لِيَ مِقْعدٌ في المسرح المهجور في
بيروتَ. قد أَنسى, وقد أَتذكَّرُ
الفصلَ الأخيرَ بلا حنينٍ… لا لشيءٍ
بل لأنَّ المسرحيَّةَ لم تكن مكتوبةً
بمهارةٍ …
فوضى
كيوميّات حرب اليائسين, وسيرةٌ ذاتيّةٌ
لغرائز المتفرجين. مُمَثِّلُون يُمَزِّقون نُصُوصَهُمْ
ويفتِّشون عن المؤلف بيننا, نحن الشهودَ
الجالسين على مقاعدنا.
أقول لجاريَ الفنّانِ: لا تُشْهر سلاحك،
وانتظرْ, إلاّ إذا كُنْتَ المُؤَلِّفَ!
لا
ويسألني: وهل أنت المؤلِّفُ؟
لا
ونجلس خائِفَيْن. أَقول: كُنْ بَطَلاً
حياديّاً لتنجو من مصير واضحٍ
فيقول: لا بَطَلٌ يموت مُبَجّلاً في المشهد
الثاني. سأنتظر البقيّةَ . ربما أَجريتُ
تعديلاً على أحد الفصول . وربما أَصلحتُ
ما صَنَعَ الحديدُ بإخوتي
فأقول: أَنتَ إذاً؟
يردُّ: أنا وأنتَ مؤلفان مُقَنَّعان وشاهدان
مُقَنَّعان.
أقول: ما شأني؟ أَنا متفرِّجٌ
فيقول: لا متفرِّجٌ في باب هاويةٍ… ولا
أَحدٌ حياديّ هنا. وعليك أن تختار
دوركَ في النهايةْ
فأقول: تنقصني البداية ، ما البداية؟
اقرأ أيضاً
نفى النوم عن عيني خيال مسلم
نَفى النَومُ عَن عَيني خَيالَ مُسَلِّمٍ تَأَوَّبَ مِن أَسماءَ وَالرَكبُ نُوَّمُ ظَلِلتُ وَأَصحابي عَباديدَ في الدُجى أَلَذُّ بِجَوّالِ…
لا يقيمن على الضيم الأسد
لا يُقيمَنَّ عَلى الضَيمِ الأَسَد نَزَعَ الشِبلُ مِنَ الغابِ الوَتَد كَبُرَ الشِبلُ وَشَبَّت نابُهُ وَتَغَطّى مَنكِباهُ بِاللُبَد اِترُكوهُ…
لله درابن خالد فلقد
للهِ درُّابن خالدٍ فلقد ردَّ لنا الجُوْدَ بعدما ذهبا سألتُه خَيمةً يجودُ بها فجاد لي مِلء خيمةٍ ذهَبا
يا دار مية بالخلصاء غيرها
يا دارَ مَيَّةَ بِالخَلصاءِ غَيَّرَها سَحُّ العِجاجِ عَلى جَرعائِها الكَدَرا قَد هِجتِ يَومَ الِلوى شَوقاً طَرَفتِ بِهِ عَيني…
أمسى بأسماء هذا القلب معمودا
أَمسى بِأَسماءَ هَذا القَلبُ مَعمودا إِذا أَقولُ صَحا يَعتادُهُ عيدا كَأَنَّني يَومَ أُمسي لا تُكَلِّمُني ذو بُغيَةٍ يَبتَغي…
بسر من را لنا إمام
بِسُرَّ مَن را لَنا إِمامٌ تَغرِفُ مِن بَحرِهِ البِحارُ خَليفَةٌ يُرتَجى وَيُخشى كَأَنَّهُ جَنَّةٌ وَنارُ كِلتا يَدَيهِ تَفيضُ…
هذا إناء حوى ما كان مجتمعا
هذا إناء حوى ما كان مجتمعا في غيره فله الماعون أعوان كاس وقمع وإبريق ومغرفة وصحفة وشرابي وقزعان
ألا خلياني في الكلام من السجع
ألا خَليِّاني في الكلام من السجع ولا تَجريا في القول إلاّ على الطبع وأن أنا أرسلت الحديث فأصْغيا…