رُبَّ حَكِيمٍ مُرْسِلٍ لِحْيَةً
أَوْقرَ مِنْ مُسْتَثْقلِ الضَّيفِ
لاَ فِي ربِيعِ الخَيْر تُرْجَى وَلاَ
تَقْشَعُهَا قاشِعَةُ الصَّيفِ
لاَ طُبَّ فِي رَأُسٍ بِهِ اعْلَوْلَقتْ
كَأَخْذِ ذَاكَ الرَّأُسِ بِالسَّيفِ
أَكْرِمْ بِهِ مِنْ مُلْتقىً لَمْ يَغْشَهُ
إِلا كِرَامُ طَبَائِعٍ وَعَنَاصِرِ
بِزَفَافِ عَبْدِ اللّهِ كَمْ مِنْ غَافِرٍ
لِزَمَانِهِ ذَنْباً وَكمْ مِنْ شَاكِرِ
أُمْنِيةٌ لِلْوَالِدَيْنِ تَحَقَّقتْ
بَعْدَ الدَّعَاءِ الصادِقِ الْمُتَوَاتِرِ
يَرَيَانِ وَالْمَأْثُورُ مَا يَرَيَانِهِ
إِن السَّعادَة فِي الْقِرَانِ البَاكِرِ
زَيْنُ الشَّبابِ النابِهِينَ فَتَاهُمَا
لُطْفاً وَإِيْناساً وَظَرْفَ بَوَادِرِ
وَتَأَلُّقاً فِي الْوَجِهِ تَمَّاماً بِمَا
تُخْفِي الطَّوِيةُ مِنْ نَقِيَّ سَرَائِرِ
وَذَكَاءِ فَنَّانٍ مُجِيدٍ بَارِعٍ
وَبَيَانِ نِحْرِيرٍ وفِطْنَةِ تاجِرِ
كَفِلتْ لَهُ عُقْبَى النَّجَاحِ المُرْتَجَى
أُولى التَّجَارِبِ فِي الشَّبَابِ النَّاضِرِ
أَمَّا الْعَرُوسُ ففِي حُلاَه زِينَة
توحِي فيَأْتِي الوَصْفُ عَفْوَ الخَاطِرِ
وَيَكَادُ شَاهِدُ حُسْنِهَا وَكَمَالِهَا
بِالشِّعرِ يَنْطُقُ وَهْوَ لَيْسَ بِشَاعِرِ
زَكَّى سَجَايَاهَا الجَمِيلَةَ مَا تُرَى
مِنْ ذِلكَ الأَدَبِ الجَمِيلِ الوَافِرِ
أَصْلاَنِ مُفْتَرِقَانِ فِي رَوْضِ العُلَى
وَصَلَ الْهَوَى فرْعَيْهِما بِأَوَاصِرِ
سُبْحَانَ مَنْ بَرَأَ النَّفوسَ وَمَنْ له
فِي الْخلقِ تَصرِيفِ العَزِيزِ القَادِرِ
مَا أَكْرَمَ النَّسبَيْنِ حَينَ الْمُلْتَقَى
وَهُمَا مآثِرُ تَلْتقِي بِمَآثِرِ
فلْيهْنَإ الْمُتَعَاقِدَانِ وَيُرْزَقَا
حَظّاً يَدُومُ مِن السرُورِ الْحَاضِرِ
اقرأ أيضاً
إني أعيذك أن تلقى الدنا عوضا
إني أعيذك أن تلقى الدنا عوضاً عن الدنو وترضى البخس للغالي وما الثريا كقرطي أو كدر فمي ولا…
دمن عفون بذي الأراك
دِمَنٌ عَفَونَ بِذي الأَراكِ خَلَّفنَ قَلبي ذا اِرتِباكِ لَهفي عَلى أَيّامِنا وَالعَيشِ في ذاكَ الشِرك تَدَعُ الأَحازع لِلأَجا…
تمتيت لو كنت في حالة
تَمَتيْتُ لَوْ كُنْتِ فِي حَالَةٍ وَعَنْ أَحَدٍ مَرَّةً رَاضِيَهْ لَوْ أَنَّكِ قَاضِيَةٌ فِي الحِمَى لَكُنْتِ عَلَى أَهْلِهِ القَاضِيَهْ…
فذا ديوان سيدنا الكريم
فذا ديوان سيدنا الكريم سليل المصطفى عبد الكريم من اللائي تطيعهم القوافي وتنقاد انقياداً كالغريم وتألفهم معانٍ شارداتٌ…
ومطرد الأجزاء يصقل متنه
وَمُطَّرِدِ الأَجزاءِ يَصقُلُ مَتْنَهُ صَبا أَعْلَنَتْ لِلعَينِ ما في ضَميرهِ جَريحٌ بِأَطرافِ الحَصى كُلَّما جَرى عَلَيها شَكا أَوجاعَهُ…
تلك الرياض إذا تهجر حادث
تِلكَ الرِياضُ إِذا تَهَجَّرَ حادِثٌ لَم تَلقَ إِلّا ظِلَّها وَجَناها لَمَعَ النُضارُ بِها فَقُلنا شَمسُها وَجَرى اللُجَينُ فَخِلتُهُ…
ألا حي المنازل بالعقيق
ألا حيّ المنازلَ بالعقيق تحيةَ عاشقٍ صبّ شفيقِ وقفتُ بها أبكيها طويلا فما رحمت بكايَ ولا شهيقي منازلَ…
ركدت وهبت لوعة الحزن تدأب
ركَدتَ وَهبّتْ لوعةُ الحُزنِ تَدأبُ وَنِمتَ وما نَامَ الحَريبُ المُعذَّبُ أمِن شِيمةِ الأبطالِ أن يبعثوا الوَغَى فَإنْ أَوشكتْ…