تستيقظ آخر الليل،
تُلقي نظرة على الشارع الخالي، إلا
من أنفاس متقطعة، تعبره
بين الحين والآخر.
وحده النوم يمشي، متنزها بين
قبائله البربرية،
تتقدمه فرقة من الأقزام.
وهناك رؤوس وهمية تطل من النوافذ
على بقايا الثلج الملتصق بالحواف وكأنما
تطل على قسمتها الأخيرة في
ميراث الأجداد.
المصابيحُ تتدافع بالمناكب، قادمة
من كهوفٍ سحيقةٍ
لا تحمل أي سر.
السماء مقفرة من النجوم
الجمالُ تقطع الصحراء باحثة
عن خيام العشيرة
القطاراتُ تحلُم بالمسافرين.
لا أحد… لا شيء…
أغِلقِ الستارة
فربما لا تحتملُ
مشهد مدينةٍ تستيقظُ.
اقرأ أيضاً
نفس المدامة أطيب الأنفاس
نَفَسُ المُدامَةِ أَطيَبُ الأَنفاسِ أَهلاً بِمَن يَحميهِ عَن أَنجاسِ فَإِذا خَلَوتَ بِشُربِها في مَجلِسٍ فَاِكفُف لِسانَكَ عَن عُيوبِ…
إذا عدت الأوطان في كل بلدة
إِذا عُدَّتِ الأَوطانُ في كُلِّ بَلدَةٍ لِقَومٍ سُجوناً فَالقُبورُ حُصونُ وَما كانَ هَذا العَيشُ إِلّا إِذالَةً فَعَلَّ تُراباً…
صغار في الذهاب وفي الإياب
صغار في الذهاب وفي الإياب أهذا كل شأنك يا عرابي عفا عنك الأباعد والأداني فمن يعفو عن الوطن…
ولم يمرر به يوم فظيع
وَلَم يَمرُر بِهِ يَومٌ فَظيعٌ أَشَدُّ عَلَيهِ مِن يَومِ الحِمامِ وَيَومُ الحَشرِ أَفظَعُ مِنهُ هَولاً إِذا وَقَفَ الخَلائِقُ…
ألست اللئيم وفرخ اللئيم
أَلَستَ اللَئيمَ وَفَرخَ اللَئيمِ فَما لَكَ يا اِبنَ أَبي كامِلِ أَخالَفتَ سَعداً وَحُكّامَها أَيا ضَرَّةَ الأَرنَبِ الحافِلِ فَلَولا…
لله نافلة الأجل الأفضل
لِلَّهِ نافِلَةُ الأَجَلِّ الأَفضَلِ وَلَهُ العُلى وَأَثيثُ كُلِّ مُؤَثَّلِ لا يَستَطيعُ الناسُ مَحوَ كِتابِهِ أَنّى وَلَيسَ قَضائُهُ بِمُبَدَّلِ…
لقد حازني وجد بمن حازه بعد
لَقَد حازَني وَجدٌ بِمَن حازَهُ بُعدُ فَيا لَيتَني بُعدٌ وَيا لَيتَهُ وَجدُ أُسَرُّ بِتَجديدِ الهَوى ذِكرَ ما مَضى…
قرنت بواو الصدغ صاد المقبل
قَرَنْتَ بواو الصدغ صادَ المُقَبّل وأعربتَ في لامِ العذارِ المسلسلِ فإن لم يكن وصلٌ لديك لآملِ فكم لاحَ…