أَيَبْلُغُ مِنْكَ سَمْعَ المُسْتَجِيبِ
كَمَا عَوَّدْتِهِ صَوْتُ الحَرِيب
وَإِلاَّ فَالعَفَاءُ لِكُلِّ نَجْمٍ
يُطَالِعُنَا وَنَجْمُكِ بِالمَغِيبِ
أَمَفْخَرَةَ الخُدُورِ لَقَدْ تَوَالَتْ
حَوَادِثُ مُذْ رَحَلْتِ وَلَمْ تَؤُوبِي
وَحَلَّتْ كُلُّ كَارِثَةٍ ضَرُوسٍ
تُحَطِّم بِالأَظَافِرِ وَالنُّيوبِ
أُبِيحَ ضِعَافُ قَوْمِكِ لِلرَّزَايَا
وَقَدْ غَلَّتْ يَدَيْكِ يَدَا شَعُوبِ
تَفَقَّدَكِ الأَيَامَى وَاليَتَامَى
وَقَدْ عَصَفَتْ بِهِمْ أُمُّ الحُرُوبِ
فَنِصْفُ اَرْضِ فِي غَرَقٍن وَنِصٍْفٌ
تَجَلَّلَ بِالصَّوَاعِقِ وَاللَّهِيبِ
أَوَلِّى الخَيْر أجْمَعُ يَوْمَ وَلَّتْ
مُفَرِّجَةُ المَكَارِهِ وَالكُرُوبِ
فَوَا حَرَبَا لِدَارٍ قَسَّموهَا
تُبَاعُ عَلَى المُوَاطِنِ وَالغَرِيبِ
بِحَيْثُ تَرَاءَتِ الجَوْزَاءُ حِيناً
وَقَبْلَكَ مَا تَرَاءَتْ مِنْ قَرِيبِ
وَحَيْثُ تَخَشَّع الأَبْصَارُ رَعْيَاً
لِجَانِبِ ذَلِكَ الصَّرْحِ المَهِيبِ
مَنِ القُطَّانُ بَعْدَكِ لَيْتَ شِعْرِي
وَمَا هُم مِنْ أَصِيلٍ أَوْ جَنِيبِ
وَأَيَّة أَرْجُلٍ سَتَدُوسُ أَرْضاً
فَرَشْنَاهَا بِحَبَّاتِ القُلُوبِ
زَمَانٌ شَاعَ حُبُّ النَّفعِ فِيهِ
فَمَا الإِتْجَارُ بِالأَمْرِ الغَرِيبِ
وَلَكِنْ هَلْ يُبَاعُ بِهِ وَيُشْرَى
تُرَاثُ المَجْدِ فِي رَأْيٍ مُصِيبِ
وَكَيْفَ تُثَمَّن الحُرُمَاتُ فِيهِ
نَلَوْ قُوِّمْنَ بِالثَّمنِ الرَّغِيبِ
دَعُوَا الذّكْرَى تَعِشْ وَلْنُعْطَ مِمَّا
يُقَدِسُ شَاْنَهَا أَوْفَى نَصِيبِ
فَللذِكْرَى تَطَهَّرِتِ السَّجايَا
مِنَ الأَدْرَانِ فِيهَا وَالعُيُوبِ
وَلِلذِكْرَى سَخَتْ أَيْدٍ شِحَاحٌ
وَجِيءَ مِنَ المَفَاخِرِ بِالضُّرُوبِ
وَلِلذِّكْرَى بنَى البَانِي فَأعْلَى
وَأَبْدَعَ كُلُّ مُخْتَرِعٍ لَبِيبِ
وَلِلذِّكْرَى فَدَى الفَادِي حِمَاهُ
وَخَطّ كِتَابَهُ بِدَمٍ صَبِيبِ
إِذَا مَا سِيمَتِ الذِّكْرَى وَبِيعَتْ
فَوَيْلٌ لِلْمَمَالِكِ والشُّعوبِ
اقرأ أيضاً
أي نعيم في الصبا والمقترح
أيّ نعيمٍ في الصِّبَا والمُقْتَرَحْ وشغلُ كفّيّ بكوبٍ وقَدَحْ فَلا تَلُمني إنّني مُغْتَنِمٌ مِنَ السّرورِ في زَمَاني ما…
أمشيع أنا كل يوم ذاهبا
أَمُشَيِّع أَنَا كُلَّ يَوْمٍ ذَاهِباً وَمُشَيِّع في الإِثْرِ قَلْباً ذَائِبا يَا صَاحِبِي أَخْلَفْتَ لِي أُمْنِيَّةً كَانَتْ دُعَائي لا…
نصبت لنا دون التفكر يا دنيا
نَصَبتِ لَنا دونَ التَفَكُّرِ يا دُنيا أَمانِيَّ يَفنى العُمرُ مِن قَبلِ أَن تَفنى مَتى تَنقَضي حاجاتُ مَن لَيسَ…
أبا حسن صل حاجتي بوصالها
أبا حسنٍ صِلْ حاجتي بوصالها وإلا فدعْ لي صفحتي بِصقالِها بدأتَ بمعروفٍ فثنّ بمثلِه حميداً وأطلقْ حاجتي من…
أبا بكر تعرضت المنايا
أبا بكرٍ تعرَّضَتِ المنايا لحتفكَ حين لا أحدٌ مَنوعُ وأوجعنِي فراقُك من قريبٍ وداءٌ لا دواءَ له وجيعُ…
الحب شعلة نور ساحر هبطت
الحُبُّ شُعْلَةُ نورٍ ساحرٍ هَبَطَتْ منَ السَّماءِ فكانتْ ساطعَ الفَلَقِ ومَزَّقتْ عن جفونِ الدَّهْرِ أَغْشِيَةً وعَنْ وُجوه اللَّيالي…
أوليتني نعما تتابع منها
أَولَيتَني نِعماً تَتابَعَ مَنُّها هِيَ فيكَ أَصفادي وَقَيدُ ثَنائي فَلَأَشكُرَنَّكَ ما اِستَطَعتُ تَلَفُّظاً شُكرَ الرِياضِ لِصَيِّبِ الأَنواءِ
أجود فلا أبقي ورائي ذخيرة
أَجودُ فَلا أُبقي وَرائي ذَخيرَةً وَأُعطي فَلا آسى وَلا أَتَنَدَّمُ وَمَن لي بِأَن لَو كانَ عُمري في يَدي…