إني امرؤ لم أزل وذاك من الله

التفعيلة : البحر المنسرح

إِنّي اِمرُؤٌ لَم أَزَل وَذاكَ مِنَ الـ

ـلَهِ قَديماً أُعَلِّمُ الأُدُبا

أُقيمُ بِالدارِ ما اِطمَأَنَّت بِيَ الـ

ـدارُ وَإِن كُنتُ نازِحاً طَرِبا

لا أَجتَوي خُلَّةَ الصَديقِ وَلا

أُتبِعُ نَفسي شَيئاً إِذا ذَهَبا

أَطلُبُ ما يَطلُبُ الكَريمُ مِنَ الـ

ـرِزقِ بِنَفسي وَأُجمِلُ الطَلَبا

وَأَحلِبُ الثَرَّةَ الصَفِيَّ وَلا

أَجهَدُ أَخلافَ غَيرَها حَلَبا

إِنّي رَأَيتُ الفَتى الكَريمَ إِذا

رَغَّبتَهُ في صَنيعَةٍ رَغِبا

وَالعَبدُ لا يَطلُبُ العَلاءَ وَلا

يُعطيكَ شَيئاً إِلّا إِذا رَهِبا

مِثلَ الحِمارِ المُوَقَّعِ السوءِ لا

يُحسِنُ مَشياً إِلّا إِذا ضُرِبا

قَد يُرزَقُ الخافِضُ المُقيمُ وَما

شَدَّ بِعيسٍ رَحلاً وَلا قَتَبا

وَلَم أَجِد عُدَّةَ الخَلائِقِ إِلـ

لا الدينَ لَمّا اِعتَبَرتُ وَالحَسَبا

ـوَيُحرَمُ الرِزقَ ذو المَطِيَّةِ وَالـ

ـرَحلِ وَمَن لا يَزالُ مُغتَرِبا

وَإِن بِأَرضٍ نَبَت بِيَ الدارُ فَعَجـ

ـجَلتُ إِلى غَيرِ أَهلِها القُرَبا

لا سافِحٌ مِن سَوافِحِ الطَيرِ يَثـ

ـنيني وَلا ناعِبٌ إِذا نَعَبا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

صبا صبوة بل لج وهو لجوج

المنشور التالي

لا ينبح الكلب فيها غير واحدة

اقرأ أيضاً

تطاول ليلك بالأثمد

تَطاوَلَ لَيلُكَ بِالأَثمَدِ وَنامَ الخَلِيُّ وَلَم تَرقُدِ وَباتَ وَباتَت لَهُ لَيلَةٌ كَلَيلَةِ ذي العائِرِ الأَرمَدِ وَذَلِكَ مِن نَبَإٍ…

لص بلادي

بالتمادي . . . يصبح اللص بأوربا مديراً للنوادي، وبأمريكا، زعيماً للعصابات وأوكار الفساد، وبأوطاني اللتي من شرعها…
×