مرة أخرى على شباكنا تبكي
ولا شيء سوى الريح
وحبات من الثلج.. على القلب
وحزن مثل أسواق العراق
مرة أخرى أمد القلب
بالقرب من النهر زقاق
مرة أخرى أحنى نصف أقدام الكوابيس.. بقلبي
وأضيء الشمع وحدي
وأوافيهم على بعد
وما عدنا رفاق
لم يعد يذكرني منذ اختلفنا احد غير الطريق
صار يكفي
فرح الأجراس يأتي من بعيد.. وصهيل الفتيات الشقر
يستنهض عزم الزمن المتعب
والريح من القمة تغتاب شموعي
رقعة الشباك كم تشبه جوعي
و (أثينا) كلها في الشارع الشتوي
ترسي شعرها للنعش الفضي.. والأشرطة الزرقاء..
واللذة
هل أخرج للشارع؟
من يعرفني؟
من تشتريني بقليل من زوايا عينيها؟
تعرف تنويني.. وشداتي.. وضمي.. وجموعي..
أي إلهي ان لي أمنية
ان يسقط القمع بداء القلب
والمنفى يعودون الى أوطانهم ثم رجوعي
لم يعد يذكرني منذ اختلفنا غير قلبي.. والطريق
صار يكفي
كل شيء طعمه.. طعم الفراق
حينما لم يبق وجه الحزب وجه الناس
قد تم الطلاق
حينما ترتفع القامات لحناً أممياً
ثم لا يأتي العراق
كان قلبي يضطرب.. كنت أبكي
كنت أستفهم عن لون عريف الحفل
عمن وجه الدعوة
عمن وضع اللحن
ومن قاد
ومن أنشد
أستفهم حتى عن مذاق الحاضرين
يا إلهي ان لي أمنية ثالثة
ان يرجع اللحن عراقياً
وان كان حزين
ولقد شط المذاق
لم يعد يذكرني منذ اختلفنا أحد في الحفل
غير الإحتراق
كان حفلاً أممياً إنما قد دعي النفط
ولم يدع العراق
يا إلهي رغبة أخرى إذا وافقت
ان تغفر لي بعدي أمي
والشجيرات التي لم أسقها منذ سنين
وثيابي فلقد غيرتها أمس.. بثوب دون أزرار حزين
صارت الأزرار تخفى.. ولذا حذرت منها العاشقين
لا يقاس الحزن بالأزرار.. بل بالكشف
في حساب الخائفين
اقرأ أيضاً
أحرقتني نار الجوى والبعاد
أَحرَقَتني نارُ الجَوى وَالبُعادِ بَعدَ فَقدِ الأَوطانِ وَالأَولادِ شابَ رَأسي فَصارَ أَبيَضَ لَون بَعدَما كانَ حالِكاً بِالسَوادِ وَتَذَكَّرتُ…
تسليت عن موسى بحب محمد
تَسَلَّيتُ عَن موسى بِحُبِّ مُحَمَّدٍ هُديتُ وَلَولا اللَهُ ما كُنتُ أَهتَدي وَما عَن قِلىً قَد كانَ ذاكَ وَإِنَّما…
رأيت الذي يسعى ليدرك حظه
رأيتُ الذي يسعى ليُدركَ حَظَّهُ كسارٍ بليلٍ كي يُسامتَ كوكبا يسيرُ فلا يَسْطيعُ ذاك بسيره وكيف وأنَّى رام…
نسخ الجد مقال اللعب
نسخَ الجدُّ مقالَ اللعبِ ومحا السيفُ حديثَ الكتبِ وأبان الفضلُ عن أربابِه فقضى للمجد أوفى أربِ ومقاديرُ الفتى…
دعوا استقلال مصر فقد عرفنا
دَعوا اِستِقلالَ مِصرَ فَقَد عَرَفنا خَفايا الأَمرِ وَاِنكَشَفَ الغِطاءُ دَعوا اِستِقلالَكُم يا قَومُ إِنّا مِن اِستِقلالِكُم هَذا بَراءُ…
برح بي الطيف الذي يسري
بَرَّحَ بي الطَيفُ الَّذي يَسري وَزادَني سُكراً إِلى سُكري وَنَشوَةُ الحُبِّ إِذا أَفرَطَت بِالصَبِّ جازَت نَشوَةَ الخَمرِ لِلَّهِ…
ني القبط إخوان الدهور رويدكم
بَني القِبطِ إِخوانُ الدُهورِ رُوَيدَكُم هَبوهُ يَسوعاً في البَرِيَّةِ ثانِيا حَمَلتُم لِحِكمِ اللَهِ صَلبَ اِبنِ مَريَمٍ وَهَذا قَضاءُ…
شهدن مع النبي مسومات
شَهِدنَ مَعَ النَبيِّ مُسَوَّماتٍ حُنَيناً وَهيَ دامِيَةُ الحَوامي وَوَقعَةَ خالِدٍ شَهِدَت وَحَكَّت سَنابِكَها عَلى البَلَدِ الحَرامِ نُعَرِّضُ لِلسُيوفِ…