عَادُوا وُقُوفاً حَوْلَ قَبْرِكْ
يَتَنَاشَدُونَ جَمِيلَ ذِكْرِكْ
يَصِفُونَ أَمْرَكَ فِي حَيَا
تِكَ وَالفَضَائِلُ كُلُّ أَمْرِكْ
يَشْكُونَ دَهْرَكَ أَنْ تُسَا
ءَ وَكُنْتَ مِنْ حَسَنَاتِ دَهْرِكْ
مَاذَا دَهى فِيكَ الَّذِينَ
فَكَكْتَ مِن عُسْرٍ بُيُسْرِكْ
هَلْ قَصَّرَ المُتَشَفِّعو
نَ مِنَ الضِّعافِ بِطُولِ عُمْرِكْ
لِلهِ دَرُّكَ مِنْ فَتىً
روْضُ الكَمَالِ زَهَا بِدَرَّكْ
لا مُشْرِكٌ فِي اللهِ لَكِنْ فِي
حُسَامِكَ جِدُّ مُشْرِكْ
يَقِظٌ لِنَفْعِ الْخَلْقِ عَا
فِي الخلْقِ عَنْ رُوَّامِ ضُرِّكْ
ثَبْتُ الفُؤَادِ لأَبْعَدِ
الْغَايَاتِ طَلاَّبٌ فَمُدْرِكْ
إِنْ لَمْ تَنَلْهَا بِالْبَدَا
رِ بَلَغْتَهَا بِجَمِيلِ صَبْرِكْ
حُرُّ الضَّميرِ وَلَيْسَ
غَيْرُكَ حُرَّهُ أَعْظِمْ بِوِزْرِكْ
كَادَتْ تَضِيقُ بِكَ الصُّدُو
رُ لِذَاكَ لَوْلاَ رَحْبُ صَدْرِكُ
ومُرُوءَةٌ فِي وَجْهِ كُل
مُصَانِعٍ قَامَتْ بِعُذْرِكْ
وَسَمَاحَةٌ غَفَرَتْ ذُنُو
باً لَمْ تَكُن لَك بَلْ لِعَصْرِكْ
أَعْلَى الذُّرَى بُوِّئْتَهُ
بِكَبِيرِ عَزْمِكَ لا بِكِبْرِكْ
مَا كُنْتَ مِنْ شَيْءٍ
بِجَهْرِكَ كُنْتَهُ حَقاً بِسرِّكْ
تُولِي قُوَاكَ وَيَجْتَدِي
مُثْرُونَ مِنْ صَدَقَاتِ فَقْرِكْ
لُبَّاسُ فَخْرٍ يَزْدَهُو
نَ بِقِطْعَةٍ مِنْ ثَوْبِ فَخْرِكْ
هَذِي الجَمَاعَةُ مِنْ جَمَا
عَاتِ المَبَرَّةِ بِنْتُ بِرِّكْ
هَذِي المَشَاغِلُ لَمْ تَكُنْ
فُدِّيتَ إِلاَّ شُغْلَ فِكْرِكْ
هَذِي المَدَارِسُ أُوِتمتْ
مَنْ عَادَ يَنصُرُهَا كَنَصْرِكْ
نَعُّومُ يَا نِعْمَ المُوَجِّهُ
لِلْعَزَائِمِ واَلمُحَرِّك
أَلنُّجحُ مُرْتَهِنٌ بِنَهيِكَ
حِينَ تَدْبِيرٍ وَأَمْرِكْ
تَدْعُو البِلاَدَ فَلاَ تَنِي
فِي مَوْقِفٍ عَنْ شَدِّ أَزْرِك
أَبْدِعْ بِمَا خَلَّفْتَ بَيْنَ
القَوْمِ مِنَ مَحْمُودِ إِثْرِكْ
نَسَمَاتُ رُوحِكَ فِي حَوَا
شِي نَثْرِكَ الشَّافِي وَشعْرِكْ
أَنْوَارُ وَحْيِكَ تَخْلبُ الأ
لْبابَ فِي قَسَمَاتِ دُرِّكْ
هَذَا رِثَاؤُكَ مِنْ مُحِبٍّ
قَادِرٍ لَكَ حَقَّ قَدْرِكَّ
يَأْسَى لِهَجْرِكَ عَارِفاً
خَطْبَ المَنَاقِبِ مُنْذُ هَجْرِكْ
فَعَلَيْكَ مِنْ رَحَمَاتِ رَبِّكَ
مَا يَقُومُ بِحَقِّ شُكْرِكْ
وَرَعَتْكَ عَيْنٌ لِلْعِنَا
يَاتِ الْعُلَى فِي مُسْتَقَرِّكْ
اقرأ أيضاً
حي الديار إذ الزمان زمان
حَيِّ الدِيارَ إِذِ الزَمانُ زَمانُ وَإِذِ الشِباكُ لَنا خَوىً وَمَعانُ يا حَبَّذا سَفوانُ مِن مُتَرَبَّعٍ وَلَرُبَّما جَمَعَ الهَوى…
حماك ربي ولا قد ضرك المرض
حَماكَ رَبّي ولا قَد ضَرَّكَ المَرضُ فَالجَوهَرُ الفَردُ لا يُؤذي بِهِ العَرضُ شَكَوتَ مِن مَرضٍ وَاللَّه داركهُ بِاللُّطفِ…
يا لابس الوشي على شيبه
يا لابِسَ الوَشيِ عَلى شَيبِهِ ما أَقبَحَ الأَشيَبَ في الداحِ لَو شِئتَ أَيضاً جُلتَ في خامَةٍ وَفي وِشاحَينِ…
لم أر شيئا من الفراق إذا
لَم أَرَ شَيئاً مِنَ الفِراقِ إِذا كانَ أَخو البَينِ عاشِقاً كَلِفا أَصعَبَ مِن وَقفَةِ المُشَيِّعِ لِلحُبِّ يُريدُ الوَداعَ…
يا عصمة لست منها باغيا بدلا
يا عصمةً لستُ منها باغياً بدلا يا نعمةً لست عنها باغياً حِوَلا يا ابنَ الوزيرينِ يا مَنْ لا…
ترد رداء الصبر عند النوائب
تَرَدَّ رِداءَ الصَبرِ عِندَ النَوائِبِ تَنَل مِن جَميلِ الصَبرِ حُسنَ العَواقِبِ وَكُن صاحِباً لِلحِلمِ في كُلِّ مَشهَدٍ فَما…
برعت فرعت فمن ذا حبيب
بَرَعتَ فَرُعتَ فَمَن ذا حَبيبٌ لَهُ الوَيلُ أَم مَن أَبو الطَيِّبِ وَلَو جارَياكَ إِلى غايَةٍ لَفُزتَ وَكانا مِنَ…
ودولاب روض حن شوقا ولم يزل
ودولاب روض حن شوقاً ولم يزل له دمع مشتاق وأنه مغرم إذا كنت لا تدري من العشق حالة…