بُيوتُ الْعِلْمِ مَهْمَا تَلْتَمِسْنِي
لِنُصْرَتِهَا تَجِدْ مِنِّي مُجِيبَا
فَكَيْفَ بِمَعْهَدٍ يَرْعَاهُ رُشْدِي
وَيولِيهِ عِنَايَتَهُ ضُرُوبَا
بِحِكْمَةِ مَنْ يُعِدُّ لِمِصْرَ هَاماً
وَمَنْ يَبْنِي لَعَزَّتِهَا قُلُوبَا
جَزَى الرُّحْمَنُ بِالْحُسْنَى حُسَيْناً
رَئِيسَ الدَّوْلَةِ اللَّبِقَ اللَّبِيبَا
وَكَانَ لَهُ وَذَاكَ دُعَاءُ مِصْرٍ
عَلَى آيَاتِ هِمَّتِهِ مُثِيبَا
فَقَدْ شَهِدَتْ فِعَالَكَ يَا فَتَاهَا
وَكَانَ أَقلُّ مَا شَهِدَتْ عَجِيبَا
أَمَا اسْتَنْفَدْتَ فِيهَا كُلَّ فَضْلٍ
فَدَعْ لِسَواكَ مِنْ فَضْلٍ نَصِيبَا
وَأْنْتَ أَيَا حَبِيبَ الْمَجْدِ يَا مَنْ
يَظَلُّ لِكُلِّ مَحْمَدَةٍ حَبِيبا
كَآلِكَ لَمْ تَزَلْ في كُلِّ جُلىَّ
تَسُدُّ الثَّلْمَ أَو تُسْدِي الرَّغِيبا
إِذَا رُمْتَ الْبَعِيدَ فَذَاكَ دَانٍ
وَإِن فَاقَ السُّهَى وَبَدَا مُرِيبَا
غَرِيبُ الْدَّارِ طَلاَّبٌ غَرِيباً
وتَبْلُغُهُ فَمَا يُلْفَى غَرِيبا
سِوَاكَ يَخِيبُ فِيمَا يَبْتَغِيهِ
وَيَأْبَى مَا تُرَجِّي أَنْ يَخِيبَا
رَعَاكَ اللهُ من نَجْمٍ بَهِيجٍ
بطلعِتَه وصانَكَ أَنْ تَغِيبَا
إِذَا اسْتَسْقَاهُ مَنْ يَشْكُو ظَمَاءً
فَذَاكَ النَّوْءُ يُوشِكُ أَن يَصُوبَا
فَمَا مِنْ دَارِ عِلْمٍ لَمْ تَحِدْهُ
سِحَابَاً كَاثَرَ القَطْرَ الصَّبِيبا
وَمَا مِنْ دَارِ بِرٍّ لَمْ تَجِدْهُ
إلى دَاعيَه لِلْحُسْنَى قَرِيبا
وَمَا مِنْ دَارِ بِرءٍ لَمْ تَجِدْهُ
إِذَا اعْتَلَّتْ لَعُلَّتِهَا طَبِيبَا
أَلاَ يَا عَائِداً بِاليُمْنِ يَرْجُو
لَهُ في قَوْمِهِ نُعْمَى وَطِيبَا
حَمِدْنا العُوْدَ بَعْدَ الْنَأْيِ فَاهْنَأْ
وَحُلَّ مِنَ الْحِمَى صدراً رَحِيبَا
اقرأ أيضاً
لا بد للروح أن تنأى عن الجسد
لا بُدَّ لِلروحِ أَن تَنأى عَنِ الجَسَدِ فَلا تُخَيِّم عَلى الأَضغانِ وَالحَسَدِ وَاِجعَل لِعَزمَتِكَ الظَلماءَ ناجِيَةً نُجومُها كَعُلوبِ…
إلى خيال خيال في الظلام سرى
إلى خيالٍ خَيالٌ في الظّلام سَرَى نَظيُره في خَفاء الشَّخصِ إن نُظِرا سارٍ ألَمّ بسارٍ كامنَيْنِ مَعاً عن…
أخا الحزم نبئني أفارقت عن حزم
أخَا الحَزْمِ نَبِّئْنِي أفَارَقْتَ عَنْ حَزْمِ مَكَانَتَكَ الشَّمَّاءَ مِنْ مَنْصِبِ الحُكْمِ وَقَدْ كُنْتَ ذَاكَ العَادِلَ الفَاضِلَ الَّذِي عَفَا…
ما أقبح الهجر بالمحب وما
ما أَقبَحَ الهَجرَ بِالمُحِبِّ وَما أَحسَنَ وَصلَ الحَبيبِ لَو عَلِما يا حُبُّ لا مِنكَ كَم تُبَرِّحُ بي فَبَدَّلَ…
من خد أهيف كالقضيب المايس
مِنْ خَدِّ أَهْيَفَ كَالقَضِيبِ المايِسِ يَرْنُو بِطَرْفٍ كَالغَزالَةِ نَاعِسِ مُتَباعدٍ بِدَلالِهِ مُتقرِّبٍ مُسْتَوْحِشٍ بِنفارِهِ مُسْتَأْنِسِ يُبْدي لَنَا مِنْ…
جس نبض القانون إذ كان ميتا
جَسَّ نَبضَ القانونِ إِذ كانَ مَيتاً قُلتُ رُدَّت لَهُ الحياةُ بِظَنّي فَإِذا بِالقانونِ قَد صارَ حيّاً فَرحاً بِالحَياةِ…
إذا لم يكن إغضاء عين على قذى
إذا لم يكُنْ إغضاءُ عَينٍ على قذى فأيُّ فَعالٍ أستحِقُّ بهِ الشُّكْرُ
يا قلب كم فيك من دنا محجبة
يا قلبُ كمْ فيكَ مِنْ دُنا محجَّبَةٍ كأَنَّها حين يبدو فجرُها إرَمُ يا قلبُ كمْ فيكَ مِنْ كونٍ…