يُعْجِزُ الفِكْرَ مَا يُريدُ الفُؤَادُ
فِيكَ يَا خيْرَ مَنْ بِمَدْحٍ يرَادُ
مَا عَرَفْنَا فِي النَّاسِ قَبْلَكَ فَرْداً
تَتَحَلَّى بِهِ الصِّفَاتُ الْجِيَادُ
مَا رَأَيْنَا ذَا نِعْمَةٍ كَبرَتْ لاَ
يَتَوَلَّى تصْغِيرَهَا الْحُسَّادُ
مَا شَهِدْنَا بِغيْرِ وَصْفِكَ أِنْ يَسْ
تَوِي الْوَامِقُونَ وَالأَضْدَادُ
مَا عَهِدْنَا فِي كَاتِبٍ أَنَّ مِنْ آ
يَاتِهِ صَوْغَ الدُّرِّ وَهْوَ مِدَادُ
مَا سمِعْنَا نُطْقاً بِهِ يَزْدَهِي المِنْ
بَرُ عجْباً وَتطْرَبُ الأَعْوادُ
رُبَّ جَمْعٍ وَقَفْتَ فِيهِ خَطِيباً
أَنْصَتَتْ فِي صُدُورِهِ الأَكْبَادُ
هَكَذَا البَحْرُ يَمْلِكُ الْحِسَّ رَوْعاً
وَجَلاَلاً دَوِيُّهُ الْهَدَّادُ
هَكَذَا السَّيْلُ قَاذِفاً مَاءَهُ المُبْ
يَضَّ حَتَّى يُظَنَّ فِيهِ اتِّقَادُ
أَنْتَ صَوْتُ الضَّمِيرِ يَسْأَلُ عَدْلاً
حَيْثُمَا العَدْلُ رَحْمَةٌ وَسَدَادُ
تَرْتقِي مَا تَشَاءُ فِي القَوْلِ حَتَّى
يَحْبِسَ الْقَلْبُ نَبْضَهُ أَوْ يَكَادُ
كُلَّمَا جُزْتَ فِي الْبلاغَةِ شَأْواً
وَاسْتَزَادُوا مَنَحْتَهُمْ مَا اسْتَزَادُوا
تَرْهَبُ العَيْنُ طَرْفَةَ الجَفْنِ مِنْ حِرْ
صٍ عَلَى لَحْظَةٍ لهُ تُسْتَفَاد
مَا الِّنظام الْبَدِيعُ مَا المِعْزَفُ المُرْ
قِصُ مَا المُنْشِدُونَ مَا الإِنْشَادُ
رُبَّ عِرْضٍ دَبَّ الشَّقَاءُ إِلَيْهِ
وَمَشَى السُّوءُ خَلْفَهُ يَرْتادُ
صُنْتَه بِالنَّدَى وَلاَ شَاهِدٌ إِلاَّ
النَّدَى وَالمَكَانُ وَالمِيعَادُ
رُبَّ ذِي فِطْنَةٍ أَسَاءَ إِلَيْهِ
زَمَنٌ غَالِبٌ عَلَيْهِ الْفَسَادُ
كَادَ لَوْ لَمْ تُدْرِكْهُ يَهْجُرُ طِرْساً
أَصْبَحَ الحِبْرُ فِيهِ وَهْوَ حِدَادُ
إِنْ يَكُ الْجُودُ لاَ نَفَادَ لَهُ عِنْ
دَكَ يَوْماً أَمَا لِمَالٍ نَفَادُ
بِكَ إِذْ تُسْتَعَادُ مِنْكَ الأَيَادِي
فَرَحُ الشَّاعِرِ الَّذِي يُسْتَعَادُ
أَيُّهَا الْفَاضِلُ الحَبِيبُ الَّذِي فَا
رَقَنَا سَاعَةً وَطَالَ الْبِعَادُ
قَدْ بَذَرْتَ الجَمِيلَ فِي كُلِّ قَلْبٍ
فَنَمَا وَهْوَ حُرْمَةٌ وَوِدَادُ
لِيَكُنْ بَيْتُكَ الَّذِي شِدْتَ صَرْحاً
رُكْنُهُ المَجْدُ وَالرِّفَاءُ الْعِمَادُ
أَوْ سَمَاءً عَرُوسُكَ الشَّمْسُ فِيهَا
وَالنُّجُومُ السُّعُودُ وَالأَوْلاَدُ
اقرأ أيضاً
الكسوس البدر قد زفت لمنزله
الكسوس البدر قد زفت لمنزله مر كيزة الشمس ذات المبسم العطرِ تضيءُ بالسعد والإقبال غرتها كما تبسم منها…
عذرت في حب أسماء العذول فما
عذرتُ في حُبّ أَسماء العَذولَ فَما أَصابَهُ كادَ أَن يقضي بِهِ كَمدا سَواد شامتها أَعمى نَواظرهُ وَحمرة الخَدّ…
حقيق على الأيام أن يتحدثوا
حَقيقٌ على الأيّام أن يتَحدَّثوا بما عِندهم من نعمةِ اللهِ تَحْدُثُ وما كان من نُعماهُ أقدم عندهم فذاك…
ترى الرعية إما راغيا وسطا
ترى الرَّعيَّةَ إما راغياً وسطاً أو رابضاً حجرةً من مرتعٍ وسطِ فليس في الناس مغبوطٌ بمغْبطهِ لأنه ليس…
غصن من البان في وشاح
غصنٌ من البان في وشاحِ ركَّب في مَغْرِس رَداحِ يهتز طوعاً لغير ريح والغصن يهتز للرياحِ غصن ولكنه…
أذل لآل ليلى في هواها
أُذَلُّ لِآلِ لَيلى في هَواها وَأَقبَلُ لِلأَكابِرِ وَالصِغارِ إِذا قَلَّ العَزاءُ فَما اِحتِيالي مُحِبٌّ قَد حَشا الأَحشاءَ نارِ…
للحسن في ذا الوجه معجزة
لِلحُسنِ في ذا الوَجهِ مُعجِزَةٌ نَطَقَت لِتُخرِسَ ناطِقَ العُقَلا مِن حَيَّةٍ في الجَمرِ ما اِحتَرَقَت وَالجَمرُ فَوقَ الخَدِّ…
وراح تريح الروح من تعب الهم
وَراحٍ تُريحُ الروحَ مِن تَعَبِ الهَمِّ بَعَثتُ بِها كَرخِيَّةَ الأَبِ وَالأُمِّ مُعَتَّقَةً تَخفى عَنِ الوَهمِ رِقَّةً وَلَم أَرَ…