المَشـرَبُ لَيسَ بَعِيــداً
ماجَدوى ذلِـكْ ؟
أنتَ كمـا الإسفنجَـةَ تمتـصُ الحانــات ولاتـَسكـَر
يُحزِنـَكَ المتبقٌي مِنْ عُمرِ الليـل بكاسـاتِ
الثـَمليــــن
لمــاذا تـَركــوها ؟
هل كانوا عشاقاً؟
هل كانوا لوطيين بمحض إرادتهم كلقاءات القمة؟
هل كانت بغي ليـسَ لها أحـَـدُ
في هذي الدنيا الرثة؟
لو كنت هنــا
خبـأت بسترتك التاريخيــٌـة رغبتهــا
وهمست بدفء في رئتيها الباردتين..
أيقتلك البرد؟
أنا يقتلني نصف الدفء.. ونصف الموقف أكثر
سيدتي.. نحن بغايا مثلك
يزنــي القَهرَ بنــا
والديـنُ الكاذِب .. والخبــزُ الكاذِب
والفِكرُ الكــاذِب والأشعـــار
.. ولون الدم يزور حتى في التأبين رماديا
ويوافق كل الشعب.. او الشـَــعب
وليس الحاكم أعـــوَر
سيدتي.. كيف يكون الإنسان شريفاً
وجهاز الأمن يمد يديه بكل مكان
والقادم أخطـَــر
نوضع في العصارة كي يخرج منا النِـفط ْ
نـَخبُــكِ.. نخبك سيــدَتي
لم يتلوث منك سوى اللحم الفاني
فالبعض يبيع اليابس والأخضــَــر
ويدافع عن كل قضايا الكـَونِ
ويهرب من وجه قضيته
سأبول عليه وأسكر.. ثم أبول عليه وأسكـَــر
ثم تبولين عليه ونسكـَــر
المشرب غص بجيل لا تعرفه.. بلد لا تعرفه
لـُغـَةُ.. ثرثرة.. وأمور لا تـَعرِفـُهــا
إلا الخمرة بعد الكأس الأولى تهتم بأمرك
تدفئ ساقيك الباردتين
ولا تعرف أين تعرفت عليها منذُ زَمـــانْ
يهذي رأسـُكَ بَيـنَ يَديــكْ
بـِشئ يوجـِع مِثلَ طنـيــنَ الصـَمت
يشاركـُكَ الصـَمت كذلِــك بالهَـذيــان
وتحـَدٌقث في كلٌ قنــاني العُمــر لقـَد فرِغتْ
والنادلُ أطفـأ ضوءِ الحانـَة عدٌة مـراٌت لتغـادِر
كم أنت تحب الخمرة.. واللغة العربية.. والدنيا
لتوازن بين العشق وبين الرُمــٌـان
هذى الكأس وأتـرُك حانـَتك المسحورة يانـادِلْ
لاتَغضـَب فالعـاشق نشـــوانْ
واملأها حتى تتفايض فوق الخشب البـُنٌي
فما أدراك لماذا هذي اللوحة للخـَمرِ
وتلك لصنع النـَعش ِ.. وأخرى للإعلان..
إملأهــا علَنــاً يامَـولاي
فمــا أخرُجُ مِن حانـَتُكَ الكُبـــرى
إلا منطفأً سـَكــــرانْ
أصغر شيء يسكرني فــي الخـَلق ِ
فكــَيفَ الإنســــانْ ؟
سبحانك كل الأشياء رضيت سوى الـذلٌ
وأن يوضع قلبي في قفص في بيت السلطــانْ
وقنعت يكون نصيبي في الدنيا.. كنصيب الطـَــير
لكن سبحانك حتى الطير لها أوطــانْ.. وتعود إليها
وأنا مازلتُ أطيــــرُ
فهذا الوطن الممتد مِنَ البحر ِ إلى البَحـــر ِ
سـِجـُونُ مُتـَلاصـِقةُ
سـَجـٌانُ يَمســُكُ سـَجـٌان
اقرأ أيضاً
ما أنصفت بغداد ناشئها الذي
ما أنْصَفَتْ بغدادُ ناشئها الذي كَثُرَ الثَّناءُ به على بغْدادِ سَلْ بي إذا مَدَّ الجِدالُ رواقَهُ بصَوارمٍ غيرِ…
أخالد عاد وعدكم خلابا
أَخالِدَ عادَ وَعدُكُمُ خِلابا وَمَنَّيتِ المَواعِدَ وَالكِذابا أَلَم تَتَبَيَّني كَلَفي وَوَجدي غَداةَ يُرَدُّ أَهلُكُمُ الرِكابا أَهَذا الوُدُّ زادَكِ…
شارفت مصر وفيها كل ناضرة
شَارَفْتَ مِصْرَ وَفِيهَا كُلُّ نَاضِرَةٍ مِنَ الأَزَاهِرِ يُحْيِي النَّفْسَ رَيَّاهَا فَظَلْتَ فِي رَوْضِهَا مُسْتَطْلِعاً لَبِقاً حَتَّى ظَفِرْتَ بِأَذْكَاهَا…
أنتم لعبدكم أحبه
أَنْتُمْ لِعَبْدِكُمُ أَحِبَّهْ وَلَهُ عَلَيْكُمْ حَقُّ صُحْبَهْ يا نَائِمينَ عَنِ المُسهَّدِ فَارِغينَ عَنِ المَحَبَّهْ وَاللَّه ما عِنْدِي مِنَ…
إذا ما جاد بالأموال ثنى
إذا ما جادَ بالأموالِ ثَنَّى ولم تُدرِكْهُ في الجُودِ النَّدامَهْ وإنْ هجَسَتْ خواطِرُهُ بجمعٍ لِريْبِ حوَادثٍ قالَ النَّدى…
دله دله على إذلالي
دَلَّهُ دَلَّهُ عَلى إِذلالي وَنَهاهُ جَمالُهُ عَن وِصالي فَنَعيمي بُؤسٌ وَأَيّامُ عَيشي في زَمانِ الصُدودِ مِثلُ اللَيالي حروف…
أنظر إلى زهر الربيع
أُنظُر إِلى زَهرِ الرَبيعِ وَالماءِ في بِرَكِ البَديعِ وَإِذا الرِياحُ جَرَت عَلَي هِ في الذَهابِ وَفي الرُجوعِ جَرَّت…
أهدى الحبيب مع الجنوب سلامه
أهدى الحبيبُ مع الجنوب سلامَهُ فاردُهْ عليهِ مِنَ الشِّمالِ سَلاما واعْرِفْ بقلبِكَ ما تَضَمَّنَ قلبُهُ وتداولا بهواكما الأياما…