أيها الناظر فيه في سطح المرى

التفعيلة : بحر الرمل

أيُّها النّاظِرُ فيه في سطح المرى

أترى منْ ذَا الذي فِيه تَرَى

هلْ هُوَ النّاظر فيه غيرُكمْ

أمْ خيَالُ مِنْكَ فيه قَدْ سرَى

أعِدِ النّظْرةَ فِيهَا إِنهَّا

حِكمةٌ كامِنَةٌ بَينَ الورَىَ

فعسىَ عِنْدَ انشقَاقِ فَجْرِها

يحمَدُ القوَمُ جمِيعاً السُّرى

لقد تِهت عُجْباً بالتَجَرُد والفَقْرِ

فلَم اندرج تحتَ الزمانِ ولا الدَهْرِ

وَجَاءتْ لِقلبي نَفْخةٌ قُدُسِيّةٌ

فَغِبتُ بها عن عَالم الخَلْقِ والأمرِ

طَوَيْتُ بسَاطَ الكونِ والطيُّ نشرُه

وما القصْدُ إلا الترْكُ للطَيِّ والنشر

غَمَّضتُ عَينَ القلْب غيرَ مطلّق

فالفَيتْني ذَاك الملقب بالغير

وصلْت لمن لمْ تنفصل عنه لحظة

ونَزَّهتُ من أعني عن الوصل والهجر

وما الوْصفُ إلاَّ دُونه غيرَ أنني

أريد به التشْبيبَ عنْ بعض ما أدري

وذلكَ مثلُ الصَوْتِ أيقظ نائما

فأبصر أمرا جلَّ عن ضابط الحصر

فقلت له الأسماء تَبْغي بَيَانه

فكانت لَهُ الألْفَاظ سترا على ستر


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

للعيس شوق قادها نحو السري

المنشور التالي

يا صاح هل هذه شموس

اقرأ أيضاً

خمورها

أطلّت عليَّ بُعيدَ الغروبِ فحيّتْ وقالتْ: مَسَاؤكَ سُكَّرْ! بثغرٍ كبُرْعُمِ وَرْدٍ تفتَّحَ أنعَشَ منّي الفؤادَ وعَطَّرْ فقلُتُ: مَسَاؤكِ…

أتحدى

لا دمي تشربه الأرضُ ولا روحي تهدا فاقتلوني أتحدّى واصلبوني أتحدّى وانهبوا كسرة خبزي أتحدّى واهدموا بيتي وخلّوه…