“لا شيءَ يُعْجبُني”
يقول مسافرٌ في الباصِ – لا الراديو
ولا صُحُفُ الصباح, ولا القلاعُ على التلال.
أُريد أن أبكي/
يقول السائقُ: انتظرِ الوصولَ إلى المحطَّةِ,
وابْكِ وحدك ما استطعتَ/
تقول سيّدةٌ: أَنا أَيضاً. أنا لا
شيءَ يُعْجبُني. دَلَلْتُ اُبني على قبري،
فأعْجَبَهُ ونامَ، ولم يُوَدِّعْني/
يقول الجامعيُّ: ولا أَنا، لا شيءَ
يعجبني. دَرَسْتُ الأركيولوجيا دون أَن
أَجِدَ الهُوِيَّةَ في الحجارة. هل أنا
حقاً أَنا؟/
ويقول جنديٌّ: أَنا أَيضاً. أَنا لا
شيءَ يُعْجبُني. أُحاصِرُ دائماً شَبَحاً
يُحاصِرُني/
يقولُ السائقُ العصبيُّ: ها نحن
اقتربنا من محطتنا الأخيرة، فاستعدوا
للنزول…/
فيصرخون: نريدُ ما بَعْدَ المحطَّةِ،
فانطلق!
أمَّا أنا فأقولُ: أنْزِلْني هنا. أنا
مثلهم لا شيء يعجبني، ولكني تعبتُ
من السِّفَرْ.
اقرأ أيضاً
ألا رب رأس لا تزاور بينه
أَلا رُبَّ رَأسٍ لا تَزاوُرَ بَينَهُ وَبَينَ أَخيهِ وَالمَزارُ قَريبُ أَنافَ بِهِ صَلدُ الصَفا فَهوَ مِنبَرٌ وَقامَ عَلى…
وجوه لا يحمرها عتاب
وجوهٌ لا يُحَمِّرُها عِتابٌ جديرٌ أنْ تُصَفَّرَ بالصَّغارِ فما دانَ اللِّئامُ لغير بأسٍ ولا لانَ الحديدُ بغيرِ نارِ…
المرء في الدنيا خيال قد سرى
المَرْءُ في الدُنيا خَيالٌ قد سَرَى والعَيشُ مِثلُ الحُلم في سِنَةِ الكَرَى والناسُ رَكْبٌ قد أناخَ بمَنزِلٍ فبَنى…
فديتك ما أظهر
فَدَيْتُكَ ما أَظْهِرُ قَليلاً لِمَا أُضْمِرُ وَلِي بَدَنٌ ناحِلٌ عَلَى الْهَجْرِ لا يَصْبِرُ أَحاطَ بِجْسمِي الْهَوى فَحَوْلي لَهُ…
ألا هل إلى ما أرتجيه بلوغ
أَلا هلْ إلى ما أرتجيه بُلوغُ فكم أَقتضيه الدهرَ وهْو يَروغُ وما هو إلا قُرْبكم لو رُزِقْتُه فما…
متى أرى هذه الأيام مسعفة
متى أرى هذه الأيامَ مُسْعِفَةً والدَّهْرُ يُنجزُ وَعداً غَيرَ مَوعُودِ والنفس تقضي بمطلوبٍ له وطراً يَنوبُ عن كلِّ…
ولقد مررت بدار من أحببته
وَلَقَد مَرَرتُ بِدارِ مَن أَحبَبتُهُ لَيسَ الَّتي لِلحُبِّ بَينَ ضُلوعي فَذَكَرتُ سَبحي في بِحارِ نَداهُمُ فَوَقَفتُ أَسَبحُ في…
جزى القاسم الحسنى محسن وجهه
جزى القاسم الحسنى محسِّنُ وجهِهِ وجاعِلُهُ ممن يُطيب ويُكْثِرُ فتى لا يَعُدُّ العطر ضربةَ لازبٍ ولكنه من نفسه…