أسعد بلبنان مشوقا أن يرى

التفعيلة : البحر الكامل

أَسْعِدْ بِلُبْنَانَ مَشُوقاً أَنْ يَرى
جَنَّاتِ مِصْرَ تَزُورُهُ وَالنِّيلاَ
وَيَقَرَّ نَاظِرَهُ بِرُؤْيةِ رَايَةٍ
خَضْرَاءَ فَيَّأتِ الإِخَاءَ نَزِيلاَ
سَتَرَى صَدَاقَتَهُ لِمِصْرَ وَأَهْلَها
فَتَرَى الكَثِيرَ هُنَا هُنَاكَ قَلِيلاَ
وُدٌّ قَدِيمٌ فِي النفُوسِ مُؤَصَّلٌ
مُتَوَاصِلٌ فِي القَوْمِ جِيلاً جِيلاَ
آنَسْتَ دَاراً كُنْتَ تُوحِشُهَا وَلَمْ
تَتَعَارَفَا فَالْيَوْمَ تُدْرِكُ سُولاَ
لِلهِ أَنْتَ وَقَدْ حَلَلْتَ فلَمْ تَكُنْ
إِلاَّ كَخَيْرٍ الأَقْرَبِينَ حُلُولاَ
وَبِذَلِكَ اللُّطْفِ الَّذِي خُصَّت بِهِ
مِصْرٌ أَمَلْتَ أَبِيَّها فَأُمِيلاَ
أَللُّطْفُ لِلسُّفراءِ خَيْرُ مُوَسَّطٍ
وَبِهِ يُسَهَّل شَأْنُهُمْ تَسْهِيلاَ
وَبِهِ يَرُوضُ الصَّعبَ كُلُّ أَخِي حِجًى
فَكَأَنَّه أَسَرَ العِبَادَ جَمِيلاً
هَذَا المَقَامُ وَمِصْرُ نَادِبَةٌ لَهُ
أَحْرَى مَقَامٍ أَنْ يَكُونَ جَلِيلاَ
أَعْظِمْ بِمِصْرٍ حُرَّةً قَدْ جَدَّدَتْ
غُرَراً لِسَابِقِ مَجْدِهَا وَحُجُولاَ
عَزَّتْ بِهَا أَيَامُهَا الأُخْرَى كَمَا
عَزَّت بِهَا دُوَلُ الْحَيَاةِ الأُولَى
عَاشَتْ وَهَلْ لِلشَّعبِ إِلاَّ حَالَةٌ
يَحْيَا عَزِيزاً أَوْ يَمْوتُ ذَلِيلاَ
فَتَولَّ مَيْمُوناً فَفِي ذَاكَ الْحِمَى
تَلْقَى مِنَ الوَطَنِ الْعزيزِ بَدِيلاً
مِصْرٌ إِلى جَارٍ كَرِيمٍ أَرسَلَتْ
يَكْفِيكَ فَخْراً أَنْ تَكُونَ رَسُولاً


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا مصر كم في سيرة الجيل الذي

المنشور التالي

أمنوا بموتك صولة الرئبال

اقرأ أيضاً