تمضي وذكرك ملء كل جنان

التفعيلة : البحر الكامل

تَمْضِي وَذِكْرُكَ مِلءُ كُلِّ جَنَانِ

لِلهِ دَرُّكَ من بَعِيدٍ دَانِ

أصْبَحْتَ فِي خُلْدَيْنِ لاَ فِي وَاحِدِ

وَخَلَعْتَ مِنْ ثَوْبَيْكَ مَا هُوَ قَانِ

أيْ مُصْطَفَى مَا لِلْوفُودِ تَبَدَّلُوا

من طَيِّبَاتِ قِرَاكَ بِالأَحْزَانِ

وَفَدُوا لآخِرِ مَرَّةٍ فَتَزَوَّدُوا

أسَفاً وَأقْوَى مَرْبَعُ الضِّيفَانِ

ذَهَبَ القَضَاءُ بِفَاضِلٍ

أمْثَالُهُ يَأتُونَ فِي مُتَبَاعِدِ الأَزْمانِ

عَطِلَتْ حُلًى غَرَّاءُ من أخْلاَقِهِ

كَانَتْ بِهِ تُزْهَى عَلَى التِّيجَانِ

مَنْ بَعْدَهُ مُشْكِي الفَقِيرِ إذا شَكَا

وَعَلَى الضَّعِيفِ إذَا تَظَلَّمَ حَانِي

مَنْ لِلْيَتَامَى بِالكَريِمِ أبِي النَّدَى

بَاتُوا الغَدَاةَ وَيُتْمُهُمْ يُتْمَانِ

مَنْ لِلأَعِزَّةِ إنْ دَهَتْهُمْ ذِلَّةٌ

بسطَتْ لهم يَدَه يَدُ الرحمنِ

فُجِعُوا بِهَجْعَتِهِ وَلَمْ تَكُ قَبْلَهَا

لِتَطُولَ عن بِرٍّ وعن إحْسَانِ

فِي ذِمَّةِ المُولَى عَزِيزٌ جَاءَهُ

بَرَّ الطَّويَّةِ طَاهِرَ الأَرْدَانِ

صَحِبَ الحَيَاةَ وَمَا لَهُ مِنْ حَاسِدٍ

يَوْماً عَلَى النُّعْمَى وَمَا مِنْ شَانِي

صَفْوَ النُّهَى حُرٍّا عَلَى مَا تَبْتَغِي

فِطَنُ الدُّهَاةِ وَهِمَّةُ الشُّجْعَانِ

أسَلِيلَ آلِ المَنْزِلاَوِيِّ الأُولَى

بَلَغُوا مِنَ العَلْيَاءِ أَرْفَعَ شَانِ

مُتَرَسِّماً آثَارَهُمْ مِنْ عِفَّةٍ

وَنَزَاهَةٍ وَتُقًى وَبَسْطِ بَنَانِ

أعَرَفْتَ صَرْحاً مَر فِي تَشْيِيدِهِ

عُمْرٌ فَلَمَّا تَمَّ بَانَ البَانِي

أبْقَى بَنَاءَيْكَ الَّذِي اسْتَوْطَنْتَهُ

فِي اللهِ عَنْ عُرْفٍ وَعَنْ إيمانِ

بَيْتٌ بَلَغْتَ بِهِ اَكَ مُمَتَّعاً

أبداً بِرَحْمَةِ رَبِّكَ المَنَّانِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

تمضي وأنت مضنة الأوطان

المنشور التالي

تطلعت عبلة من غيبها

اقرأ أيضاً

ألا حي الديار بسعد إني

أَلا حَيِّ الدِيارَ بِسَعدَ إِنّي أُحِبُّ لِحُبِّ فاطِمَةَ الدِيارا أَرادَ الظاعِنونَ لِيُحزِنوني فَهاجوا صَدعَ قَلبي فَاِستَطارا لَقَد فاضَت…

كم قتيل كما قتلت شهيد

كَم قَتيلٍ كَما قُتِلتُ شَهيدِ بِبَياضِ الطُلى وَوَردِ الخُدودِ وَعُيونِ المَها وَلا كَعُيونٍ فَتَكَت بِالمُتَيَّمِ المَعمودِ دَرَّ دَرُّ…
×