أرانا موضعين لأمر غيب

التفعيلة : البحر الوافر

أَرانا موضِعينَ لِأَمرِ غَيبٍ

            وَنُسحَرُ بِالطَعامِ وَبِالشَرابِ

عَصافيرٌ وَذِبّانٌ وَدودٌ

            وَأَجرَأُ مِن مُجَلَّحَةِ الذِئابِ

فَبَعضَ اللومِ عاذِلَتي فَإِنّي

            سَتَكفيني التَجارِبُ وَاِنتِسابي

إِلى عِرقِ الثَرى وَشَجَت عُروقي

            وَهَذا المَوتُ يَسلِبُني شَبابي

وَنَفسي سَوفَ يَسلِبُها وَجِرمي

            فَيُلحِقَني وَشيكاً بِالتُرابِ

أَلَم أَنضِ المَطِيَّ بِكُلِّ خَرقٍ

            أَمَقِّ الطولِ لَمّاعِ السَرابِ

وَأَركَبُ في اللَهامِ المُجرِ حَتّى

            أَنالَ مَآكِلَ القُحمِ الرِغابِ

وَكُلُّ مَكارِمِ الأَخلاقِ صارَت

            إِلَيهِ هِمَّتي وَبِهِ اِكتِسابي

وَقَد طَوَّفتُ في الآفاقِ حَتّى

            رَضيتُ مِنَ الغَنيمَةِ بِالإِيابِ

أَبَعدَ الحارِثِ المَلِكِ اِبنِ عَمروٍ

            وَبَعدَ الخَيرِ حُجرٍ ذي القِبابِ

أُرَجّي مِن صُروفِ الدَهرِ لين

            وَلَم تَغفَل عَنِ الصُمِّ الهِضابِ

وَأَعلَمُ أَنَّني عَمّا قَريبٍ

            سَأَنشِبُ في شَبا ظِفرٍ وَنابِ

كَما لاقى أَبي حُجرٌ وَجَدّي

            وَلا أَنسى قَتيلاً بِالكِلابِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أماوِي هل لي عندكم مِن معرس

المنشور التالي

فدع عنك نهباً صيح في حجراته

اقرأ أيضاً

فتور الجفون وإمراضها

فُتورُ الجُفونِ وَإِمراضُها نُبُوُّ الجُنوبِ وَإِقضاضُها وَكَم سَهَرٍ في الهَوى هاجَهُ صُدودُ الغَواني وَإِعراضُها وَبيضاءَ يُؤيسُ هِجرانُها وَيُطمَعُ…

البائس

مُثقَّفُ السُّلطةِ بأسٌ مُثقَلٌ بِبؤسهِ. ذُلّتُهُ في مَجدهِ وَنَعْيُهُ في عُرسهِ! كالقَلَمِ الرَّصاصِ.. كُلَّما ازدهى بنَفسهِ فارَقَ بَعضَ…
×