أَحْسنْتَ شكْرَكَ لِلَّذِي أَعْطَاكَا
قَامَ الأَساسُ وَلمْ يقُمْ لَوْلاَكَا
دَارُ الشَّفَاءِ هِيَ الثَّنَاءُ عَلَى الَّذِي
لِسلاَمَةِ المسْتَضْعِفِينَ شَفَاكَا
الله بِالنَّيَاتِ أَعْلَمُ وَهْوَ قَدْ
َبْدَى مَحَاسِنهنَّ حِينَ بَلاكا
آتَاك خَيْراً بِالمُحَصَّنَةِ الَّتِي
كانَتْ بِقُرْبِكَ حَافِظاً ومَلاَكَا
وَأَرَاكَ مِنْ حُبِّ الأَنامِ وَعَطْفِهِمْ
مَا عَزَّ يَوْماً أَنْ يَرَاه سِوَاكا
فشكَرْتَ لِلْمَولَى يَداً أَوْلاَكَهَا
وَتَنَافَسَتْ فِيمَا بَذلَتَ يَدَاكا
وَبَنَيْتَ بِالإِحْسَانِ فَوْقَ الأَرضِ مَا
أَرْضَى السَّمَاءَ وَقَرَّبَ الأَفْلاَكَا
كَمْ أُسْرَةٍ أَدْرَكْتَهَا وَكَفَلْتَهَا
وَمَبَرَّةٍ أَحْيَيْتَهَا بِجَداكَا
لَمْ أَدْرِ أَنَّ عَزِيزَ قَوْمٍ مَسَّهُ
ضُرٌّ وَلَمْ تُسْعِفُهُ حِينَ رَجَاكَا
بِالْمَالِ كَانَ غِنَاكَ إِذْ أَثَّلْتَهُ
وَالْيَوْمَ بِالحَمْدِ العَمِيمِ غَنَاكَا
لَيْسَ النَّدَى سَرَفاً إِذَا مَا كانَ فِي
مِثْلِ الَّذِي صَرَّفْتَ فِيهِ نَدَاكا
كَمْ دُونَ إِدْرَاكِ الَّذِي تَسْخُو بِهِ
كَابَدْتَ تَذْلِيلَ الصِّعَابِ دِرَاكَا
جُبْتَ المَوَامِيَ وَالصَّحَارَى طالِباً
مَا تَبْتَغِيهِ ومَا ادَّخَرْتَ قُوَاكَا
مَا إِنْ تَكِلَّ وَلاَ تَمَلُّ مُكَافِحاً
حَتَّى تُحَقَّقَ بِالكِفَاحِ مُنَاكَا
هَلْ يَبْلُغُ الأَخْطَارَ إِلاَّ مُخْطِرٌ
جَازَ السِبيلَ وَقَدْ تَكُونُ هَلاَكا
فِي كلِّ مَا زَاوَلْتَ مِنْ عَمَلٍ بَدَا
لكَ سِرُّهُ وَخَطَا النَّجَاحِ خُطَاكَا
مَا تَنْثَنِي مُتيَقِّظَاً وَمُعَالِجاً
عِلَلَ الجَنَى حَتَّى يَصِحَّ جَنَاكَا
لاَ فرْقَ بَيْنَ دَقِيقَةٍ وَجَلِيلَةٍ
مِمَّا بِأَحْوَالِ الحَيَاةِ عَنَاكَا
وَلقَدْ تُلاَحَظُ فِي مِرَاسِكَ جَفْوَةٌ
فيُقَالُ ذُو بَأْسٍ وَأَنْتَ كَذَاكَا
الْبَأْسُ شِيمَةُ ذِي الْمَضَاءِ وَإِنَّهُ
لَيَعِيبُ لوْ عَانَاهُ غَيْرُ عِدَاكَا
إِنِّي خَبَرْتُ صَدَاقَةً بِكَ حُلْوةً
وَوَرَدْتُ أَصْفى مَوْرِدٍ بِهَوَاكَا
وَفَهِمْتُ مَا مَعنى الإِخاءِ حَقِيقَةً
لَمَّا فَهِمْتُ حَقِيقَةً معْنَاكَا
مَعْنَى المُرُوءَةِ فِي الهُمَامِ وَحُسْنُهُ
حُسْنُ الفَرِيدَةِ فِي نِظَامِ حِلاَكَا
شَرَفاً لويس فَإِنَّ قَوْمَكَ بُلَغوا
مَا يَبْتَغونَ مِنَ العُلَى بِعُلاَكَا
مَجَّدْتَ فِي الأَقْوامِ ذِكْرَاهُم فَلاَ
عَجَبٌ إِذا مَا خَلَّدُوا ذِكْرَاكَا
فَاسْلمْ عَلَى الأَيامِ وَلْيَكُ كلُّ مَنْ
حَبَسَ الحُطَامَ عَنِ الزُّكَاةِ فدَاكَا
اقرأ أيضاً
يا وارث الملك إن الملك محتبس
يا وارِثَ المُلكِ إِنَّ المُلكَ مُحتَبَسُ وَقفٌ عَلَيكَ إِلى أَن تُنشَرَ الصُوَرُ لَم يُذكَرِ الجودُ إِلّا خُضتَ وادِيَهُ…
خزها أرق من الهوى
خَزَّها أَرقّ مِنَ الهَوى وَأَرقَّ مِنَ جِسم الهَوا عَذراءُ أَلبَسَها الحَيا مِن نَسجِهِ ثَوبَ الحَيا
قد أسرف الإنس في الدعوى بجهلهم
قَد أَسرَفَ الإِنسُ في الدَعوى بِجَهلِهِمُ حَتّى اِدَّعوا أَنَّهُم لِلخَلقِ أَربابُ إِلبابُهُم كانَ بِاللَذّاتِ مُتَّصِلاً طولَ الحَياةِ وَما…
تيم قلبي أغيد
تيّم قلبي أغيدُ وخانَ فيه الجلَدُ وليس لي من يُسْعِدُ عليه مُذ فارقني الله في قتل فتى ذي…
وما لطف النسيم سوى الكتاب
وَما لُطفُ النّسيمِ سِوى الكتاب وَقَولي لَم يَكُن إِلّا حَقيقا فَلَو مَرّ النّسيمُ عَلى حَبيبي لَمن لُطفِ الحَبيبِ…
بموقف ذلي دون عزتك العظمى
بِمَوقِفِ ذُلّي دونَ عِزَّتِكَ العُظمى بِمَخفِيِّ سِرٍّ لا أُحيطُ بِهِ علِما بِإِطراقِ رَأسي بِاِعتِرافي بِذِلَّتي بِمَدِّ يَدي أَستَمطِرُ…
أتتني وهي سافرة صباحا
أتتني وهيَ سافرةٌ صباحا ومَيلُ العِطفِ قد حلَّ الوِشاحا فقُمتُ وقد خفضتُ لها الجَناحا وقُلتُ لها بعَيشكِ ذُقتِ…