تُنسى، كأنَّكَ لم تَكُنْ
تُنْسَى كمصرع طائرٍ
ككنيسةٍ مهجورةٍ تُنْسَى،
كحبّ عابرٍ
وكوردةٍ في الليل …. تُنْسَى
أَنا للطريق…هناك من سَبَقَتْ خُطَاهُ خُطَايَ
مَنْ أَمْلَى رُؤاهُ على رُؤَايَ. هُنَاكَ مَنْ
نَثَرَ الكلام على سجيَّتِه ليدخل في الحكايةِ
أَو يضيءَ لمن سيأتي بعدَهُ
أَثراً غنائياً…وحدسا
تُنْسَى, كأنك لم تكن
شخصاً, ولا نصّاً… وتُنْسَى
أَمشي على هَدْيِ البصيرة، رُبّما
أُعطي الحكايةَ سيرةً شخصيَّةً. فالمفرداتُ
تسُوسُني وأسُوسُها. أنا شكلها
وهي التجلِّي الحُرُّ. لكنْ قيل ما سأقول.
يسبقني غدٌ ماضٍ. أَنا مَلِكُ الصدى.
لا عَرْشَ لي إلاَّ الهوامش. و الطريقُ
هو الطريقةُ. رُبَّما نَسِيَ الأوائلُ وَصْفَ
شيء ما، أُحرِّكُ فيه ذاكرةً وحسّا
تُنسَى، كأنِّكَ لم تكن
خبراً، ولا أَثراً… وتُنْسى
أَنا للطريق… هناك مَنْ تمشي خُطَاهُ
على خُطَايَ, وَمَنْ سيتبعني إلى رؤيايَ.
مَنْ سيقول شعراً في مديح حدائقِ المنفى،
أمامَ البيت، حراً من عبادَةِ أمسِ،
حراً من كناياتي ومن لغتي, فأشهد
أَنني حيُّ
وحُرُّ
حين أُنْسَى!
اقرأ أيضاً
شعرات قد ركبت في نصاب
شَعَراتٌ قَد رُكّبت في نِصابٍ هُنَّ سَوطُ العَذابِ فَوقَ الذُبابِ وَلِذاكَ النِصابِ صَورَةُ كَفٍّ وُضِعَت مِنهُ مَوضِعَ الأَذنابِ…
أمن خدها الوردي افتنك الخال
أمن خدها الورديّ افتنك الخالُ فسح من الأجفان مدمعك الخال وأومض برقٌ من محيا جمالها لعينيك أم من…
ما لليراع خواضع الأعناق
ما لِلْيَراعِ خَواضِعُ الأعْناقِ طرَقَ النّعِيُّ فهُنّ في إطْراقِ وكأنّما صبَغَ الشّحوبُ وجوهَها والسُقْمُ منْ جزَعٍ ومنْ إشْفاقِ…
غنى فشاقك طائر غريد
غَنّى فَشاقَكَ طائِرٌ غِرّيدُ لَمّا تَرَنَّمَ وَالغُصونُ تَميدُ ساقٌ عَلى ساقٍ دَعا قُمرِيَّةً فَدَعَت تُقاسِمُهُ الهَوى وَتَصيدُ إِلفانِ…
وأهيف قام يسقي
وَأَهيَفٍ قامَ يَسقي وَالسُكرُ يَعطِفُ قَدَّه وَقَد تَرَنَّحَ غُصناً وَاِحمَرَّتِ الكَأسُ وُردَه وَأَلهَبَ السُكرُ خَدّاً أَورى بِهِ الوَجدُ…
مغنية حقا بإسقاط نقطة
مغنيةٌ حقاً بإسقاطِ نقطةٍ إذا ما شَدَتْ ظلَّتْ وأشداقُها تُلْوَى لها نكهةٌ تحكي بها إنْ تَكَلَّمتْ فأهدتْ إلى…
أفيضا دما إن الرزايا لها قيم
أفيضا دماً إنَّ الرزايا لها قِيَمْ فليس كثيراً أن تَجُودَا لها بِدمْ ولا تستريحا من بُكاء إلى كرىً…
غاب الأمير فما تمادى المرجع
غابَ الأميرُ فما تَمادَى المَرجِعُ كالبَدرِ في فَلَكٍ يَغيبُ فيَطلُعُ ألَقى على غَرْبِ البِلادِ قُدومُهُ طَرَباً عليهِ مَتنُها…