وَمَسمَعٍ مُستَبشَعِ المَنظَرِ
أَثقَلُ مِن دينٍ عَلى مُعسِرِ
كَم شارِبٍ خَطَّ شارِباً
بِالمِسكِ مِن نافِجَةِ العَنبَرِ
لا أَنسَهُ يَوماً وَقَد جاءَنا
مُخَرَّقُ الأَشداقِ وَالمَنخَرِ
فَقُلتُ لِما أَن تَأَمَّلتُهُ
أَظُنُّ هَذا كانَ في عَسكَرِ
فَقالَ لا بَل كُنتُ في دَعوَةٍ
خَسيسَةِ المَورِدِ وَالمَصدَرِ
أَحضَرَنيها رَجُلٌ سَفلَةٌ
فَلَيتَني غِبتُ وَلَم أَحضُرِ
فَحينَ غَنَّيتُ هَذي واحِدٌ
مِن حَيثُ لَم أَدرِ وَلَم أَشعُرِ
وَاِبتِدَرَ القَومُ إِلى هامَتي
فَاِنحَلَقَ الشَعرُ مِنَ المَشعَرِ
فَرُحتُ سَكرانَ لَمّا نالَني
وَما التَقى طَرفِيَ بِالمُسكِرِ
وَجُملَةَ الأَمرِ وَتَفصيلُهُ
لَو لَم أَقُم قُمتُ وَلَم أُبصِرِ