مَـرَّةً , قالَ أبي :
إنَّ الذُبابْ
لا يُعَابْ
إنَّـه أفضَلُ مِنَّـا
فَهْوَ لا يقبَـلُ مَنَّـا
وَهْوَ لا ينكِصُ جُبْنَـا
وَهْوَ إنْ لم يَلْـقَ ما يأكُلُ
يَسْتَوفِ الحِسـابْ
يُنْشِبُ الأرجُلَ في الأرجُلِ
والأعيُـنِ
والأيـدي
وَيَجتاحُ الرِّقَـابْ
فَلَـهُ الجِلْدُ سِمَاطٌ
ودَمُ الناسِ شَرَابْ
* * *
مَـرَّةً , قالَ أبي . . .
لكنَّـهُ قالَ وغابْ
ولقد طالَ الغيابْ !
* * *
قِيلَ لي إنَّ أبي مـاتَ غريقـاً
في السَّـرابْ
قيلَ : بل مـاتَ بِـداءِ ( التراخـوما ) !
قيلَ : جَـرَّاءَ اصطـدامٍ
بالضبابْ !
قيلَ ما قيلَ ، وما أكثرَ ما قيلَ
فراجَعـنا أطِبّـاءَ الحكومَـةْ
فأفادوا أنَّـها ليستْ ملومَـةْ
ورأوا أنَّ أبي
أهلكَـهُ ” حَبُّ الشَّـبَابْ ” !
اقرأ أيضاً
فتى يبسط الآمال حسن لقائه
فتى يبسط الآمالَ حسنُ لقائه ويقبضها من بعد نائله الغَمْرُ إلى أين بالآمال بعد نواله إلى أين وافى…
يا مظهرا شكوى على صرمه
يا مُظهِراً شَكوى عَلى صَرمِهِ مُقَبِّحاً خُلقي لَدى الناسِ أَفسَدتَ قَلبي بَعدَ إِصلاحِهِ فَعادَ بِالصَرمِ مِنَ الراسِ
ليالينا على الجرعاء عودي
ليالينا على الجرعاء عودي بماضي العيش للصَّيب العميدِ بحيث منازلُ الأحباب تزهو ونظمُ الشمل كالدر النضيد وفي تلك…
بات المعنى والدجى يبتلى
بات المعنّى والدجى يبتلى والبرح لا وانٍ ولا منجلي والشهب في كل سبيل له بموقف اللُّوّام والعذل إذا…
ياليت شعري هل يقضى تألفنا
يَالَيْتَ شِعْرِيَ هَلْ يُقْضَى تَأَلُّفُنَا وَيثْنِيَ الشَّوْقُ عَنْ غَايَاتِهَ الثَّانِي أوْ هَلْ يَحِنُّ عَلَى نَفْسِي مُعَذِّبُهَا أوْ هَلْ…
أأخي من عشق الرئاسة خفت أن
أَأُخَيَّ مَن عَشِقَ الرِئاسَةَ خِفتُ أَن يَطغى وَيُحدِثُ بِدعَةً وَضَلالا
ولما تروحنا بأكناف روضةٍ
ولما تروحنا بأكناف روضةٍ مهدلةٍ الأقنان في تريها الندي وقد ضحكت أنوارها وتضوعت أساورها في ظل فيء ممدد…