“لا شيءَ يُعْجبُني”
يقول مسافرٌ في الباصِ – لا الراديو
ولا صُحُفُ الصباح, ولا القلاعُ على التلال.
أُريد أن أبكي/
يقول السائقُ: انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ,
وابْكِ وحدك ما استطعتَ/
تقول سيّدةٌ: أَنا أَيضاً. أنا لا
شيءَ يُعْجبُني. دَلَلْتُ اُبني على قبري،
فأعْجَبَهُ ونامَ، ولم يُوَدِّعْني/
يقول الجامعيُّ: ولا أَنا، لا شيءَ
يعجبني. دَرَسْتُ الأركيولوجيا دون أَن
أَجِدَ الهُوِيَّةَ في الحجارة. هل أنا
حقاً أَنا؟/
ويقول جنديٌّ: أَنا أَيضاً. أَنا لا
شيءَ يُعْجبُني. أُحاصِرُ دائماً شَبَحاً
يُحاصِرُني/
يقولُ السائقُ العصبيُّ: ها نحن
اقتربنا من محطتنا الأخيرة، فاستعدوا
للنزول…/
فيصرخون: نريدُ ما بَعْدَ المحطَّةِ،
فانطلق!
أمَّا أنا فأقولُ: أنْزِلْني هنا. أنا
مثلهم لا شيء يعجبني، ولكني تعبتُ
من السِّفَرْ.
اقرأ أيضاً
إذا عبتها شبهتها البدر طالعا
إِذا عِبتُها شَبَّهتُها البَدرَ طالِعاً وَحَسبُكِ مِن عَيبٍ لَها شَبَهُ البَدرِ لَقَد فُضِّلَت لُبنى عَلى الناسِ مِثلَ ما…
يا أسدا يا ابن جهور طرقت
يا أسداً يا ابن جَهْوَرَ طَرَقَتْ دهياءُ يغني في مثلها الأسدُ وفيك أشياء من خلائقه محمودةٌ لا يذمها…
وعين الرضا عن كل عيب كليلة
وَعَينُ الرِضا عَن كُلِّ عَيبٍ كَليلَةٌ وَلَكِنَّ عَينَ السُخطِ تُبدي المَساوِيا وَلَستُ بِهَيّابٍ لِمَن لا يَهابُني وَلَستُ أَرى…
وما راحة المرزوء في رزء غيره
وما راحةُ المرزوءِ في رُزءِ غيره أمُشرِكُهُ في حمل ما قد تحملا كِلا حاملي أوقِ الرزيةِ مثقلٌ وليس…
ويوم ترى جوزاؤه من ظلامه
وَيَومٍ تُرى جَوزاؤُهُ مِن ظَلامِهِ تَرى طَيرَهُ قَبلَ الوَقيعَةِ وُقَّعا لِيَنظُرنَ ما تَقضي الأَسِنَّةُ بَينَهُم وَكُلُّ حُسامٍ غِمدُهُ…
يئست من الحياة وكان يأسي
يَئسْتُ منَ الْحَيَاةِ وَكَانَ يَأْسي يُريحُ النَّفْسَ لَوْ سَكَتَ الضَّميرُ وَلَكنِّي أُسَامُ عَذَابَ فكْري وَذلكَ في الْحسَاب هُوَ…
هجا الناس ليلى أم كعب فلم يدع
هَجا الناسُ لَيلى أُمَّ كَعبٍ فَلَم يَدَع لَها الناسُ إِلّا نَفنَفاً أَنا راقِعُه حروف على موعد لإطلاق منصة…
قاتلي من بشر عنا
قاتلي من بشر عنا ما لِذَنبٍ لَهُ جزا كَم غَزا القَلب لابِساً لامه بَعد ما غَزا حروف على…