وَاذْكُرْ ضُرُوبَ كِفَاحِهِ لِبِلاَدِهِ
مَا اسْطَاعَ فِي حَلٍّ وَفِي تَرْحَالِ
مَا كَادَ حَفْلٌ بَاحِثٌ فِي شَأْنِهَا
يَنْأَى عَلَى مِقْدَامِهَا الْجوَّالِ
زَارَ الحَوَاضِرَ فِي أُرُبَّة أُنْسُهَا
يُسْلِي وَذَاكَ الصَّب لَيْسَ بِسَالِي
لَمْ تَخْلُ مِنْهُ مَقَامَةٌ شَرْقِيةٌ
فِي الغَرْبِ تَعْقِدُهَا هُنَاكَ جَوَالِي
وَأَظَللَّهُ بَلَدٌ جَدِيدٌ كُلَّما
ضَنَّ القَدِيمُ عَلَيْهِ بِالإظْلاَلِ
تَحْيَا الحُقُوقُ بِقَدْرِ يَقْظَةِ أَهْلِهَا
لِحِفَاظِهَا وَتَمْوتُ بِالإِغْفَالِ
مَا الْحَقُّ وَهْوَ اللُّسْنُ غَيْرُ نَوَاطِقٍ
مَا الْعِلْمُ وَهْوَ الكُتْبُ فٍي أًقْفَالِ
لاَ نَنْسَ عَهْدَ جَنِيفَ وَالإِلْفَ الَّذِي
عَادتْ طَوَالِعُهُ بِخَيْرِ تَوَالِي
إِذْ أَوْهَنَ الأَحْزَابَ خُلْفٌ أَفْرَزَتْ
فِيهَا ضَغَائِنَهُ سُمُومَ صِلاَلِ
مِيثَاقُ أَحْمَدَ بِشَّرَ المَرْضَى عَلَى
يَأْسٍ مِنَ الإِبْلاَلِ بِالإِبْلاَلِ
وَأَبَانَ لِلإبْدَالِ مِنْ حَال إِلَى
حَالٍ أَصَحَّ طَرَائِقِ الإِبْدالِ
سَعْيٌ سَعَاهُ بِوَحْيِ أَنْقَى فِكْرةٍ
لِشِفَاءِ دَاءٍ فِي النُّفوسِ عُضَالِ
فَبَدَتْ بَوَادِرُ نَفْعِهِ لَكِنْهَا
مَكَثَتْ لَيَالِيَ كُنَّ غَيْرَ طِوَالِ
وَأَجَدَّ هَذَا الحَوْلُ إِلْفاً بَيْنَهُمْ
هُوَ عَوْدُ ذَاكَ البَدْءِ مِنْ أَحْوَالِ
عَوْدٌ تَخَلَّصَ شَعْبُ مِصْرَ بِفَضْلِه
مِنْ مَوْقِفٍ بَيْنَ الشُّعوبِ مُذَالِ
شَرَفاً لأَحْمَدَ فِي طَلِيعَةِ مَنْ سَعَى
لِنَجَاتِهِ وَالخَطْبُ فِي اسِتْفْحَالِ
اقرأ أيضاً
حييت من قادم حل السرور به
حُيِّيتَ من قادم حَلَّ السُّرورُ به وما له عن مَقام العزِّ تأخيرُ إنَّ الشدائدَ والأهوال قد ذَهَبَت وللخطوب…
ألا قد أرى والله أن لست منكم
أَلا قَد أَرى وَاللَهِ أَن لَستُ مِنكُمُ وَلا أَنتَمُ مِني وَإِن كُنتُمُ أَهلي وَإِنّي ثَويٌّ قَد أَحَمَّ اِنطِلاقَهُ…
وخرساء إلا في الربيع فإنها
وَخَرساءَ إِلا في الرَّبيع فَإِنَّها نَظيرَةُ قُسٍّ في العُصور الذَّواهِبِ أَتَت تَمدحُ النوارَ فَوقَ غُصونِها كَما يَمدَحُ العُشاقُ…
وناصح أسرف في النكير
وَناصِحٍ أَسرف في النَكيرِ يَقولُ لي سُدتَ بِلا نَظيرِ فَكَيفَ صُغتَ الهَجو في حَقير مِقدارُهُ أَقَلُّ من نَقيرِ…
أتى عارف بالظلم للشام مرة
أَتى عارفٌ بِالظُلم لِلشام مَرّةً فَأَبدَعَ جَهلاً قبحهُ لَيسَ يوصفُ إِذا قيلَ عرِّف من عَنيت أَجبتهم أَرى الشَرط…
عاضت بوصل صدا
عاضَتْ بِوَصْلٍ صَدَّا تُريدُ قَتْلي عَمْدا لمّا رَأَتْني فَرْدا أَبْكي وَألقى جَهْدا قالتْ وَأَبْدَتْ دُرّاً وَيْلُمِّ سَعْدٍ سَعْدا
سدد مرامي الطفل في شأنه
سَدِّد مَرامي الطِفلِ في شَأنِهِ بِلَفظَةٍ تَشدُد بِها أَزرَه وَاِكتَفِ بِاللَمحَةِ مِن فَهمِهِ إِنَّ المَبادي أَبَداً نَزرَه أَما…
إلى كم أنت تهتف بالنشيد
إلى كم أنت تهتِف بالنشيد وقد أعياك إيقاظ الرقود فلست وإن شددتُ عرا القصيد بمُجد في نسيدك أو…