سواسية ،
نحن كأسنان كلاب البادية ،
يصفعنا النباح في الذهاب والإياب ،
يصفعنا التراب ،
رؤوسنا في كل حرب بادية ،
والزهو للأذناب ،
وبعضنا يسحق رأس بعضنا كي تسمن الكلاب ،
سواسية ،
نحن جيوب الدالية ،
يديرنا ثور زوى عينيه خلف الأغطية ،
يسير في استقامة ملتوية ،
ونحن في مسيره نغرق كل لحظة في الساقية ،
يدور تحت ظلة العريش،
وظلنا خيوط شمس حامية ،
ويأكل الحشيش ،
ونحن في دورته نسقط جائعين كي يعيش ،
نحن قطيع الماشية ،
تسعى بنا أظلافنا إلى الحتوف ،
على حذاء الراعية،
وأفحل القادة في قطيعنا خروف ؛
نحن المصابيح ببيت الغانية ،
رؤوسنا مشدودة في عقد المشانق ،
صدورنا تلهو بها الحرائق ،
عيوننا تغسل بالدموع كل زاوية ،
لكنها تطفأ كل ليلة عند ارتكاب المعصية ؛
نحن لمن ؟
ونحن من ؟
زماننا يلهث خارج الزمن ،
لا فرق بين جثة عارية وجثة مكتسية ،
سواسية ،
موتى بنعش واحد يدعى الوطن ،
أسمى سمائه كفن ،
بكت علينا الباكية ،
ونام فوقنا العفن .
اقرأ أيضاً
البحث عن الذات
أيها العصفور الجميل..أريد أن أصدح بالغناء مثلك، وأن أتنقّل بحرية مثلك. قال العصفور: لكي تفعل كل هذا، ينبغي…
تكلفني معيشة آل زيد
تُكَلِّفُني مَعيشَةَ آلِ زَيدٍ وَمَن لي بِالصَلائِقِ وَالصِنابِ وَقالَت لا تَضُمُّ كَضَمِّ زَيدٍ وَما ضَمّي وَلَيسَ مَعي شَبابي
وجد الصبا للعاشقين رسولا
وجَد الصَّبا للعاشِقينَ رسولا فشفَى بإهداء السَّلامِ عليلا قُلْ للأحبّةِ إنّني مُذْ غِبتُمُ لم أَلْقَ وَجْهاً للسُّلُوِّ جميلا…
أهوى والمشيب قد حال دونه
أَهَوَىً والمَشِيبُ قَدْ حالَ دونَهُ والتَّصَابي بَعْدَ المَشِيبِ رُعُوتَهْ أَبَتْ النَّفْسُ أَنْ تُطِيعَ وقالَتْ إنَّ حُبِّي لا يَدْخُلُ…
لو قيل لي من قبل ذا
لو قيل لي من قبل ذا أن سوف تسلو من تود لحلفت ألف قسامةٍ لا كان ذا أبد…
لا خير للفم في بسط الحياة له
لا خَيرَ لِلفَمِ في بَسطِ الحَياةِ لَهُ حَتّى تَساقَطَ أَنيابٌ وَأَضراسُ أَظاعِنٌ أَنتَ أَم راسٍ عَلى مَضَضٍ حَتّى…
لا يوحشنك ما استحملت من سقم
لا يوحِشَنّكَ ما اسْتَحْمَلْتُ مِنْ سَقَمٍ فإنَّ مُنْزِلَهُ بي أَحْسَنُ النّاسِ
في البدو خراب أذواد مسومة
في البَدوِ خُرّابُ أَذوادٍ مُسَوَّمَةٍ وَفي الجَوامِعِ وَالأَسواقِ خُرّابُ فَهَؤُلاءِ تَسَمّوا بِالعُدولِ أَوِ ال تُجّارِ واِسمُ أُلاكَ القَومِ…