الأحبّاءُ الكبار
وامشقنا,لملاقاة البنادق
باقة من أغنيات وزنابق !
آه .. يا ذات العيون السود , والوجه المعفَّرْ
يشرب الشارعُ والملحُ دمي
كلما مرت على باليَ أقمارُ الطفولة
خلف أسوارك يا سجن المواويل الطويلة
خلف أسوارك, ربَّت عصافيري
ونحلي , ونبيذي ’ وخميلهْ
اقرأ أيضاً
يا ضمر يا عبد بني كلاب
يا ضَمرَ يا عَبدَ بَني كِلابِ يا أَيرَ كَلبٍ عَلِقٍ بِبابِ تَمكو اِستَهُ مِن حَذَرِ الغُرابِ يا وَرلاً…
فتى على خبزه ونائله
فتى على خُبْزه ونائلِهِ أشفَقُ من والدٍ على ولدِهْ رغيفُه منه حين يُسأَلُهُ مكان روح الجبان من جسدِهْ…
أطوي فيافي الفلا والليل معتكر
أَطوي فَيافي الفَلا وَاللَيلُ مُعتَكِرُ وَأَقطَعُ البَيدَ وَالرَمضاءُ تَستَعِرُ وَلا أَرى مُؤنِساً غَيرَ الحُسامِ وَإِن قَلَّ الأَعادي غَداةَ…
بدا سوء رأيك في مشهدي
بدا سوء رأيك في مَشْهدي فصرِّحْ برأيك في موعدي وبُحْ بالذي أنت لي مضمرٌ فما كلُّ ما أشتهي…
ومخطوط السواد كأن دمعا
وَمخطوطِ السَوادِ كَأَنَّ دَمعاً جَرى وَدَماً هُناكَ عَلى حِدادِ إِذا اِلتَبسَت وُجوهُ الحُكمِ يَوماً قَضى فَمَضى عَلى نَهجِ…
لو كان حي وائلا من التلف
لَو كانَ حَيٌّ وائِلاً مِنَ التَلَف لَوَأَلَت شَغواءُ في أَعلى شَعَف أُمُّ فُرَيخٍ أَحرَزَتهُ في لَجَف مُزَغَّبَ الأَلغادِ…
قد حكى البدر بهاكا
قَد حَكى البَدرُ بَهاكا فَرَآهُ مَن رَآكا وَزَها بِالحُسنِ لَمّا صارَ في الحُسنِ حَكاكا أَيُّها الغَضبانُ رِفقاً جُعِلَت…
قابلته يوما فقبلته
قابَلته يَوماً فقَبّلته وَرضت مِنهُ المَركب الصعبا وَقُلت يا مَولاي لا تَبئس أَنا الَّذي طبَّ لِمَن حَبّا فَطابَ…