يَا أَبَانَا أَتْحَفْتَنَا وَلَكَ الْفَضْلُ
بِمَجْمْوعَةٍ مِنَ الأَسْفارِ
فِي الْمَسيحِ الْمَلِيكِ رَبِّ الْبَرَايَا
مَنْبَعُ الْحُبِّ مَصْدرُ الأَنْوَارِ
فِي عَرُوسِ الْمَسيحِ أَوْفى الْوَفِياتِ
ذِمَاماً لأَظْهَرِ الأطْهَارِ
فِي الْوَصَايَا الْعَشرِ التِي اسْتكمَلَتْ
فِي الشرْعِ لِلنَّاسِ حَاجَة الأدْهَارِ
فِي حَيَاةٍ لِلروحِ تُخَلِّصُهَا مِن
مُوبِقَاتِ الأَهْوَاءِ وَالأَوْضارِ
يَا أَبَانا جُزِيتَ خيْراً بِمَا حَاضَرْتَ
فِيهِ مِنَ الْبحوثِ الكِبَارِ
وَبِمَا قدْ كَشَفْتَ لِلنَّاسِ عَنْهُ
مِنْ خَبَايَا الأَعْمَاقِ وَالأَغْوَارِ
وَبِمَا قَدْ بَذَلْتَ مِنْ صَادِقِ النُّصْحِ
لأَهْلِ الْحُلُومِ وَالأَبْصَارِ
إِنَّما التَّوْبَةُ الْوَسيلَةُ للإِصْلاَحِ
فِي كُلِّ تَائِبٍ لاِ يُمَارِي
وَالصَّلاَةُ الْمَعَاذُ مِنْ كُلِّ سُوءِ
وَالْمَلاَذُ الْوَاقِي مِنَ الأَخْطَارِ
يَبْلَغُ الْمَرْءُ بِالصَّلاَةِ وَبِالتَّوبَةِ
أَسْنَى مَرَاتِبَ الأَبْرَارِ
وَإِلى اللّهِ بِالهِدَايَةِ يَرْقَى
مِنْ حَضِيضِ الْجَهْلِ البَعِيدِ الْقَرَار
حِكَمٌ صِغْتَهَا بِدُرٍّ مِنْ اللَّفْظِ
مُنِيرٍ كَسَاطِعَاتِ الدَّرَارِي
فَالْمَبَانِي إِلى السَّماءِ مَراَقٍ
وَالمَعَانِي فَيَّاضَةٌ كَالبِحَارِ
وَكَأَنَّ الإِلْهَامَ يَهْبِطُ مِنْ
عُلُوٍّ بِقُدْسِيَّة مِنْ الأَفْكَارِ
ذَاكَ وَحْيُ الإِيمان أَبْرَزْتَ فِيهِ
جَوْدَ فَادِي الْوَرَى وَمَجْدَ الْبَارِي
الكَرِيمُ الْمُثيِبُ مَنْ يَتَّقيهِ
والْحَلِيمُ الغَفُورُ لِلأَوْزارِ
يَا أَبَانَا الَّذِي اسْتَجَابَ لِدَاعِي
خِدْمَةِ اللّهِ لاَ لِدَاعِي الفَخَارِ
وَحَبَا شَعْبَهُ بِأَحْسَنِ مَا
يَرْقَبُهُ مِنْ رُعَاتِهِ الأَخْيَارِ
بَارَكَ اللّهُ فِي صَنِيعٍ سَيَبْقَى
أَبَدَ الدَّهْرِ خَالِدَ التَّذْكَارِ
اقرأ أيضاً
تعالوا
تعالوا أيها الشعراء نزرع فوق كل فم بنفسجةً .. وقيثاره تعالوا أيها العمال نجعل هذه الدنيا العجوز تعود…
لا تسأل الضيف إن أطعمته ظهرا
لا تَسأَلِ الضَيفَ إِن أَطعَمتَهُ ظُهُراً بِاللَيلِ هَل لَكَ في بَعضِ القِرى أَرَبُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِن قَولٍ يُلَقِّنُهُ…
يا صلعة لأبي حفص ممردة
يا صلعة لأبي حفص مُمرَّدةً كأن ساحتها مرآةُ فولاذِ ترنُّ تحت الأكف الواقعات بها حتى ترن لها أكناف…
أهاجتك ذكرى من خليط ومعهد
أَهاجَتْكَ ذِكْرى منْ خَليطٍ ومَعْهَدِ سمَحْتَ لَها بالدّمْعِ في كلِّ مَشْهَدِ وعادَكَ عِيدٌ منْ تذَكُّرِ جِيرَةٍ نأَوْا بالذي…
يا ذا الذي ليست له لفظة
يا ذا الَّذي لَيسَت لَهُ لَفظَةٌ خَفيفَةُ الروح إِذا ما شَعَر لا تَحسُدَن شِعري عَلى حُسنِهِ فَلَيسَ لِلحاسِدِ…
طفلة ما ابنة المجلل بيضاء
طِفلَةٌ ما اِبنَةُ المُجَلِّلِ بَيضا ءُ لَعوبٌ لَذيذَةٌ في العِناقِ فَأِذهَبي ما إِلَيكِ غَيرُ بَعيدٍ لا يُؤاتي العِناقَ…
أبصرت طرفك عند مشتجر القنا
أبصَرتُ طَرفَكَ عِندَ مُشتَجَرِ القَنا فَبَدا لِطَرفي أَنَّهُ فَلَكُ أَوَلَيسَ وَجهُكَ فَوقَهُ قَمَراً يُجلى بنيِّرِ نُورهِ الحَلَكُ