كَمْ عالِمٍ مُتجـرِّدٍ
وَمُفكّرٍ مُتفـرّدٍ
أَجـرى مِـدادَ دِمائهِ في لَيلِـنا
لِيَخُطَّ فَجْـرا ..
وَإذِ انتهى
لَمْ يُعْـطَ إلاّ ظُلْمَة الإهمالِ أَجْـرا .
وَقضى على أيّامهِ
مِن أجْـلِ رفعةِ ذِكـرِنا
في العالمينَ
وإذ قَضى.. لَمْ يَلْقَ ذِكْـرا
وَتموتُ مُطرِبَة
فَينهدِمُ الفضاءُ تَنَهُّداًَ
وَيَفيضُ دَمعُ الأرضِ بَحْـرا
وَيَشُـقُّ إعـلامُ العَوالِم ثَوبَـهُ ..
لو صَحَّ أنَّ العُـرْي يَعـرى !
وَتَغَصُّ أفواهُ الدُّروبِ
بِغُصَّةِ الشّعبِ الطَروبِ
كأنَّ بَعْدَ اليُسْرِ عُسْرا .
وكأنَّ ذكرى أُنْسيَتْ أمْرَ العِبـادِ
وَأوْحَشَتْ دَسْتَ الخِلافةِ في البـلادِ
فَلَمْ تُخلِّفْ بَعدَها.. مِليونَ أُخرى !
أَلأَجْلِ هـذي الأُمّةِ السَّكْرى
تَذوبُ حُشاشَةُ الواعي أسىً
وَيَذوبُ قَلبُ الحُرِّ قَهْرا ؟!
ياربَّ ذكرى
لا تـَدَعْ نَفَساً بها ..
هِيَ أُمّـةٌ بالمَوتِ أحرى .
خُـذْها ..
ولا تترُكْ لَها في الأرضِ ذكرى !
اقرأ أيضاً
بحمد الله لم تخلق كعاب
بِحَمدِ اللَهِ لَم تُخلَق كِعابٌ تَجَنَّبُ كُلَّ مُخزِيَةٍ وَعُنفِ فَجَدعٌ حَلَّ في أُذنَي غُلامٍ أَبَرُّ لَدَيهِ مِن قُرطٍ…
وما زادني قرب الديار تلهفا
وَما زادَني قُربُ الدِيارِ تَلَهُّفاً عَلَيكُم لِأَنَّ التُربَ شَرٌّ مِنَ البُعدِ وَلَكِن إِذا الظَمآنُ شاهَدَ مَنهَلاً عَلى قُربِهِ…
وحياة من أصفي حياني له
وَحَياةِ مَنْ أُصفي حَياني لَهُ ما جَنَّ ظَلامٌ ولاحَ سَنا ما كانَ ما جازى المُحِبَّ بِهِ مِنْ قَبلِهِ…
لقد نصر الإمام على الأعادي
لَقَد نُصِرَ الإِمامُ عَلى الأَعادي وَأَضحى المُلكُ مَوطودَ العِمادِ وَعَرَّفَتِ اللَيالي في شُجاعٍ وَتامِشَ كَيفَ عاقِبَةُ الفَسادِ تَمادى…
وأكثر تيهي أنني بك واثق
وَأَكثَرُ تَيهي أَنَّني بِكَ واثِقٌ وَأَكثَرُ مالي أَنَّني لَكَ آمِلُ
رثى له مما به ما به
رَثى لهُ مِمَّا به ما بِهِ صبٌّ غدا صبّاً بأَوصابِهِ مَيْتٌ يُرى حَيّاً ولكِنَّهُ تُرْبَتُهُ ما بين أَثوابِهِ…
تمنى رجال أن تزل بي النعل
تمنَّى رجالٌ أن تزلَّ بِيَ النعلُ ولم تمش في مجدٍ بمثلي لهم رِجلُ وعابوا على هجرِ المطامع عفّتي…
وشادن قلت له ما اسمكا
وَشادِنٍ قُلتُ لَه ما اِسمُكا فَقالَ لي بِالغَنجِ عَبّاثُ فَصِرتُ من لثغَتِهِ أَلثغاً فَقُلتُ أَينَ الكاث وَالطاثُ