لاتَسْلُو.. لكنْ لاتَعشَقْ.
تَتعلَّقُ.. لكنْ لاتَعلَقْ.
ما بينَ أكُفِّ زبائِنها
برشاقةِ أفعى تتزلَّقْ.
يُعرضُ عنها وَجهُ دَميمٍ
يتلقّاها وَجهُ وَسيمٍ
تَفرُغُ مِن توديعِ ذكيٍّ
تتمرّغُ في صُحبةِ أَحمقْ.
غانيةٌ.. وَهَواها مُطلَقْ.
شاهِدَةٌ مَيِّتةُ الرُّوحْ
تكشفُ عن بَصَرٍ مَفتوحْ
مَوصولٍ بفؤادٍ مُغلَقْ!
تَنظُرُ للرَّجُلِ المُستَرخي
نَظرتَها للِطّفلِ المُرهَقْ.
تتجلّى لمياهٍ تجري
كتجليها لِدَمٍ يُهرَقْ!
وَتَرى رَبْطَةَ مَن يَتأنّقْ
رُؤيتَها عُقدةَ مَن يُشنَقْ!
تَرنو للِدُّنيا بِحيادْ
أقسى مِن بَلْطةِ جَلاّدْ!
فإذا جَفْنُ الظُّلمَةِ أطَبقْ
لَمْ تقلَقْ أبَداً أو تأْرَقْ.
وَإذا نُورُ الصُّبح تَدفَّقْ
نَهضَتْ رائِقَةً تتألَّقْ!
– أَسَواءٌ عِنْدَكِ ياهذي
صُوَرُ الفَرحةِ والمأساةْ ؟!
مِن أَيِّ حَديدٍ أو حَجَرٍ
قُدَّ فُؤادُكِ يا مِرآةْ؟
– لاتَقسُ عَلَيهِ.. وَلا تَحنَقْ
قَد كانَ فُؤادي شَفّافاً
تَدهَمُهُ الأشياءُ جِزافاً
وعلى رِقّتهِ تَترقرَقْ.
حتّى احتَلَّتْهُ على رَغمي
سُلطَةُ هذا الوَغْدِ الأَخرقْ.
لا تَسألْ عَن خَلْقِ فُؤادي
بَلْ سَلْ عَن أخلاقِ الزِّئبقْ !
اقرأ أيضاً
أين حظي من العدات المواضي
أين حظي من العِداتِ المواضِي والأماني فيك الطوال العِراضِ أين عُقبى صبري وشُكري ونَشري أين من فائتِ الزمانِ…
حي الديار ديار أم بشير
حَيِّ الدِيارَ دِيارَ أُمِّ بَشيرِ بِنُوَيعَتَينَ فَشاطِئِ التَسريرِ لَعِبَت بِها صِفَةُ النَعامَةِ بَعدَما زُوّارُها مِن شَمأَلٍ وَدَبورِ وَأَنا…
قل للأمير وما بالحق من باسدع
قل للأمير وما بالحقِّ من باس دع عنك ضربك أخماساً لأسداس من اثنتين فلا تبخل بواحدةٍ إمّا النوال…
خذ من حديثي ما يغنيك عن نظري
خُذْ مِنْ حَديثي مَا يُغْنِيكَ عَنْ نَظَرِي فَإِنَّه سَمَرٌ نَاهِيكَ مِنْ سَمَرِ كَمْ مِنْ أَبٍ قَدْ غَدا أُمّاً…
كم خفضنا الجناح للجاهلينا
كَم خَفَضنا الجَناحَ لِلجاهِلينا وَعَذَرناهُمُ فَما عَذَرونا خَبِّروهُم يا أَيُّها العاقِلونا إِنَّما نَحنُ مَعشَرُ الشُعَراءِ يَتَجَلّى سِرُّ النُبُوَّةِ…
وعصر الرضا إني لديك لفي خسر
وَعَصرِ الرِضا إِنّي لَدَيكَ لَفي خُسرِ بِمَطلي وَقَلبي فيكَ لَم يَرضَ بِالصَبرِ وَوَعدُكَ مُحتَاجٌ إِلى فَسحِ مُدَّتي وَرَبُّكَ…
أضحكتني من بعد ما أبكيتني
أَضْحَكْتَنِي مِنْ بَعْدِ مَا أَبْكَيْتَنِي فَبَرَزْتُ مِنْ فَرَحِي فَمُتُّ مَكاني وَسَرَرْتَني بَعْدَ الأَسى فَجَمَعْتَ لِي عُرْسَ السُّرُورِ وَمَأْتَمَ…
لقد لبى ابن كتسلفيس لما
لقد لبَّى ابنُ كَتْسَلفِيسَ لمَّا دعاهُ إليهِ خالِقهُ العظيمُ بعيدِ سَمِيِّهِ كان انِتقالٌ لهُ وكذاكَ مَولدُهُ القديمُ عزيزٌ…