في الشام، أَعرفُ مَنْ أنا وسط الزحام.
يَدُلّني قَمَرٌ تَلأْلأَ في يد اُمرأةٍ… عليَّ.
يدلّني حَجَرٌ تَوَضَّأ في دموع الياسمينة
ثم نام. يدلُّني بَرَدَى الفقيرُ كغيمةٍ
مكسورةٍ. ويَدُلّني شِعْرٌ فُروسيّ عليَّ:
هناك عند نهاية النفق الطويل مُحَاصَرٌ
مثلي سَيُوقِدُ شمعةً، من جرحه، لتراهُ
ينفضُ عن عباءَتِهِ الظلامَ. تدلّني رَيْحانةٌ
أرختْ جدائلها على الموتى ودفّأت الرخام.
“هنا يكون الموتُ حبّاً نائماً” ويدُلُّني
الشعراءُ، عُذْريِّين كانوا أم إباحيِّينَ،
صوفيِّين كانوا أم زَنَادِقَةً،
عليَّ: إذا
آخْتَلَفْتَ عرفتَ نفسكَ، فاختلفْ تجدِ
الكلامَ على زهور اللوز شفّافاً، ويُقْرئْكَ
السماويُّ السلامَ. أَنا أَنا في الشام،
لا شَبهي ولا شَبحي. أَنا وغدي يداً
بيدٍ تُرَفْرِفُ في جناحَيْ طائرٍ. في الشام
أمشي نائماً، وأنام في حِضْن الغزالةِ
ماشياً. لا فرق بين نهارها والليل
إلاّ بعضُ أشغال الحمام. هناك أرضُ
الحُلْمِ عاليةٌ، ولكنَّ السماءَ تسيرُ عاريةً
وتَسكُنُ بين أَهل الشام …
اقرأ أيضاً
ألا لا يغرن أمرأ من تلاده
ألا لا يغرّن أمرأ من تلاده سوام أخ داني الوَسيطَة مثرب
أتمنى وكيف لا أتمنى
أتمنى وكيفَ لا أتمنى أن لي في الأنامِ خلاً وفيَّاً وفؤاداً مطهراً يلمحُ الده رَ وأهليهِ راضياً مرضيَّاً…
أأنثر درا بين سارحة البهم
أَأَنثُرُ دُرّاً بَينَ سارِحَةِ البَهمِ وَأَنظِمُ مَنثوراً لِراعِيَةِ الغَنَمِ لَعَمري لَئِن ضُيِّعتُ في شَرِّ بَلدَةٍ فَلَستُ مُضيعاً فيهِمُ…
أنت بالعزة ماض
أَنْتَ بِالْعِزَّةِ ماضِ وأَنا بالذُّلِّ راضِ هَلْ سَمِعْتُمْ بِغَزالٍ صادَ لَيْثاً في غِياضِ بِأَبي رِيمٌ رَمى قَلْ بِي…
يا شادنا قصرت يدي عن نيله
يا شادِناً قَصُرَت يَدي عَن نَيلِهِ مِن بَعدِ ما كانَت بِهِ تَتَمَسَّكُ لا تَحسَبَنّي في الهَوى بِكَ مُشرِكاً…
الخير خير كاسمه
الخَيرُ خَيرٌ كَاسمِهِ وَالشَرُّ شَرٌّ كَاسمِهِ سُبحانَ مَن وَسِعَ العِبا دَ بِعَدلِهِ في حُكمِهِ وَبِعَفوِهِ وَبِعَطفِهِ وَبِلُطفِهِ وَبِحِلمِهِ…
لقد فجع الإسلام منه بناصر
لقد فُجعَ الإسلامُ منهُ بناصرٍ كما فُجعَ الأيتامُ منه بوالدِ بكتْهُ اليتامى والأيامَى وأَعوَلتْ عليهِ الأسارَى خائباتِ المواعدِ
قل لأهل الوقوف موتوا بغيظ
قُل لِأَهلِ الوُقوفِ موتوا بِغَيظٍ وَاِبكِ مِما أَقولُهُ يا اِبنَ عيسى إِن أَرَدتُم أَن تُبصِروا كَيفَ أَنتُم فَاُنظُروا…