فلولا أنت قد هبطت ركابي

التفعيلة : البحر الوافر

فَلَولا أَنتَ قَد هَبَطَت رِكابي

مِنَ الأَوداةِ أَودِيَةً قِفارا

قَواصِدَ لِلإِمامِ مُقَلِّصاتٍ

يَصِلنَ بِلَيلِهِنَّ بِنا النَهارا

كَأَنَّ نَعائِماً تَعوي بُراها

إِذا سَفَرَت مَحازِمُها الضِفارا

وَمَن يَرَنا وَأَرحُلُنا عَلَيها

يُخَيَّل أَنَّ ثَمَّ بِها نَفارا

بِأَرحُلِنا يَخِدنَ وَقَد جَعَلنا

لِكُلِّ نَجيبَةٍ مِنها زِيارا

وَلَولا مَوقِعُ الأَحناءِ مِنها

وَمَسُّ حِبالِها حُسِبَت صُوارا

نُضارُ الداعِرِيَّةِ إِنَّ مِنها

إِذا نُسِبَت أَسِرَّتُها نُضارا

كَأَنَّ نَجاءَ أَرجُلِهِنَّ لَمّا

ضَرَحنَ المَروَ يَقتَدِحُ الشَرارا

كَأَنَّ نِعالَهُنَّ مُخَدَّماتٍ

عَلى شَرَكِ الطَريقِ إِذا اِستَنارا

تَساقُطُ ريشِ غادِيَةٍ وَغادٍ

حَمامَي قَفرَةٍ وَقَعا فَطارا

تَبِعنا مَوقَعَ النِسرَينِ حَتّى

تَرَكنا مُخَّ أَسمَنِهِنَّ رارا

إِذاً لَأَقَمتُ أَعناقَ المَطايا

إِلى مَلِكٍ إِلَيهِ المُلكُ صارا

أَغَرَّ تَنَظَّرُ الآفاقُ مِنهُ

غُيوماً غَيرَ مُخلِفَةٍ غِرارا

تُراثاً غَيرَ مُغتَصَبٍ وَلَكِن

لِعَدلِ مَشورَةٍ كانوا خِيارا

هُمُ وَرِثوا الخِلافَةُ حَيثُ شُقَّت

عَصا الإِسلامِ وَاِشتَغَرَ اِشتِغارا

قُلوبُ مُنافِقينَ طَغَوا وَشَبّوا

بِكُلِّ ثَنِيَّةٍ بِالأَرضِ نارا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ولكني اطمأن حشاي لما

المنشور التالي

كأن فريدة سفعاء راحت

اقرأ أيضاً

ذكرى سعد

خمس مضين تجنّك الأستارُ فيها وقبرك كعبة ومنار في كل مطّلع وكل ثنية ذكرى تزاحم حولها الأفكار باق…

قولي لطيفك ينثني

قولي لطَيفِكِ يَنْثَني عنْ مَضْجَعِي عندَ المَنامْ عند الرّقادْ عندَ الهُجُوعْ عند الهُجُودْ عند الوَسَنْ فعسى أَنَامُ فَتَنْطَفِي…
×