يا حبذا أخت الغزال

التفعيلة : البحر الكامل

يَا حَبَّذَا أُخْتُ الغَزَالِ

زُفَّتْ إِلَى شَبْهِ الهِلاَلِ

أَرَأَيْتَهَا فِي ثَوْبِهَا المَلَكِيِّ

بَارِعَةِ الجَّمَالِ

فِي ذَلِكَ الهَفْهَافِ

أَوْهَى مِنْ نُسَيْمَاتِ الشَّمَالِ

فَكَأَنَّهُ مِنْ نَسْجِ مَا

تُبْدِيهِ مِنَ لُطْفِ الخِصَالِ

فِي الأَبْيَضِ اللَّمَاحِ مِنْهُ

نُورُ عِفَّتِهَا يُلاَلي

أَلْفَاظُهَا تَشْفِي الصَّدَّى

وَتُسَاغُ كَالْمَاءِ الزَّلاَلِ

آدَابُهَا تَزْدَانُ

بِالأَثَرِ الأرَقِّ مِنَ الدَّلاَلِ

يَدُهَا صَنَّاعٌ مَا أَعَدَّتْ

لاحْتِرَافِ وَاعْتِمَالِ

لَكِنْ تَجِيءُ مِنَ الفُنُونِ

بِكُلِّ مُبْتَدَعِ وَغَالِي

تَجْرِي أَنَامِلُهَا عَلَى

المِضْرَابِ بِالسِّحْرِ الحَلاَلِ

فَإِذَا مَقَاطِرُ مِنْ نَدَى

تَعْلُو مَلاَمِسَ فِي اشْتِعَالِ

مِنْ زَاخِرِ الإِيْقَاعِ تَخْرُجُ

مُفْرَدَاتٍ كَالَّلآلِي

وَبِصَوْتِهَا التَّطْرِيبُ يَصْدُرُ

عَنْ نَبِيهِ الوَحْيِ عَالِي

إِنْ تَكْتَمِلْ فِيكَ الحِلاَلُ

وَقَدْ حَريْنَ بِالاِكْتِمَالِ

لاَ بِدْعَ يَا أُلْغَا وَأُمَّكِ

خَيْرُ رَبَّاتِ الحِجَالِ

وَأَبُوكِ مَنْ تَزْهِي البِلاَدُ

بِمِثْلِهِ بيْنَ الرَّجَالِ

أَيُّ الكِرَامِ بِمَا بِهِ

مَنْ مُنْقِبَاتِ الفَضْلِ حَالِي

عِيشِي وَمُورِيسُ الحَبِيبُ

بِغِبْطَةٍ وَصَفَاءِ حَالِ

مُورِيسُ سِرُّ أَبِيهِ

فِي كَرَمِ الشَّمَائِلِ وَالخِلاَلِ

هَلْ فِي الشَّبَابِ كَذَلِكَ

السَّبَّاقِ فِي أَجْدَى مَجَال

الوَاضِحُ القَسَمَاتِ كَالآيَاتِ

فِي حَلَكِ اللَّيَالِي

السَّالِمُ الأخْلاَقِ وَالأيَّامُ

أَيَّامُ احْتِلاَلِ

ذِي الهِمَّةِ المُثْلَى كَهَمَّ

أَبِيهِ فِي طَلَبِ المَعَالِي

وَكَفَاهُ نُبْلاً أَنَّهُ

يحْذُو بهِ أَسنَى مِثَالِ

يَا أَيُّهَا الزَّوْجَانِ فَلْتَهْنِئْكُمَا

كَأْسُ الوِصالِ

وَتَمَلَّيَا هَذِي الحَيَاةَ

مَسِرَّةً وَنَعِمَ بَالِ

ولِدَا البَنِينَ الصَّالِحِنَ

لَتَستَدِيمَا خَيْرَ آلِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا ترب عصرك بيتي

المنشور التالي

يا فخر مصر وللمشارق سهمها

اقرأ أيضاً

المخبر

عندي كلام رائع لا أستطيع قوله، أخاف أن يزداد طيني بلة، لأن أبجديتي، في رأي حامي عزتي، لا…

عنيت بمركب البرذون حتى

عُنيتُ بِمَركَبِ البِرذَونِ حَتّى أَضَرَّ الكيسَ إِغلاءُ الشَعيرِ فَحُلتُ إِلى البِغالِ فَأَعوَزَتني فَحُلتُ مِنَ البِغالِ إِلى الحَميرِ فَأَعيَتني…