“لا شيءَ يُعْجبُني”
يقول مسافرٌ في الباصِ – لا الراديو
ولا صُحُفُ الصباح, ولا القلاعُ على التلال.
أُريد أن أبكي/
يقول السائقُ: انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ,
وابْكِ وحدك ما استطعتَ/
تقول سيّدةٌ: أَنا أَيضاً. أنا لا
شيءَ يُعْجبُني. دَلَلْتُ اُبني على قبري،
فأعْجَبَهُ ونامَ، ولم يُوَدِّعْني/
يقول الجامعيُّ: ولا أَنا، لا شيءَ
يعجبني. دَرَسْتُ الأركيولوجيا دون أَن
أَجِدَ الهُوِيَّةَ في الحجارة. هل أنا
حقاً أَنا؟/
ويقول جنديٌّ: أَنا أَيضاً. أَنا لا
شيءَ يُعْجبُني. أُحاصِرُ دائماً شَبَحاً
يُحاصِرُني/
يقولُ السائقُ العصبيُّ: ها نحن
اقتربنا من محطتنا الأخيرة، فاستعدوا
للنزول…/
فيصرخون: نريدُ ما بَعْدَ المحطَّةِ،
فانطلق!
أمَّا أنا فأقولُ: أنْزِلْني هنا. أنا
مثلهم لا شيء يعجبني، ولكني تعبتُ
من السِّفَرْ.
اقرأ أيضاً
سأثني بنعماك التي لو كفرتها
سأُثني بنُعماك التي لو كَفَرْتُها لأنثت بها منها شواهدُ لا تَخْفى هبِ الروضَ لا يُثْني على الغيثِ نشرُهُ…
معالي العهد قمت بها فطيما
مَعالي العَهدِ قُمتَ بِها فَطيما وَكانَ إِلَيكَ مَرجِعُها قَديما تَنَقَّل مِن يَدٍ لِيَدٍ كَريماً كَروحِ اللَهِ إِذ خَلَفَ…
تناط أيادي الله منه وعنده
تُناطُ أيادي اللّهِ منهُ وعندهُ إِلى ورعٍ جَمِّ العِبادةِ شاكرِ يُعيدُ نَوارَ النَّافراتِ أنيسَةً ويحبسُ منها شُكرهُ كلَّ…
لقد لحقت بأولى الخيل تحملني
لَقَد لَحِقتُ بِأولى الخَيلِ تَحمِلُني لَمّا تَذاءَبَ لِلمَشبوبَةِ الفَزَعُ كَبداءُ مُقبِلَةً وَركاءُ مُدبِرَةً قَوداءُ فيها إِذا اِستَعرَضتَها خَضَعُ…
أبالغ في مناصحة الصديق
أُبالِغُ في مُناصَحَةِ الصَديقِ وَأَرشُدُهُ إِلى سَنَنِ الطَريقِ وَأوثِرُهُ عَلى نَفسي وَمالي وَأُغضِبُ في رِضاهُ أَخي شَقيقي فَأولِيَهُ…
بادر غروس يديك بالسقيا
بادْر غُروسَ يديكَ بالسُّقْيَا وأغِثْ بريٍّ قبلَ أن يَذْوى هذي صَنَائِعُكَ التي نطقَتْ بالشكر أخْرِسها عن الشَّكوى جاءتْكَ…
أرَبّاه أنقذني فأنت رميتني
أرَبّاه أنقذني فأنت رميتني بقلب على الأشواك والدم مشاءِ أمينة هذا ما أتاني كتبته وعندك أخباري وعندك أنبائي
تنفست الغداة وقد تولوا
تَنَفَّسْتُ الغَداةَ وَقَدْ تَوَلَّوْا وعِيرُهُمُ مُعارِضَةُ الطَّريقِ فَنَادَوْا بِالحَريقِ فَظِلْتُ أَبْكي فَنادَوا بِالحَريقِ وبِالغَريقِ