تُنسى، كأنَّكَ لم تَكُنْ
تُنْسَى كمصرع طائرٍ
ككنيسةٍ مهجورةٍ تُنْسَى،
كحبّ عابرٍ
وكوردةٍ في الليل …. تُنْسَى
أَنا للطريق…هناك من سَبَقَتْ خُطَاهُ خُطَايَ
مَنْ أَمْلَى رُؤاهُ على رُؤَايَ. هُنَاكَ مَنْ
نَثَرَ الكلام على سجيَّتِه ليدخل في الحكايةِ
أَو يضيءَ لمن سيأتي بعدَهُ
أَثراً غنائياً…وحدسا
تُنْسَى, كأنك لم تكن
شخصاً, ولا نصّاً… وتُنْسَى
أَمشي على هَدْيِ البصيرة، رُبّما
أُعطي الحكايةَ سيرةً شخصيَّةً. فالمفرداتُ
تسُوسُني وأسُوسُها. أنا شكلها
وهي التجلِّي الحُرُّ. لكنْ قيل ما سأقول.
يسبقني غدٌ ماضٍ. أَنا مَلِكُ الصدى.
لا عَرْشَ لي إلاَّ الهوامش. و الطريقُ
هو الطريقةُ. رُبَّما نَسِيَ الأوائلُ وَصْفَ
شيء ما، أُحرِّكُ فيه ذاكرةً وحسّا
تُنسَى، كأنِّكَ لم تكن
خبراً، ولا أَثراً… وتُنْسى
أَنا للطريق… هناك مَنْ تمشي خُطَاهُ
على خُطَايَ, وَمَنْ سيتبعني إلى رؤيايَ.
مَنْ سيقول شعراً في مديح حدائقِ المنفى،
أمامَ البيت، حراً من عبادَةِ أمسِ،
حراً من كناياتي ومن لغتي, فأشهد
أَنني حيُّ
وحُرُّ
حين أُنْسَى!
اقرأ أيضاً
لقد طالت شهور الصيف حتى
لَقَد طالَت شُهُورُ الصَيفِ حَتّى بَرِمتُ بِحرِّ تَمّوزٍ وَآبِ وَيُعجِبُني الخَريفُ وَإِنّ قَلبي لحرِّ زَمانِ آبٍ جَدّ آبي
إذا تلقهم لا تلق للبيت عورة
إِذا تَلقَهُم لا تَلقَ لِلبَيتِ عَورَةً وَلا الجارَ مَحروماً وَلا الأَمرَ ضائِعا
أعوام الخصام
طول أعوام الخصام لم نكن نشكو الخصام لم نكن نعرف طعم الفقد أو فقد الطعام. لم يكن يضطرب…
لا تخضعن لمخلوق على طمع
لا تَخضَعَنَّ لِمَخلوقٍ عَلى طَمَعٍ فَإِنَّ ذاكَ مُضِرٌّ مِنكَ بِالدينِ
تركتك يا زمان قلى فدعني
تركتُك يا زمانُ قِلًى فدعني إذا أنا لم أُرِدك فلا تُرِدني أأنِفر عنك ممتعِضا أبيًّا وتصحَبني بقلبٍ مطمئنِّ…
إني لفي شغل عن العاذلين
إِنّي لَفي شُغلٍ عَنِ العاذِلينَ بِالراحِ وَالرَيحانِ وَالياسَمين أَشرَبُها صِرفاً فَإِن هِيَ قَسَت زَوَّجتُها بِالماءِ حَتّى تَلين لَدى…
أتروم خلا في الوداد صدوقا
أترومُ خِلاً في الودادِ صَدوقا حاولتَ أمراً لو علمتَ سحيقا لا تخدعنّ فربّما تبعَ الفَتى ظنّاً يضِلُّ وجانَبَ…
ألا قولا لعبد الجهل إن الصصحيحة
أَلا قولا لِعَبدِ الجَهلِ إِنَّ الصـ ـصحيحَةَ لا تُحالِبُها التَلوثُ أَنَسلَ بَني شُغارَةَ مِن لِصَخرٍ فَإِنّي عَن تَفَقُّرِكُم…