في مصرَ، لا تتشابَهُ الساعاتُ…
كُلُّ دقيقةٍ ذكرى تجدِّدُها طيورُ النيل.
كُنْتُ هناك. كان الكائنُ البشريُّ يبتكرُ
الإله/ الشمسَ. لا أحَدٌ يُسَمِّي نفسَهُ
أَحداً. ((أنا اُبنُ النيل – هذا الاسم
يكفيني)) . ومنذ اللحظة الأولى تُسَمِّي
نفسك ((ابن النيل)) كي تتجنَّب العَدَم
الثقيل. هناك أحياءٌ وموتى يقطفون
معاً غيومَ القُطْنِ من أرض الصعيد،
ويزرعون القمحَ في الدلتا. وبين الحيِّ
والمَيْتِ الذي فيه تناوُبُ حارسين على
الدفع عن النخيل. وكُلُّ شيء عاطفيٌّ
فيك، إذ تمشي على أطراف روحكَ في
دهاليز الزمان، كأنَّ أُمَّكَ مِصْرَ
قد وَلَدَتْكَ زَهْرَة لُوتسٍ، قبل الولادةِ،
هل عرفت الآن نفسَكَ؟ مصرُ تجلسُ
خلسةً مَعَ نفسها: ((لا شيء يشبهني))
وترفو معطفَ الأبديَّة المثقوب من
إحدى جهات الريح. كُنْتُ هناك. كان
الكائنُ البشريُّ يكتب حكمة الموت / الحياة.
وكُلُّ شيء عاطفيٌّ، مُقْمِرٌ … إلاّ القصيدةَ
في التفاتتها إلى غدها تُفَكِّر بالخلود,
ولا تقول سوى هشاشتها أمام النيل …
اقرأ أيضاً
جرى الأضحى رسيل المهرجان
جَرَى الأضحى رَسِيل المِهرجانِ كأنهما مَعاً فرسا رِهانِ فجاءا ليس بينهما انتظارٌ جوادا حلبةٍ متتابعان ولم يتتابعِ العيدانِ…
وإن كان قد صلى ثمانين حجة
وَإِن كانَ قَد صَلّى ثَمانينَ حِجَّةً وَصامَ وَأَهدى البُدنَ بيضاً خِلالُها لَئِن نَفَرُ الحَجّاجِ آلُ مُعَتِّبٍ لَقوا دَولَةً…
خد تألق واستنارا
خَدٌّ تَأَلَّقَ وَاِستَنارا فَحَكى بِحُمرَتِهِ العُقارا أَبدى عَلى ياقوتِهِ فَيروزَجُ الشَعرِ اِخضِرارا فَكَأَنَّهُ مِن فَوقِهِ آسٌ يُقَبِّلُ جُلَّنارا…
أبول على الشرطة الحاكمين
أبول على الشرطة الحاكمين انه زمن البول فوق المناضد والبرلمانات والوزراء أبول عليهم بدون حياء فقد حاربونا بدون…
عيون من كلامك قد
عيونٌ من كلامكِ قَدْ أَرتني كلَّ ما يُصبي وَمثَّلْنكِ للقلبِ فَهامَ وَلجَّ بالحبِّ فيا لله ما لاقى فؤادُ…
أحذر أهل الأرض حد ابن طالب
أُحذِّرُ أَهلَ الأرضِ حَدَّ ابنِ طالبٍ فما زال مشحوذاً على من يصاحبُ وقد جُرِّبتْ منهُ على آلِ مَخْلدٍ…
محمد ما أخلفتنا ما وعدتنا
محمد ما أخلفتنا ما وعدتنا صدقت وقال الحق فيك ضمير فأنت خضم العلم حال سكونه وأنت خضم العلم…
قلبي يحدثني بأنك متلفي
قلبي يُحَدّثني بأَنّكَ مُتْلِفِي روحي فِداكَ عرَفْتَ أمَ لم تَعْرِفِ لم أَقْضِ حَقّ هَواكَ إن كُنتُ الذي لم…