كل ما في بلدتي
يملأ قلبي بالكمد
بلدتي غربة روح و جسد
غربة من غير حد
غربة فيها الملايين
و ما فيها أحد
غربة موصولة
تبدأ في المهد
ولا عودة منها للأبد
شئت أن أغتال موتي
فتسلحت بصوتي
أيها الشعر لقد طال الأمد
أهلكتني غربتي أيها الشعر
فكن أنت البلد
نجني من بلدة لا صوت يغشاها
سوى صوت السكوت
أهلها موتى يخافون المنايا
و القبور انتشرت فيها على شكل بيوت
مات حتى الموت
و الحاكم فيها لا يموت
ذر صوتي أيها الشعر بروقا
في مفازات الرمد
صبه رعدا على الصمت
و نارا في شرايين البلد
ألقه أفعى
الى أفئدة الحكام تسعى
و افلق البحر
و أطبقه على نحر الأساطيل
و أعناق المساطيل
و طهر من بقاياهم قذارات الزبد
إن فرعون طغى أيها الشعر
فأيقظ من رقد
قل هو الله أحد
قل هو الله أحد
قل هو الله أحد
قالها الشعر
و مد الصوت و الصوت نفد
و أتى من بعد بعد
واهن الروح محاطا بالرصد
فوق أشداق دراويش
يمدون صدى صوتى على نحري
حبلا من مسد
و يصيحون مدد
اقرأ أيضاً
نبتت لحية شقرا
نَبَتَت لِحيَةُ شُقرا نَ شَقيقِ النَفسِ بَعدي حُلِقَت كَيفَ أَتَتهُ قَبلَ أَن يُنجَزَ وَعدي
أوصي بني وأعمامهم
أُوَصّي بَنِيَّ وَأَعمامَهُم بِأَنَّ المَنايا لَهُم راصِدَه لَها مُدَّةٌ فَنُفوسُ العِبادِ إِلَيها وَإِن جَهَدوا قاصِدَه فَوَاللَهِ إِن عِشتُ…
غريب الحسن عن لنا فعنى
غَرِيبُ الحُسنِ عنّ لنَا فعنَّى وَوَسنَانٌ طَرِيقَ الهَجرِ سنَّا ثَنَآ أَعطَافَهُ فَاستَعطَفَتنَا أغَنّ عنِ الرّشَا والبدرَ أغنى فَهِمنَا…
أهلي فداؤك يا وكيع إذا بدا
أَهلي فِداؤُكَ يا وَكيعُ إِذا بَدا يَومٌ كَعالِيَةِ السِنانِ يُسَعَّرُ أَوقَعتَ بِالبَلَدِ المُشَرِّقِ وَقعَةً أَمسَت بِكُلِّ بِلادِ قَومٍ…
كن كالزناد يقد نارا قحه
كُن كَالزَنادِ يَقِدُّ ناراً قَحُهُ لِلناسِ وَالمَلموسُ مِنهُ بارِدُ وَاِبغِ المَسيرَ إِلى العُلى كَالنَفسِ في أَفكارِها وَالجِسمُ مِنها…
وكم عائب قد عابني وهو صادق
وكم عائبٍ قد عابني وهو صادقٌ وأدبرَ عنّي والذي فيه أَعيَبُ رماني بسوءٍ لستُ أُعديه صاحبي ولا هُو…
أحبه والسماء والطارق
أُحِبُّهُ وَالسَماءِ وَالطارِقْ حَبّاً عَفيفاً ما اِسمي بِهِ عاشِقْ ما ثَمَّ إِلّا عَينٌ أُنَعِّمُها وَقَولُ سُبحانَ رَبّيَ الخالِقْ…
ألا ابلغ لديك بني طاهر
ألا اَبْلغْ لديكَ بني طاهرٍ أُساةَ الخلافةِ من دائِها عَلوتم عُلوَّ نجومِ السماء فَنُوؤوا علينا كأنَوائِها