أراك الحمى لما شدته السواجع

التفعيلة : البحر الطويل

أَراكُ الحِمَى لَمّا شَدتْهُ السَّواجِعُ

تَثَنَّى كَما هَبَّتْ عليه الزُّعازِعُ

فأَطْرَبَهُ مِنْ شَدْوِهَا لَحْنُ سَاجِعٍ

يَنُوحُ عَلى أَحْبابِهِ فَهْوَ سَاجِعُ

فَسِرُّ الهَوَى لِلصَّبِّ بِالدَّمْعِ ذائعٌ

كَمَا قَلْبُهُ بَيْنَ المحامِلِ ضَائِعُ

على أَنّ أيّامَ الوِصَالِ وَدائِعٌ

وَلا بُدَّ يَوْماً أَنْ تُرَدَّ الوَدائِعُ

وَلَيْلٍ جَلا فيه الطَّلا أَنْجُم الطِلا

وَهُنَّ أُفُولٌ بَيْنَنا وَطَوالِعُ

وَقَدْ غَابَ وَاشِينا وَنامَ رَقِيبُنا

وَقَدْ صَدَقَتْنَا بِاللّقاءِ المَطالِعُ

وَنَحْنُ سُجُودٌ في جَوامِع لَذَّةٍ

مِنَ الأُنْسِ والإْبرِيقُ لِلكَأْسِ رَاكِعُ

وَطَرْفِ الصّبا في حَلبَةِ الرَوضِ راكضٌ

وَطَرْف النَّدى في وَجْنَةِ الوَرْدِ دَامِعُ

إلى أَنْ تَجَلَّى صُبْحُه فَكَأَنَّهُ

وُجُوهُ العَذَارى أَبْرَزَتْهَا البَراقِعُ

فَودَّعنا لا عَنْ مَلَالٍ وَلَا قِلىً

وقُلنا دَنَا التَّفْرِيقُ وَالشَّمْلُ جَامِعُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

وظبي قد سبى عقلي ولبي

المنشور التالي

ركائب سهدي من قراها المدامع

اقرأ أيضاً
×