سواسية ،
نحن كأسنان كلاب البادية ،
يصفعنا النباح في الذهاب والإياب ،
يصفعنا التراب ،
رؤوسنا في كل حرب بادية ،
والزهو للأذناب ،
وبعضنا يسحق رأس بعضنا كي تسمن الكلاب ،
سواسية ،
نحن جيوب الدالية ،
يديرنا ثور زوى عينيه خلف الأغطية ،
يسير في استقامة ملتوية ،
ونحن في مسيره نغرق كل لحظة في الساقية ،
يدور تحت ظلة العريش،
وظلنا خيوط شمس حامية ،
ويأكل الحشيش ،
ونحن في دورته نسقط جائعين كي يعيش ،
نحن قطيع الماشية ،
تسعى بنا أظلافنا إلى الحتوف ،
على حذاء الراعية،
وأفحل القادة في قطيعنا خروف ؛
نحن المصابيح ببيت الغانية ،
رؤوسنا مشدودة في عقد المشانق ،
صدورنا تلهو بها الحرائق ،
عيوننا تغسل بالدموع كل زاوية ،
لكنها تطفأ كل ليلة عند ارتكاب المعصية ؛
نحن لمن ؟
ونحن من ؟
زماننا يلهث خارج الزمن ،
لا فرق بين جثة عارية وجثة مكتسية ،
سواسية ،
موتى بنعش واحد يدعى الوطن ،
أسمى سمائه كفن ،
بكت علينا الباكية ،
ونام فوقنا العفن .
اقرأ أيضاً
وشمأل باردة النسيم
وشمألٍ باردة النسيمِ تشفي حزاراتِ القلوبِ الهيمِ إذا غدتْ في الشارقِ المُغيمِ ألوت عن المهمومِ بالهمومِ ونفَّستْه نفسَ…
ما هاج مزنة دمعه المترقرق
ما هاج مزنة دمعه المترقرق إلا تألق بأرق بالأبرق برق يذكرني وميض مباسم يسري الهوى في ضوئها المتألق…
كل لفظ من حسين
كل لفظٍ من حسين هو روحٌ من حسين إنه روح كمال وهو روحٌ من جمال أدبٌ من روخ…
لنا خل موارده ملاء
لَنا خِلٌّ مَوارِدُهُ مِلاءُ إِذا اِستَسقَيتَهُ فاضَ العَطاءُ يَجَلُّ لِفَضلِهِ عَن كُلِّ شِبهٍ كَما جَلَّت عَنِ الأَرضِ السَماءُ…
واها لجائلة الوشاح سرت
واهاً لِجائِلَةِ الوِشاحِ سَرَتْ وَنَواشِيءُ الظَّلْماءِ تَعْتَرِضُ وَمَلَأْتُ مَسْحَبَ ذَيْلِها قُبَلاً وَلَدَيَّ حَقُّ الزَّوْرِ مُفْتَرَضُ فَنَأَتْ وَثَغْرُ الصُّبْحِ…
ليس يجري غير ما الله كتب
ليسَ يجري غيرُ ما اللهُ كَتَبْ ولكلّ جَعَلَ اللهُ سَبَبْ بابُ رِزقِ اللهِ مفتوحٌ فَمَن هزَّ جِذْعَ النخلِ…
وذي بهاء به أذني لقد سمعت
وَذي بَهاءٍ بِهِ أُذني لَقَد سَمِعَت فَهِمتُ سَمعاً أُعاني الشّوقَ وَالقَلقا مُذ صَكَّتِ القلبَ مِن أُذني إِذِ اِستَمَعَت…
بروحي جمالا صورته يد القدره
بِروحي جَمالاً صوّرته يَد القُدره سَقاه البَها ماءَ المَحاسن وَالنضرَه مَصون عَن الآمال إِلّا لِناظِرٍ فَلا نَظرةٌ إِلّا…