إنني أنهضُ من قاع الأساطير
وأصطاد على السطوح النائمة
خطوات الأهل والأحباب.. أصطاد نجومي القاتمة
إنني أمشي على مهلي, وقلبي مثل نصف البرتقالة
وأنا أعجب للقلب الذي يحمل حارة
وجبالاً, كيف لا يسأم حاله !
وأنا أمشي على مهلي .. وعيني تقرأ الأسماء
والغيمَ على كل الحجارة
وعلى جيدك يا ذات العيون السود
يا سيفي المذهَّبْ
ها أنا أنهض من قاع الأساطير .. وألعبْ
مثل دوريِّ على الأرض… وأشرب
من سحاب عالق في ذيل زيتون ونخلِ
ها أنا أشتمُّ أحبابي وأهلي
فيك, يا ذات العيون السود.. يا ثوبي المقصَّب
لم تزل كفّاك تليّن من الخضرة , والقمح المذهَّبْ
وعلى عينيك ما زال بساطُ الصحو
بالوشم الحريريِّ… مكوكب !
إنني أقرأ في عينيك ميلاد النهارْ
إنني أقرأ أسرار العواصف
لم تشيخي .. لم تخوني.. لم تموتي
إنما غيَّرتِ ألوان المعاطف
عندما انهار الأحبّاءُ الكبار
وامشقنا,لملاقاة البنادق
باقة من أغنيات وزنابق !
آه .. يا ذات العيون السود , والوجه المعفَّرْ
يشرب الشارعُ والملحُ دمي
كلما مرت على باليَ أقمارُ الطفولة
خلف أسوارك يا سجن المواويل الطويلة
خلف أسوارك, ربَّت عصافيري
ونحلي , ونبيذي ’ وخميلهْ
اقرأ أيضاً
يا است وهب بن سليمان
يا اِستَ وَهبِ بنِ سُلَيما نَ بنِ وَهبِ بنِ سَعيدِ قَد تَحَدَّثتِ بِرَغمٍ مِنهُ عَن أَمرٍ رَشيدِ أَنتِ…
تعلقته من دوحة الجود والباس
تَعَلقْتُه منْ دوْحَةِ الجُودِ والباسِ قَضيباً لَعوباً بالرّجاءِ وبالْياسِ دَروبا بتصْريفِ اليَراعَةِ والقَنا طَروباً بحَمْلِ المشرَفيّةِ والكاسِ يُذكّرُنِيهِ…
لم يصف الدواء جسمك إلا
لم يُصفِّ الدواءُ جسمَكَ إلا عن صفاءٍ كما يكونُ الصفاءُ فلأعدائِك البشاعة منه ولكَ النفعُ دونَهم والشفاءُ حروف…
من الحزم ألا يرد الفتى
مِنَ الحَزمِ أَلا يَرُدَّ الفَتى عِنانِ الشَبابِ عَنِ الخِندريسِ وَأَن يُكرِمَ الشَيبَ إِن زارَهُ وَيَستُرَ عَنهُ وُجوهَ الكُؤوسِ…
إن ذا الموت ما عليه مجير
إِنَّ ذا المَوتَ ما عَلَيهِ مُجيرُ يَهلِكُ المُستَجارُ وَالمُستَجيرُ إِن تَكُن لَستَ خابِراً بِاللَيالي وَبِأَحداثِها فَإِنّي خَبيرُ هُنَّ…
قال الكمال للبها
قالَ الكَمالُ للبَها أختُمْ لخدِّ الأهيفِ خَتْماً يكونُ وافياً به القلوبُ تَشْتَفي بنُقطةٍ من عَنبرٍ تُنعشُ قلبَ المُدنَفِ…
يا من يدير نرجسا
يا مَن يُديرُ نَرجِساً في وَردِ وَجهٍ ذابِلا أَصبحَ جِسمي مُدنفاً مُذ غِبتَ عَنّي ذا بِلى حروف على…
أذكى بقلبي لوعة إذ أومضا
أذْكى بقَلبي لوعَةً إذ أوْمَضا بَرْقٌ أضاءَ وميضُهُ ذاتَ الأضا فَبدا وقد نَشَرَ الصّباحُ رِداءَهُ كالأيْمِ ماجَ بهِ…