هذِي الْمَفَاخِرُ فِي تَبَايُنِهَا
مَجْمُوعَةٌ لَمْ يَحْوِهَا قَصْرُ
فِي كُلِّ مَوْقِع لَحْظَةٍ عَجَبٌ
يَصْطَادُ مِنْهُ اللَّذَةَ الفِكْرُ
تُحَفٌ مِنَ الْفَنِّ الرَّفِيعِ يُرَى
فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ بِهَا سِحْرُ
فِيهَا أَفَانِينُ الرَّوَائعِ مِن
عَصْرٍ يَلِيهِ بِغَيْرِهَا عَصْرُ
هَذَا هُوَ الْكَرَمُ الْخَلِيقُ بِهِ
مَنْ لاَ يُسَامِي قدْرَهُ قَدْرُ
فِي بَيْتِ مَجْدٍ كَانَ مِنْ قِدَمٍ
بَيْتاً تَتِيهُ بِجَاهِهِ مِصْرُ
نُورُ الهُدَى أَبْهَى الحُلَى بِه
وَشُعَاعُهَا الأَخْلاَقُ وَالطُّهْرُ
يَا رَبَّة الصُرْحِ الْمُنِيفِ وَمَنْ
زِينَاتُهُ الآدابُ وَالشِّعرُ
كَمْ فِي رِحَابِكِ عُزَّ مُنْتَسِبٍ
وَزَكَا عَلَى تَفْرِيعِهِ الأَصْرُ
الْيَوْمُ نُؤْنِسُ مِنْ نِدَاكِ بِهَا
طَرْفاً وَمِلْءَ صدُورِنا شكرُ
سِيزَا فَتاةُ ثَقَافَةٍ وَحِجىً
نَبَغَتْ وَمَا أَنْدَادِهَا كُثْرُ
فِي نَهْضَةِ الْجِنْسِ اللَّطِيفِ لَقَدْ
دَرَتِ الكِنَانَةُ أَنَّها الْبِكْرُ
تَبِعَتْ هُدَى فَاعْتَزَّ جَانِبُهَا
وَلِكُلِّ مَنْ تَبِعَ الْهُدَى الْفَخْرُ
اشْهَدْتنَا فِي يَوْمِ خُطْبَتِهَا
يَوْماً يَضِنُّ بِمِثْلِه العُمْرُ
نِعْمَ الْعَرُوسُ أَصَابَ خُطْوَتِهِ
فِي قَلْبِهَا كَفْؤُ لَهَا حُرُّ
قَدْ نوَّلَتْ يَدَهَا صُنَّاعُ يَدٍ
فِي الْفَنِّ مَرْفوعاً لَهُ ذِكْرُ
يَبْنِي التَمَاثِيلَ الحِسَانَ وَفِي
كُلٍّ يَرُوعُ الصَّوْغُ وَالسِّرُّ
كُفُؤَانِ قَدْ صَلحَا لِيَنتظِمَا
فِي الْبَيْتِ أَكْمَلَ شَطْرَهُ الشّطْرُ
لِتَدُمْ مُجَارَاةُ الْمُنَى لَهُمَا
وَيَظلُّ فِي إِقْبَاِلهِ الدَّهْرُ
اقرأ أيضاً
وأشقر تضرم منه الوغى
وَأَشقَرٍ تُضرَمُ مِنهُ الوَغى بِشُعلَةٍ مِن شُعَلِ الباسِ مِن جُلَّنارٍ ناضِرٍ خَدُّهُ وَأُذُنُهُ مِن وَرَقِ الآسِ تَطلُعُ لِلغُرَّةِ…
أقول لخل سامني فهم ما حوى
أقولُ لِخِلٍّ سامَني فَهْمَ ما حَوَى ولا عِوَجاً قدْ ظَنّ فيّ ولا أمْتَا نَظَرْتُ فلَمْ أفْهَم وحُقَّ لناظِرٍ…
حتام أشغل بفكر القلب واعذبه
حتّام أشغل بفكر القلب واعذبه وأريد معنى لطيف عليك أكذبه والمدح لو لم أجيده فيك وأهذبه أريد أقول…
أما أبو سعد فلم تثأروا به
أَمّا أَبو سَعدٍ فَلَم تَثأَروا بِهِ وَلَكِن أَقيموا رَأسَهُ إِذ تَصَوَّبا لَو كانَ حَبلُ اِبنَي طَريفٍ مُعَلَّقاً بِأَحقي…
وركب كالصقور سروا بليل
وركْبٍ كالصُّقور سَروْا بليلٍ لهُمْ بالسَّهْبِ مُكْثٌ واعْتِكارُ كأنَّ ركابهُمْ ظِلْمانُ قَفْرٍ نَحاها جَحْفَلٌ فيها نِفارُ تحيدُ مَوارد…
لبئست هدايا القافلين أتيتم
لَبِئسَت هَدايا القافِلينَ أَتَيتُمُ بِها أَهلَكُم يا شَرَّ جَيشَينِ عُنصُرا رَجَعتُم عَلَيهِم بِالهَوانِ فَأَصبَحوا عَلى ظَهرِ عُريانِ السَلائِقِ…
لكل امرىء شكل من الناس مثله
لُكُلِ اِمرىءٍ شَكلٌ مِنَ الناسِ مِثلُهُ وَكُلُّ امرىءٍ يَهوى إِلى مَن يُشاكِلُه وَمالَكَ بُدٌّ مِن نَزيلٍ فَلا تَكُن…
يا حسن نارنجة قد زانها ثمر
يا حُسنَ نارِنجَةٍ قَد زانَها ثَمَرٌ وَقَد زَهَت وَهيَ تُبدي أَحسَنَ العَجبِ فَإِنّها كَسَماءٍ مِن زُمرُّدَةٍ مِنها تَدَلَّت…