لم يسألوا: ماذا وراء الموت؟ كانوا
يَحفظُون خريطةَ الفردوس أكثرَ من
كتاب الأرض, يُشْغِلُهُمْ سؤال آخر:
ماذا سنفعل قبل هذا الموت؟ قرب
حياتنا نحيا, ولا نحيا. كأنَّ حياتنا
حِصَصٌ من الصحراء مُخْتَلفٌ عليها بين
آلهة العِقار، ونحن جيرانُ الغبار الغابرونَ .
حياتنا عبءٌ على ليل المُؤرّخ: (( كُلّما
أخفيتُهم طلعوا عليَّ من الغياب))…
حياتنا عبء على الرسام: ((أَرسُمُهُمْ,
فأصبح واحداً منهم, ويحجبني الضباب)).
حياتنا عبء على الجنرال: (( كيف يسيل
من شَبَحٍ دم؟)) وحياتنا
هي أن نكون كما نريد . نريد أَن
نحيا قليلاً ’ لا لشيء… بل لِنَحْتَرمَ
القيامَةَ بعد هذا الموت. واقتبسوا,
بلا قَصْدٍ كلامَ الفيلسوف:(( اُلموت
لا يعني لنا شيئاً. نكونُ فلا يكونُ.
اُلموت لا يعني لنا شيئاً. يكونُ فلا
نكونُ))
ورتّبوا أَحلامُهُمْ
بطريقةٍ أخرى . وناموا واقفين !
اقرأ أيضاً
لا تعجبن لدهر ظل في صبب
لا تَعْجَبَنَّ لدَهرٍ ظَلَّ في صَبَبٍ أشرافُهُ وعَلا في أوجِهِ السَّفِلُ وانقَدْ لأحكامِه أنَّى يُقادُ بِها فالمُشتري السَّعْدُ…
صددتم بلا جرم فجور صدودكم
صددْتُمْ بِلا جُرمٍ فجَوْرُ صُدودِكُمْ إلى غير أشكالي مِنَ الخَلْقِ ألجاني ولَم أجنِ ذَنباً غير أنِّي بحُبِّكُمْ خَضَعْتُ…
صنع في طوكيو
أيا امرأةً.. من زجاجٍ وقطنٍ.. سأرمي بنفسي من الطابق المئتين اكتئاباً.. وغربه فماذا سأفعل فيك؟ أيا امرأةً وضعوها…
صفت السماء فخالفت من عهدها
صَفت السَّماء فخالفت من عهدها والفصلُ للأمْطَار والأنْوَاءِ شفَّافة يُبدي جَميل نَقائها ما في ضَميرك من جَمِيل نَقاءِ…
يبتُ أخو البلوى إذا الخلو غمضا
يبتُ أخو البلوى إذا الخِلوُ غمَّضا وفي قلبه جمر من الوجد لا الغضا وأيّةُ بلوى كالبياض الذي بدا…
أولى لها أن يرعوي نفارها
أولى لها أن يَرعوي نفارُها وأن يقر بالهوى قرارها وأن تُرى ميسورةً خبْطاتُها من مَرَحٍ منشوطةً أسيارُها تُرعى…
نصحتك لا تقدم على فعل سوءة
نَصَحتُكَ لا تُقدِم عَلى فِعلِ سَوءَةٍ وَخَف مِن إِلَهٍ لِلزَمانِ قَديمِ بَنو آدَمٍ لَم أَدرِ غَرَضُ الَّذي نَماهُم…
جاهلية
في زمان الجاهلية كانت الأصنام من تمر، وإن جاع العباد، فلهم من جثة المعبود زاد؛ وبعصر المدنية، صارت…