فاروق إنك ذخر الأمة الغالي

التفعيلة : البحر البسيط

فَارُوقُ إِنَّكَ ذُخْرُ الأُمَّةِ الغَالِي
عِشْ مَا تَشَاءُ المُنَى وَاسْلَمْ لأَجْيَالِ
أَوْسَعْتَ مِلْكَكَ تَعْزِيزاً وَمَكْرُمَةً
بَيْنَ الفِدَى وَالنَّدَى بِالبَأْسِ وَالنَّالِ
شَتَّى الفِئَاتِ بِكَ اعْتَزْتْ وَأَسْعَدَهَا
مَا خَصَّهَا بِحَنَانِ رَأْيكِ العَالي
هِيَ الَّتِي شِئْتَ أَنْ تَرْعَى مَبَرَّتَها
وَأَنْ تُصَانَ وَتَحْيَا بِاسْمِ فَرْيَالِ
أعْجَبْ بِهَا طِفْلَةٌ مِنْ يَوْمِ مَوْلِدِهَا
تَرْعَى الضِّعَافَ وَتَغْدُو أُمَّ أَطْفالِ
فَطِيمَة الأمْسِ فِي أَشْيَاخِ أُمَّتَها
لَهَا رَوَائِعُ أَحْكَامٍ وَأَمْثَالِ
مَاذَا تُعَلِّمُهُمْ هَذِي الصَّغِيرة مِنْ
فَرَائِضَ تُصْلِحُ الدُّنْيَا وَأَنْفَالِ
مَنْ فِي الشعُوبِ كَفَارُوقَ وَأُسْرَتِهِ
لِيَرْفَعَ الشَّعْبِ مِنْ حَالٍ إِلى حَالِ
مَعَاهِدُ البِرِّ مَا أَبْهَى مَجَالِيَهَا
وَوَجْهُ طِفْلَتِهِ الأُولَى لَهَا جَالِ
هَذِي العِنَايَةُ مِنْ فَارُوقَ مَأْثَرَةٌ
فِيهَا البَدِيعَانِ مِنْ لُطْفٍ وَإِجْمَالِ
قَدْ كُوفِيءَ المُحْسِنُونَ الأكْرَمُونَ بِهَا
عَنْ كُلِّ مِثْلٍ مِنْ الجَّدَوى بِأمْثَالِ
وَضُوعِفَتْ حُظْوَةُ المَكْفُولِ أَمْرِهُمُ
مِنْ لاَئِذِينَ وَمِنْ مَرْضَى وسؤَّالِ
شُكْراً لِرَبَّاتِ إِحْسَانٍ أَجِبْنَ وَقَدْ
دَعَا الهُدَي لِلنَّدَى مِنْ غَيْرِ إِمْهَالِ
يَطْلُبْنَ فِيمَا تَوَخَّيْنَ الكَمَالَ وَمَا
يَبْدَأْن مَأْثَرَةً إِلاَّ لاِكْمَالِ
شُكْراً لَكُمْ يَا سُرَاةٌ لاَ نُعَدِّدُهُمْ
فَإِنَّ أَسْمَاءَهُمْ لَيْسَتْ بِإغْفَالِ
أَمْجَادِ مِصْرَ وَأَجْوَادُ الأجَانِبِ مِنْ
بُنَاةِ جَاهٍ وَمِنْ أَرْبَابِ أَعْمَالِ
مِصْرُ الجَدِيدَةُ فِي بِشْرٍ وَفِي جَذَلٍ
بِمَا لَهَا مِنْ مُنىً تُقْضَى وَآمَالِ
شُكْراً لَمَا قَمْتَ يَا عَبْدَ العَزِيزِ بِهِ
وَهَلْ تُكَافَأُ أَفْعَالٌ بِأقْوَالِ
بِطَلْعَتَ تَأْتَسِي فِيمَا تَجُودُ بِهِ
لِيَخْلَدِ الذَّكْرُ مَقْرُوناً بِإِجْلاَلِ
شُكْراً لِكُلِّ سَخِيٍّ نَافِعٍ وَطَنا
بِالرَّأْيِ وَالسَّعْيِ أَوْ بِالجْاهِ وَالمَالِ
أَرَادَتِ الدَّارُ مُنًى صَوْغَ مَحْمَدَةٍ
تُهْدَى إِلى كُلِّ مَسْمَاحٍ وَمِفْضَالِ
فَلَمْ يَكُنْ فَضْلٌ فِي إِجَابَتِهَا
وَالدُّرُّ مِنْكُمْ وَمِنِّي صَوْغُ لأْ آلِ
لِيَحْيَا فَارُوقُ وَالإِقْبَالُ مُتَّصِلٌ
وَشَعْبُ مِصْرَ عَزِيزٌ نَاعِمُ البَالِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

فوق الكلام العمل

المنشور التالي

في فتية الجيل كان خيرهم

اقرأ أيضاً