كل شيء بانتظارهم:
الكؤوس والأدمغة وعناكب الرفوف،
والصالة وهي ترسمُ بلعابها المدعوين،
لتغطي بياض عُريها المائل للوحشة.
سَتنتزعُ مجد هذه الليلة من حنجرة الوقت.
الأبواب مشرعة منذ القدم، تدخل منها
ذئاب صغيرة، تشارك المدعوين
في الرقص
هنا في هذا المكان، اجتمعت هجرات كثيرة
أطلت من نوافذها البحرية، رؤوس دلافين.
في هذا المكان ذبلتْ مسافات كثيرة، يعرفها
سائقو القطارات
جيداً
في هذا المكان أمطرت سحب كثيرة
يعرفها القرويون
جيداً
وقدم الهستيريا قادت شعاب الذاكرة
في غلواء الليل.
ومن هذا المكان رحل الجميع الى بيوتهم، تاركين
ذئابا صغيرة تحدَّقُ في ديكور الصالة،
حيث الأغاني لا تزالُ
سكرانة، تدخن سيجارة
الغياب.
اقرأ أيضاً
من مبلغ علياء إبراهيم
مَنْ مُبْلِغٌ عَلْيَاءَ إِبرَا هيمَ تَهْنِئَةَ الخَلِيلِ وَمُشَفِّعٌ بِمَكَارِمِ الأَخْ لاَقِ تَقْصِيرَ العَلِيلِ مَنْ كَالوَزِيرِ ازُدَانَ بالمَجْدِ التَّلِيدِ…
قضى وطرا من أهله كل نازح
قَضى وَطراً مِن أَهلِهِ كُلُّ نازِحِ وَكَرَّ يُداوي عِلَّةً في الجَوارِحِ سِوايَ فَإِنّي رَهنُ أَدهَمَ مُبهِمٍ سَبيلَ نَجاتي…
ومما شجاني أنه حين جاءني
وَمِمَّا شَجانِي أَنَّهُ حِينَ جاءَنِي يَزِفُّ عُقاراً فِي غِلالَةِ نُورِ تَحاشَ باسْمِيَ كَيْ يُرِينِي مَوَدَّةً فَخادَعْتُ نَفْسِي قائِلاً…
وقف الطيف بجفن كالطلل
وَقَفَ الطَيفُ بِجَفنٍ كَالطَلَلْ سائِلاً أَينَ الكَرى أَينَ رَحَلْ إِنَّما كانَ الكَرى يَسكُنُها فَالكَرى مِن وَصلِهِم ثُمَّ اِنتَقَل…
أتزور أم محمد أم تهجر
أَتَزورُ أُمَّ مُحَمَّدٍ أَم تَهجُرُ أَم عادَ قَلبَكَ بَعضُ ما تَتَذَكَّرُ إِنَّ الفَوادِرَ لَو سَمِعنَ كَلامَها ظَلَّت وُعولُ…
قصر في أوصافك العالم
قَصَّر في أوصافِك العالِمُ وكَثَّر الناثِرُ والناظمُ من يكن البحرُ له راحةً يَضيق عن خنصره الخاتم حروف على…
روض حسن في كفه شمت وردا
رَوض حُسنٍ في كفِّه شِمت وَرداً وَاِحمِرارُ الخُدودِ أَذهَبَ حزني قُلتُ ماذا فَقالَ وَرد سِياجٍ قُلت ما الخدّ…
قل لهاجيك مطنبا في الهجاء
قل لهاجيكَ مُطنباً في الهجاءِ لا تَبِعْ راحةً بطولِ عناءِ سَمِّني لا تزد فأنت إذا ما قلتَ أفعى…