كما لو فَرِحتُ: رجعت. ضغطتُ على
جرس الباب أكثرَ من مرّةٍ, وانتظرتُ….
لعلِّى تأخرتُ. لا أَحَدٌ يفتح الباب, لا
نأمةٌ في الممرِّ.
تذكرتُ أَن مفاتيح بيتي معي، فاعتذرتُ
لنفسي: نسيتُك فادخلْ
دخلنا… أنا الضيف في منزلي والمضيف.
نظرتُ إلى كل مُحْتَويات الفراغ ’فلم أَرَ
لي أَثَراً, ربما… ربما لم أكن ههنا. لم
أَجد شَبَهاً في المرايا. ففكَّرْتُ: أَين
أنا, وصرخت لأوقظ نفسي من الهذيان،
فلم أَستطع … وانكسرتُ كصوتٍ تَدَحرَجَ
فوق البلاط. وقلت : لمازا رجعت إذاً؟
واعتذرت لنفسي: نسيتُكَ فاخرجْ!
فلم أَستطع. ومشيت إلى غرفة النوم,
فاندفع الحلم نحوي وعانقني سائلاً:
هل تغيَّرتَ؟ قلت تغيّرتُ، فالموتُ
في البيت أفضلُ من دَهْسِ سيَّارةٍ
في الطريق إلى ساحة خالية!
اقرأ أيضاً
قمر دون حسنه الأقمار
قَمَرٌ دونَ حُسنِهِ الأَقمارُ وَكَثيبٌ مِنَ النَقا مُستَعارُ وَغَزالٌ فيهِ نِفارٌ وَلا بِد عَ فَمِن شيمَةِ الظِباءِ النَفارُ…
نعم سهرت نديم الكأس والوتر
نَعَم سَهِرتُ نَديمَ الكَأسِ وَالوَتَرِ وَاللَيلُ يَقظانُ عَينِ الزُهْرِ وَالزَهَرِ يا نائِمَ اللَيلِ ماذا فاتَ نائِمَهُ مِن لَذَّةٍ…
في ليلة صبغ الظلام أديمها
في ليلة صبغ الظلام أديَمهَا فاحلَولَكَت وغطا الوجودَ سواد لولا الكواكب في وميض شعاعها لتدثرت بظلامها الأطواد عم…
أحب من الإخوان كل مهذب
أحبُّ من الإخوانِ كُلَّ مُهَذَّبٍ ظريفِ السَّجايا طيَّبِ العَرْفِ والنَّشْرِ إذا جئتَهُ لاحظْتَ من شَمسِ نفسِهِ على وَجهِهِ…
هم رغبتي فلماذا في قد زهدوا
هُم رَغبَتي فَلِماذا فِيَّ قَد زَهِدوا وَالحُكمُ في عَكسِ قَصدي مِنهُم اِطِّرَدوا وَلَم أُلِمَّ بِمَكروهٍ ثُريبُهُم هَذا وَقَد…
غنني أنشودة الفجر الضحوك
غَنِّني أُنْشودَةَ الفَجْرِ الضَّحُوكْ أَيُّها الصَّدَّاحْ فَلَقَدْ جَرَّعَني صَوْتُ الظَّلامْ أَلَماً علَّمَنِي كُرْهَ الحَياةْ إنَّ قَلْبِي مَلَّ أَصْداءَ…
تسمع الرعد في المخيلة منها
تَسمَعُ الرَعدَ في المَخيلَةِ مِنها كَهَديرِ القُرومِ في الأَشوالِ وَتَرى البَرقَ عارِضاً مُستَطيراً مَرَحَ البُلقِ جُلنَ في الإِجلالِ…
أميتة شهب الدجى أم محسة
أَمَيِّتَةٌ شُهبُ الدُجى أَم مُحِسَّةٌ وَلا عَقلَ أَم في آلِها الحِسُّ وَالعَقلُ وَدانَ أُناسٌ بِالجَزاءِ وَكَونِهِ وَقالَ رِجالٌ…