تقبل المهر من أخي ثقة

التفعيلة : البحر المنسرح

تَقَبَّلِ المُهرَ مِن أَخي ثِقَةٍ

أَرسَلَ ريحاً بِهِ إِلى مَطَرِ

مُشتَمِلاً بِالظَلامِ مِن شِيَةٍ

لَم يَشتَمِل لَيلُها عَلى سَحَرِ

مُنتَسِباً لَونُهُ وَغُرَّتُهُ

إِلى سَوادِ الفُؤادِ وَالبَصَرِ

تَحسِبُهُ مِن عُلاكَ مُستَرِقاً

بَهجَةَ مَرأى وَحُسنَ مُختَبَرِ

حَنَّ إِلى راحَةٍ تَفيضُ نَدىً

فَمالَ ظِلٌّ بِهِ عَلى نَهرِ

تَرى بِهِ وَالنَشاطُ يُلهِبُهُ

ماشِئتَ مِن فَحمَةٍ وَمِن شَرَرِ

لَو حَمَلَ اللَيلُ حُسنَ دُهمَتِهِ

أَمتَعَ طَرفَ المُحِبِّ بِالسَهَرِ

أَحمى مِنَ النَجمِ يَومَ مَعرَكَةٍ

ظَهراً وَأَجرى بِهِ مِنَ القَدَرِ

اِسوَدَّ وَاِبيَضَّ فِعلُهُ كَرَماً

فَاِلتَفَتَ الحُسنُ فيهِ عَن حَوَرِ

كَأَنَّهُ وَالنُفوسُ تَعشَقُهُ

مُرَكَّبٌ مِن مَحاسِنِ الصُوَرِ

فَاِزدَد سَنا بَهجَةٍ بِدُهمَتِهِ

فَاللَيلُ أَذكى لِغُرَّةِ القَمَرِ

وَمِثلُ شُكري عَلى تَقَبَّلِهِ

يَجمَعُ بَينَ النَسيمِ وَالزَهرِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

وبيضاء في صفراء تحمل نفحة

المنشور التالي

بهرت جمالا فرعت البصر

اقرأ أيضاً

عفى المنازل آخر الأيام

عَفّى المَنازِلَ آخِرَ الأَيّامِ قَطرٌ وَمورٌ وَاِختِلافُ نَعامِ قالَ اِبنُ صانِعَةَ الزُروبِ لِقَومِهِ لا أَستَطيعُ رَواسِيَ الرَعلامِ ثَقُلَت…
×